فهرس الكتاب

الصفحة 21855 من 27364

وأقصيت الشريعة، عن جميع مجالات الحياة، ولم تبق منها إلا أشلاء ممزقة مشوهة تتعلق بالأحوال الشخصية.

2)تأميم الأوقاف:

والأوقاف هي أموال المسلمين التي ينفقونها في وجوه الخير، وتمثل أعظم رافد للدعوة الإسلامية والجهاد في سبيل الله.

فصارت تصب في خدمة الدولة النائبة عن المستعمر، وتحقق رغباتها، وتقتصر في الغالب على الجانب التعبدي الصرف.

ولم تكتف بذلك حتى قامت تحت ذريعة تجفيف منابع الإرهاب؛ بالسيطرة على كل لجان العمل الخيري في العالم الإسلامي، ومنع ما استطاعت منعه، وتجميدها، ومراقبة حساباتها، متدخلة في الشئون الداخلية للبلاد الإسلامية، في صورة مذلة مهينة لم يشهدها العالم الإسلامي من قبل.

3)القضاء على هيبة العلماء ومكانتهم في نفوس المسلمين:

من خلال أساليب متنوعة ليس هذا موضع تفصيلها، منها؛ القمع والاتهام بالتطرف والإرهاب... إلخ.

4)إنشاء حركات تحمل اسم الإسلام في الظاهر بينما تنقضه في الباطن - حركات مرتدة عن الإسلام:

على غرار الحركات الباطنية القديمة؛ كالنصيرية والدروز والإسماعيلية، وفي العصر الحديث مثل؛

البهائية؛ أنشأها في إيران ميرزا علي محمد الشيرازي [1819 - 1850] في ظل الاستعمار الروسي والانجليزي للمنطقة.

والقاديانية؛ أنشأها في الهند ميرزا غلام أحمد [1839 - 1908] تحت إشراف الاستعمار الانجليزي.

والحزب الجمهوري في السودان؛ الذي أسسه المشعوذ محمود محمد طه، وحكم عليه بالردة وأعدم لذلك عام 1985.

وجماعة الأحباش؛ التي أسسها عبد الله الهرري الحبشي، الذي ظهر في الحبشة وتعاون مع حاكمها على قتل المسلمين وعلمائهم، ثم انتقل إلى لبنان واستقر فيها مدة وكون طائفة كبيرة من الأتباع، ثم انتقل إلى أوروبا، وأتباعه فيها وفي أمريكا كثيرون، وهم يخالفون المسلمين في عقائدهم.

وبين الجميع قاسم مشترك؛ وهو ولاؤهم المطلق للعدو الكافر، وحربهم الشعواء على المسلمين، مع إنكارهم فريضة الجهاد في سبيل الله، وإضفائهم صفة الشرعية على العدو المحتل لأراضي المسلمين.

5)استغلال بعض الشخصيات العلمية المنبهرة بالغرب، والمنهزمة أمامه روحيا:

في استصدار كتب، أو رسائل، أو فتاوى تخدم أعداء الله في حربها على الإسلام، وتنفيذ المخطط الاستعماري في المنطقة.

وهذا الاستغلال قد لا تشعر به تلك الشخصيات، فهي في الحقيقة قد تكون صادقة في إسلامها، لكنها قد جندت من قبل وسائل القوى الاستعمارية المختلفة كالإعلام، ومراكز الدراسات الاستراتيجية، ومراكز البحوث الثقافية وغيرها.

6)دعم مشايخ السلطة أو المشايخ التقليديين لإعطاء صورة مشوهة عن الإسلام:

وهو الإسلام الذي يريده الكفار المحتلون، وأعوانهم من المنافقين، الإسلام الذي يعني الاستسلام للطاغوت، وليس الاستسلام لله، الإسلام الذي يقول؛"دع ما لقيصر لقيصر! وما لله لله!".

وختاما؛ أنبه على أمرين:

1)إن اعتقادنا بكفر الديمقراطية، وصراعها مع الإسلام لا يعني أننا نحارب العدالة والحرية، بل إننا نعتقد أن الحرية الحقيقية والعدالة الصحيحة وغيرها من القضايا التي ينشدها الناس؛ موجودة على صفة الكمال في الشريعة الإسلامية الإلهية، وهي الشريعة التي يلزم كل أحد أن يخضع لها، وهي التي أمر الله أن تهيمن على العالم.

2)إن الديمقراطية تتنكر لنفسها عندما تؤدي إلى نصر الإسلام، فهذه فرنسا تقف في وجه الديمقراطية التي أثمرت فوز جبهة الإنقاذ في الجزائر، وهذه أمريكا التي تقاتل من أجل إرساء قواعد ديقراطيتها في العالم تهدد الابنة غير الشرعية لها - الدولة الفلسطينية المسخ - إذا ما فازت حماس في الانتخابات التشريعية!

المهم ألا تقوم للإسلام قائمة.

ولكننا نثق بنصر الله لدينه وعباده المؤمنين.

بقلم؛ الشيخ حامد بن حمد العلي

السبت، 22/ذوالقعدة/1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت