فهرس الكتاب
يقول فتحي القاسمي: (كان سلامة موسى قد تربى منذ شبابه على حب الإنسانية، وظل تعلقه شديداً بآراء"نيتشه"الذي مجَّد قوة الإنسان، واعتبر سلامة موسى ثاني من عرّف بآراء"نيتشه"في الشرق، وذلك منذ سنة 1909م. وقد كان إفراطه في الاعتداد بالإنسان، والإيمان بتفوقه شديداً لما كان طالباً بلندن، وهو ما حفزه على تأليف باكورة إنتاجه"مقدمة السبرمان"الذي بدا فيه نيتشياً إلى النخاع) (العلمانية.. ص239) .
-ويقول سلامة عن نفسه: (إني أؤمن بالمسيحية والإسلام واليهودية) (تربية سلامة موسى، ص 317) .
ويقول: (إن جميع الأديان سواء، حيث إنها تنشد الحياة الطيبة) (السابق، ص254) .
وقال معلقاً على أبيات الملحد ابن عربي:
وقد صار قلبي قابلاً كل صورة فمرعىً لغزلان ودَير لرهبان
وبيت لأوثان وكعبة طائف وألواح توراة ومصحف قرآن
أدين بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني
(من الحسن أن تذاع مثل هذه الأبيات الذهبية وتُعلق في بيوتنا على الجدران) !! (السابق، ص 258) .
6-دعوته إلى تحرير المرأة: (حيث كان من المعجبين بمظاهر تحرر المرأة الفرنسية، وخصوصاً الإنجليزية، وكان من المتأثرين بالحركة النسائية في العالم) (العلمانية..، ص 260) .
و (كان متحمساً للاختلاط بين الجنسين، ومعتبراً التحرر الجنسي عند الفرنسيين -مثلاً- سعادة) (السابق، ص 263)
7-دعوته إلى (الدارونية) : ثم التدرج منها -كما فعل أصحابه- إلى تطور الأديان؛ لمحاولة صرف المسلمين عند دينهم.
-يقول سلامة موسى عن نظرية دارون بأنها: (غرست في نفسي مزاج الكفاح ؛ لأنها تصدت للعقائد والتقاليد) !! (تربية سلامة موسى، ص176)
-ويقول: (التطور ناموس عام يشمل جميع الجهود الإنسانية الأدبية والمادية والاجتماعية لا تستثني في ذلك الأديان والمذاهب) (مختارات سلامة موسى، ص59) .
-بل وصل به تطرفه في الدعوة إلى نظرية دارون إلى أن قال بأن على: (أبناء الشعوب العربية أن يجعلوا من التطور عقيدة، بل عقيدة دينية، إذا كفر بها إنسان فإنه لن يعاقب على كفره بجهنم بعد الموت، ولكنه يعاقب بالموت أو الفقر والذل وهو حي في هذا العالم) ! (الإنسان قمة التطور، سلامة موسى، ص 137) .
-وقد (أصدر كتابه"نشوء فكرة الله"1912م لبيان أن التوحيد سابق للأديان السماوية !! وقد اعتمد في ذلك على آراء"جرانت إلين") (العلمانية..، ص178) .
8-دعوة المسلمين إلى الامتزاج بأوروبا والغرب، موهماً إياهم بأن ذلك السبيل الوحيد للنجاح والفلاح، يقول سلامة:
(1) … انظر لمعرفة خطر هذه الفكرة الكفرية: كتاب (الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان) للشيخ بكر أبو زيد -وفقه الله-.
(الرابطة الحقيقية التي تثبت على قاعدة وترسخ ولا تتزعزع، هي رابطة الحضارة والثقافة، هي رابطتنا بأوربا التي أخذنا عنها حضارتنا الراهنة، ومنها تثقفنا ثقافتنا الجديدة) (اليوم والغد، ضمن المؤلفات الكاملة لسلامة موسى(1/662) .
9-دعوته إلى محاربة اللغة العربية والانتقال عنها إلى اللاتينية!، يقول الهالك: (لن يكون في بلادنا نهضة علمية، ولن ترقى الصناعة إلا حين تتخذ الحروف اللاتينية أي لن تستعرب العلوم إلا إذا"استلتن"الهجاء العربي) (البلاغة العصرية واللغة العربية، سلامة موسى ، ص165) .
هذه أبرز انحرافات النصراني القبطي سلامة موسى على عجل، تكشف مدى مساهمته في حمل لواء التغريب في بلاد المسلمين، حيث ضلل الكثيرين من أبناء الإسلام ممن رأوا فيه (طليعة) حضارية ! وعقلاً متقدماً ، فتربوا على أفكاره وتراثه ، فكان لهم المرشد إلى الشر، كما سيأتي مثال ذلك عند الحديث عن (نجيب محفوظ) -إن شاء الله-.
أسأل الله أن يبصر المسلمين بأعدائهم ، وأن يُحبط كيد اليهود والنصارى، وينصر دينه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.