منها: أنه لم يقترب طيلة عدد حلقات البرنامج من ذكر دور الجهاد والمجاهدين في صناعة الحياة، رغم تعلق موضوع الجهاد والمجاهدين بمادة برنامجه تعلقاً مباشراً.
ومنها: أنه لم يقترب من ذكر طواغيت الحكم وأنظمتهم الفاسدة بسوء .. فهو يدعو المسلمين لصناعة حياتهم المثلى .. ولكن في ظل حكم هؤلاء الطواغيت .. وظل أنظمتهم العميلة الفاسدة .. لذا لقي البرنامج وصاحبه منهم كل رعاية وعناية .. وصنعوا له من الدعاية ما لم يُصنع لغيره!
ومنها: أنه في كثير من المواضع والمواقف يصف الجهاد والمجاهدين بالعنف والإرهاب والإرهابيين للتنفير منهم .. يتبع في ذلك أسلوب ومصطلحات أعداء الإسلام والمسلمين!
ومنها: أن شاباً حائراً بين رغبته في التطوع للجهاد وبين موقف والديه الرافض تماماً لذلك .. هل يذهب للجهاد .. ولو ذهب هل هو مخطئ أم على صواب .. يسأل هذا السؤال لعمرو خالد كما هو منشور في موقعه؟
فجاء ملخص جواب عمرو خالد له بأنه لا يجوز أن يذهب .. ولا أن يخسر حياته في معركة خاسرة .. وأنه إذا أراد أن يجاهد فعليه أن يجاهد من أجل الحياة .. وأن يكون متفوقاً وناجحاً في عمله ودراسته .. كما ونصحه بأن ينتظر برنامجه"صناع الحياة"حيث سيجد في البرنامج إجابة شافية عما سأل عنه .. وعما يجب عليه القيام به .. والسؤال والإجابة منشوران في موقعه على الإنترنت يمكن لمن شاء مراجعتهما!!
إذاً برنامجه"صناع الحياة"ما هو إلا إجابة .. لمن يسأل عن الطريق والسبيل .. وهو بديل آخر لمن يريد أن يقوم بواجب الجهاد في سبيل الله .. فمن أراد أن يُجاهد فعليه أن يُجاهد على طريقة عمرو خالد .. وعلى طريقة برنامجه"صناع الحياة".. وهذه النية من عمرو خالد مبيتة قبل عرض ونشر برنامجه المذكور!!
ومنها: أن مما يؤكد هذا المعنى هو ما نشرته القناة العربية في موقعها على الإنترنت تحت عنوان"لندن تحارب التطرف بعمرو خالد"، ونقلت عن تقارير محلية كيف يُعد الرجل لهذه المهمة ومعه ثلاثة ممن هم على طريقته ومنهجه وأسلوبه ..!!
ولا يخفى اللبيب أن التطرف الذي يعنونه .. ويريدون أن يواجهوه هو كل إسلام لا يرضونه ولا يريدونه .. وهذه المهمة ليس لها إلا الفارس المقدام عمرو خالد .. فتأمل!!
ومما جاء في التقرير قولهم:"أن المظهر الأنيق لعمرو خالد؛ الذي يرتدي بذلة وربطة عنق، ولا يظهر كما هم الأئمة والدعاة الإسلاميون عادة حيث يرتدون جلابيب، بالإضافة إلى أن عمرو خالد يبدو حليق الذقن، يمكن أن يُعزز إسلاماً منفتحاً يواجه المد المتطرف .. والتمدد الأصولي"ا- هـ.
هذه هي مهمته التي يعدونه لها .. والتي عزم لها ورضيها منذ زمن .. ولا نشكوه إلا لله!
10-استدلاله بأعلام زنادقة وملحدين وإظهاره لهم على أنهم من علماء المسلمين، كاستدلاله بابن سينا وإطرائه له .. وهذا فيه تضليل لعامة الناس حول حقيقة هؤلاء الملحدين!
قال ابن تيمية في كتابه منهاج النبوة 3/287-482: ومن دخل في أهل الملل منهم كالمنتسبين إلى الإسلام؛ كالفارابي وابن سينا ونحوهما من الملحدين ..!
ومن بقايا هؤلاء الملاحدة الذين كانوا بخراسان والشام وغيرهما، وكان بيت أهل ابن سينا من المستجيبين لدعوتهم زمن الحاكم ..ا- هـ.
لذا فابن سينا يُعد من كبار أئمة الدروز .. وليس من أئمة وعلماء الإسلام!
11-ومما يؤخذ عليه كذلك تكراره عشرات المرات لمقولته ـ والتي عدها من جملة القواعد المتفق عليها! ـ:"مفيش حد بيحط في دماغه فكرة ويعيش علشانها .. ويبذل جهده علشانها .. إلا لازم يحققها قبل أن يموت".. ومن دون أن يقول ـ ولا في مرة واحدة ـ إن شاء الله، والله تعالى يقول: { وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً . إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } الكهف:23-24. وقال تعالى: { وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } الإنسان:30.
أكتفي بتسجيل هذا القدر من التنبيهات والملاحظات .. فأنا ما أردت منها استقصاء كل ما يؤخذ على الرجل وبرنامجه المذكور .. فهذا أمر يطول لو قصدناه .. ثم أني لا أملك الوقت لأجله .. وإنما أردت تدوين ما تقدم ذكره من ملاحظات وتنبيهات .. ناصحاً لصاحب البرنامج عساه أن يستفيد أو أن يُصحح من مساره ومسار برنامجه .. قبل حلول ساعة الندم، ولات حين مندم .. ومحذراً ومنبهاً القراء وكل من يتابع برنامج الرجل وحلقاته ـ وبخاصة من فُتن به من الشباب والشابات ـ من زلاته وأخطائه .. ومقصده ومراميه .. وأحسب أني ـ فيما ذكرته ـ
قد وفيت هذا المطلب حقه.
{ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ } هود:88.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
22/5/1425 هـ. عبد المنعم مصطفى حليمة
9/7/2004 م. أبو بصير الطرطوسي