فهرس الكتاب

الصفحة 21858 من 27364

ونتيجة لهذه الشروط؛ يدخل المجالس النيابية, ومن ثم اعتلاء المناصب الرسمية في الدولة - وزارية أو غيرها - أي فرد من أفراد المجتمع أياً كان نوعه - رجل أو امرأة, صالح أو طالح, مصلح أو مفسد, ذو عقيدة صحيحة ومذهب سوي وفكر رشيد أو ذو عقيدة فاسدة أو مذهب باطل أو فكر منحرف ضال - وذلك طالما أنه ليس من بين الشروط؛ لا الدين, ولا الفكر, ولا العقيدة, ولا السلوك، المهم هو الفوز في الانتخابات ورضا العصبة الحاكمة عنه.

وهذا من أشد أنواع الظلم والتعدي والإفساد في الأرض, والله سبحانه وتعالى يقول: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب} ، والمقصود قطعاً في الآية؛ ليس علم كتابة وقراءة اللغة العربية, ويقول سبحانه في آية أخرى: {أفمن كان مؤمناً كمن كان فاسقاً لا يستوون} .

وإذا كان الله سبحانه وتعالى؛ قد جعل شهادة المرأة الصالحة العدلة التي يرضاها المؤمنون للشهادة, بنصف شهادة الرجل العدل، فكيف نسوي بين شهادة الرجل العدل بشهادة الواحدة من هؤلاء النسوة المسترجلات المتبرجات عديمات العفة والحياء؟! فقد قال الله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضوْن من الشهدآء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى} .

وأما حملك يا دكتور على شباب الجماعات الإسلامية؛

فليس بخاطرك وإنما بخاطر أسيادك وبتوجيهاتهم, وهو ليس بالأمر الجديد، فقد شبعنا منه ومللناه, ولن يضير الحركات الإسلامية - خاصة الجهادية - في شيء، لأنه كلام لم تبتغ به النصيحة لله, وإنما قصدت منه التشهير وإساءة السمعة، و {الله لا يصلح عمل المفسدين} .

وهؤلاء الشباب؛ وإن كان في بعضهم ما تقول أو عندهم شيء من الاندفاع والغيرة والحماسة, ولا يقبلون الفتاوى إلا ممن يثقون فيهم من العلماء الربانيين، فذلك لفقدانهم الثقة في معظم العلماء الرسميين الذين لا ينطقون إلا بما يهوى السلطان ويحقق مصالحه ومصالحهم في آن واحد, أو الذين قال الله عز وجل فيهم: {ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله, ولئن جآء نصر من ربك ليقولن إنّا كنّا معكم أَوَلَيس الله بأعلم بما في صدور العالمين} ، كما يقول سبحانه فيهم: {ومن النّاس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خيرٌ اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين} .

فلو وجد هؤلاء الشباب؛ رجالاً يعملون بعلمهم, ويتقدمون صفوفهم, ويطبقون ما أمرهم الله به - من غير نفاق ولا استكانة ولا تعبيد للرعية للحاكم من دون الله - ويجهرون بكلمة الحق مهما كانت النتيجة... فلو وجد الشباب من هذه صفاتهم فسيلتفون حولهم ويسمعون لهم ويطيعون, كما فعلوا مع الشيخ عبد الله عزّام رحمة الله عليه وغيره من العلماء المخلصين الصادقين.

وختاماً نقول لحكام الكويت:

إن الباطل لن يفرح طويلاً بتمرير تلك القوانين, وستتحول الأفراح التي أقمتموها إلى مآتم قريباً - إن شاء الله - وذلك لإيماننا بأن العاقبة للمتقين؛ {فأما الزبد فيذهب جفآءً وأما ما ينفع النّاس فيمكث في الأرض} .

وختاماً:

نسأل الله عز وجل أن يحشرنا مع عباده المجاهدين المخلصين الساعين لإقامة دولة الإسلام, وأن يحشر كل من يدعو لحكام العرب وحواشيهم من المبدلين لشرع الله الصادين عن سبيله, أن يحشره معهم, وأن تكون أوزارهم هم والذين يدعون لهم سواء.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

بقلم؛ محمد سالم عبد الحليم

عن مجلة؛ طلائع خرسان

مجلة إعلامية دورية

تعنى بشؤون الجهاد والمجاهدين في أفغانستان

جمادى الآخرة / 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت