قالت صحيفة"أساهي شيمبون"اليابانية التي توزع أكثر من ثمانية ملايين نسخة يومياً: (ان القضية الأصلية التي يثيرها نشر الصور ليست حرية التعبير، بل بالعكس الإنحدار المبيت عن سابق تصميم إلى مستوى منحط جداً بنشر صور مسيئة جداً وغير مناسبة ولا أخلاقية تحت ذريعة حرية التعبير) .
إن كل القوانين تجرم سب الأشخاص والقذف في حقهم، حيث لا يمكن أن يعد ذلك نوعاً من حرية التعبير، لأن السب في هذه الحالة يعد عدواناً على شخص آخر، ومن ثم فأولى بالتجريم سب نبي الإسلام الذي يؤمن بنبوته ورسالته ربع سكان الكرة الأرضية.
وإذا كانت قد خرست كل ألسن منظمات حقوق الإنسان وغيرها من الهيئات الدولية تجاه الإستهزاء بخاتم الانبياء، ربما بدعوى"حرية التعبير"، ولم نر تلك الاستماتة المعهودة للدفاع عن الحقوق واحترام الآخر التي تبديها عندما يتعلق الأمر بالتعرض للسامية والتشكيك في حقيقة حرق النازية لملايين اليهود.
ولا يمكن قراءة ما أقدمت عليه الجريدة الدانماركية وصحف غربية أخرى وتجمع أمرها على محاربة الإسلام واستفزاز مشاعر المسلمين إلا بالحقيقة التي لا تقبل الشك؛ بأن المنظومة الغربية قد وزعت الادوار في حربها على الإسلام بين عمليات عسكرية قائمة على الاحتلال وبناء أحلاف وقواعد عسكرية وخطط سياسية لتثبيت الطواغيت و إعلامية كما لمسناها في هذه الحملة.
وتتبع المنظومة الديمقراطية الغربية هذه السياسة؛ انطلاقا من سياسة الكيل بمكيالين، فباسم حرية التعبير ينال من الإسلام وقيمه، وفي الوقت نفسه لا يسمح التشكيك في مذابح اليهود، ومن تجرأ على ذلك حوكم بتهمة معاداة السامية.
نرجع إلى التيار"الديمقراطي المتأسلم"الذي يعيش ازمة كبرى هذه الايام، لسذاجتهم وثقتهم العمياء بالمنظومة الديمقراطية، الذي اعتبروها المخلص الوحيد... فيا ترى هل يعتبر"المتأسلمون"من البرلمانيين وأصحاب الدعاوى العريضة من هذه الامور، أم ان المسألة لا تعنيهم طالما انها تتم في اطار"حرية التعبير"؟!
عن مجلة جيش أنصار السنة، العراق
عدد؛ 14، صفر / 1427 هـ