وقوله سبحانه: (( وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ) ) (النساء:89) وذلك فيما جهرت به اليهود والنصارى، من الدعوة الجادة إلى: 'نظرية الخلط بين الإسلام وبين ما هم عليه من دين محرف منسوخ وزرع خلاياهم في أعماق الإسلام في كل صقع ودار، وصهر المسلمين معهم في قالب واحد: فلا ولاء، ولا براء، ولا تقسيم للملأ إلى مسلم وكافر أبداً، ولا لتعبدات الخلائق إلى حق وباطل. ونصبوا لذلك مجموعة من الشعارات، وعقدوا له المؤتمرات، والندوات، والجمعيات، والجماعات، إلى آخر ما هنالك من مخططات.. وهم في الوقت نفسه في جد ودأب في نشر التنصير، وتوسيع دائرته، والدعوة إليه، واستغلال مناطق الفقر، والحاجة، والجهل، وبعث النشرات عبر صناديق البريد. من هنا اشتد السؤال من أهل الإسلام عن هذه ' النظرية ' التي حلت بهم: ما الباعث لها؟ وما الغاية التي ترمي إليها؟ وما مدى مصداقية شعاراتها؟ وعن حكم الإسلام فيها، وحكم الاستجابة لها من المسلمين، وحكم من أجاب فيها، وحكم من دعا إليها، ومهد السبيل لتسليكها بين المسلمين، ونشرها في ديارهم، ونثر من أجلها وسائل التغريب، وأسباب التهويد، والتنصير في صفوف المسلمين؟ . حتى بلغت الحال ببعضهم إلى فكرة: ' طبع القرآن الكريم، والتوراة والإنجيل في غلاف واحد ؟ وحتى بلغ الخلط والدمج مبلغه ببناء: ' مسجد، وكنيسة، ومعبد ' في محل واحد، في: ' رحاب الجامعات ' و ' المطارات ' و ' الساحات العامة ' ؟ فما جوابكم يا علماء الإسلام ؟؟ آثار هذه النظرية على الإسلام والمسلمين: اقتحام العقبة، وكسر حاجز الهيبة من المسلمين من وجه، وكسر حاجز النفرة من الكافرين من وجه آخر . قدم ' البابا ' نفسه إلى العالم بأنه القائد الروحي للأديان جميعاً، وأنه حامل رسالة: ' السلام العالمي ' للبشرية . أن ' البابا ' اعتبر يوم: 27 / 10 أكتوبر عام 1986 م عيداً لكل الأديان، وأول يوم من شهر يناير، هو: ' يوم التآخي ' . اتخاذ نشيد، يردده الجميع، أسموه: ' نشيد الإله الواحد: رب، وأب ' . انتشر في العالم عقد المؤتمرات لهذه النظرية، وانعقاد الجمعيات، وتأليف الجماعات الداعية لوحدة الأديان، وإقامة الأندية، والندوات . أنه فضلاً عن مشاركة بعض من المنتسبين إلى الإسلام في هذه اللقاءات - على أراضي الدول الكافرة - في المؤتمرات، والندوات، والجمعيات وإقامة الصلوات المشتركة، فإنه ما كادت شعارات هذه النظرية تلوح في الأفق، وتصل إلى الأسماع، إلا وقد تسربت إلى ديار الإسلام؛ فطاشت بها أحلام، وعملت من أجلها أقلام، وانطلقت بالدعوة إليها ألسن من بعد أخرى، وعلى الدعوة بها سدة المؤتمرات الدولية، والنوادي الرسمية والأهلية . وكان منها: في: ' مؤتمر شرم الشيخ بمصر ' في شهر شوال عام 1416، تركيز كلمات بعض أصحاب الفخامة !!!! من المسلمين !!!! على الصفة الجامعة بين المؤتمرين، وهي:' الإبراهيمية ' وهو مؤتمر يجمع لفيفاً من المسلمين، واليهود، والنصارى، والشيوعيين . ومنها أنه بتاريخ: 1416 / 10 / 10 . أعلن بعضهم عن إصدار كتاب يجمع بين دفتيه: القرآن الكريم، والتوراة، والإنجيل ' . وفي بعض الآفاق صدر قرار رسمي بجواز تسمية مواليد المسلمين، بأسماء اليهود المختصة بهم؛ وذلك إثر تسمية مواليد المسلمين باسم: ' رابين ' . وهكذا ينتشر عقد التهويد، والتنصير، بنثر شعاراتهم بين المسلمين، ومشاركة المسلمين لهم في أفراحهم، وأعيادهم، وإعلان صداقتهم، والحفاوة بهم، وتتبع خطواتهم وتقليدهم، وكسر حاجز النفرة منهم بذلك، وبتطبيع العلاقات معهم .. وهكذا في سلسلة يجر بعضها بعضاً في الحياة المعاصرة .