فهرس الكتاب
ومما يؤكد أن الديمقراطية دين، أن الغرب الصليبي الديمقراطي لم يعد يريد من المسلمين - على طريقة المبشرين الأوائل - أن يدخلوا في الديانة النصرانية، فهي غاية وجدوها صعبة المنال والتحقيق، وإنما يريد منهم أن يدخلوا في دينه الجديد؛ وهو دين الديمقراطية، لما يتحقق لهم - عن طريقه - من المكاسب والمغانم ما لم يتحقق لهم عن طريق التدين بدين الكنيسة، لذا نراهم يوالون ويعادون، ويُسالمون ويحاربون على الديمقراطية وأنظمتها، فمن دخل في دينهم الديمقراطية والوه وسالموه وأكرموه أيما إكرام، ورضوا عنه، ومن أبى وعصى عادوه، وحاربوه، وقاطعوه!
صدق الله العظيم: {ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم مالك من الله من ولي ولا نصير} [البقرة: 120] ، وقال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين. بل الله مولاكم وهو خير الناصرين} [آل عمران: 149 - 150] .
[37] انظر لسان العرب: 13/166.
[38] الفتاوى: 28/544و15/158.
[39] انظر كتاب المصطلحات الأربعة في القرآن، ص125.