فهرس الكتاب
كلمة أخيرة: في الحديث الصحيح المعروف الذي يرويه حذيفة رضي الله عنه يرفعه إلى صلى الله عليه وسلم قال:"تكون النبوة ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا عارضًا ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت". - رواه أحمد في مسنده وصححه الحافظ العراقي ووافقه الألباني.
والإجماع على أننا في مرحلة الملك الجبري، ولن يكون بعده حل وسط، إنما خلافة على منهاج النبوة، وقد تكون بوسائل جديدة كما فعل الخلفاء الراشدون باستحداث وسائل لم تكن على عهد صلى الله عليه وسلم ، المهم أن تكون على منهاج النبوة بموافقتها قواعد الإسلام وأصوله، وعدم معارضتها لنصوصه قطعية الثبوت والدلالة وتحقيقها لمقاصد الشريعة.
هذا والله أعلم، فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي، ومن رد علي بتصويب علمي وتجنب التجريح والتسفيه، فأسأل الله العلي القدير أن يثيبه عني وعن المسلمين خيرا.