فهرس الكتاب

الصفحة 22017 من 27364

د- الاهتمام بالاتجاهات الفكرية المنحرفة في العالم العربي الإسلامي ، كالاهتمام بمحمد شكري وعبد الرحمن المنيف ونوال السعداوي، ومحمد سعيد العشماوي وغيرهم.

هـ- إشراك بعض أبناء البلاد العربية الإسلامية من مسلمين أو غيرهم في هذه النشاطات.

ولا يستطيع الباحث أن يجد أي إشارة إلى التركيز على جانب من حياة الشعوب الإسلامية دون الجوانب الأخرى. كما إن هذه النشاطات تواكب آخر الأحداث في العالم الإسلامي ومن ذلك الاستفتاء على الدستور في المغرب والانتخابات اللبنانية وغير ذلك، وقضية المياه ، وقضايا الحركات الإسلامية أو ما يطلقون عليه (الحركات الإسلامية المتشددة أو المتطرفة أو الإسلام السياسي أو الأصولية..)

ولمّا كانت الحكمة ضالة المؤمن كما جاء في حديث الرسو صلى الله عليه وسلم فهل تنشط الجامعات العربية الإسلامية في معالجة قضايا العالم الإسلامي والاهتمام بالقضايا العالمية، وأود أن أشير على سبيل المثال إلى ما حدث في الغرب منذ بضعة أشهر من اكتشافهم لجرائم الاستغلال الجنسي التجاري للأطفال مما دعاهم إلى عقد مؤتمر دولي في السويد حضرته أكثر من مائة دولة فهل عقدنا أية ندوة لنعرف أوضاع الأطفال في عالمنا وفي عالمهم؟ وما ذا عن مشاركتنا في هذا المؤتمر ، وهل عرضنا نظرة الإسلام إلى الطفل والأمر برعايته؟

المحور الثاني

تمويل الدراسات العربية والإسلامية في بعض الجامعات الغربية

حظيت الدراسات العربية الإسلامية وما تزال بدعم سخي من الحكومات الغربية ومن المؤسسات الغربية الخاصة ومن جهات عربية إسلامية . ولا بد من تناول الاهتمام الحكومي الغربي بالدراسات العربية الإسلامية فقد كلفت الحكومة البريطانية لجنة وزارية بدراسة أوضاع الدراسات الشرقية والأفريقية والأوروبية الشرقية والسلافية عام 1947 وهي التي عرفت بلجنة سكاربرو ، وبعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وبالتحديد في عام 1961 كونت لجنة أخرى لدراسة الموضوع ذاته برئاسة السير وليام هايتر وأصبح يطلق على اللجنة اسم رئيسها وليام هايتر وحتى الأموال التي خصصتها للجامعات أصبحت تعرف بأموال هايتر.

وقد أفادت هذه اللجنة من تمويل بعض المؤسسات الأمريكية لرحلتها العلمية إلى عشر جامعات أمريكية وجامعتين كنديتين للاطلاع على الدراسات الإسلامية ودراسات الأقاليم في الجامعات الأمريكية .

ولم يقتصر تمويل هذه الدراسات على الحكومات الغربية بل إن المؤسسات"الخيرية"الغربية قدمت وما تزال تقدم دعماً سخياً لهذه الدراسات ومن أبرزها في الولايات المتحدة الأمريكية: مؤسسة فورد ومؤسسة كارينجي للسلام الدولي التي أسست عام 1910م بمنحة من أندرو كارينجي And r ew Ca r engie بهدف دعم السلام والتفاهم العالمي ، ومؤسسة روكفللر بالإضافة إلى مئات أو ألوف التبرعات من شخصيات أمريكية عادية وثرية.

ومن الأمثلة على دعم المؤسسات الأمريكية للدراسات العربية الإسلامية ما قامت به مؤسسة فورد من تكليف مجموعة من الخبراء لإعداد دراسة عن أوضاع الدراسات الإقليمية الحالية واحتياجاتها وتطلعاتها ومشكلاتها ، وكانت النتيجة كتاباً ضخماً بعنوان"دراسة الشرق الأوسط: البحث والدراسة في العلوم الإنسانية والعلوم الاجتماعية ."وقام بتحريره ليونارد بايندر. ومن الطريف أن أحد أعضاء الفريق الذي أعد التقرير ذكر أن الصفحة الواحدة من التقرير كلفت 85,5دولاراً أمريكيا (9) .فيكون التقرير قد كلف85,5× 648=55404دولاراً.

كما سعت الجامعات الغربية إلى الحصول على دعم كثير من الدول الأجنبية بإنشاء كراس للدراسات العربية والإسلامية أو كراس لدراسة تلك الدول بخاصة.

وإن كانت تفاصيل تمويل الدراسات الإسلامية يحتاج إلى بحث مستقل ولكننا يمكن أن نلم ببعض المعلومات بصورة موجزة . ومن ذلك أن أقدم مصدر تناول هذا التمويل هو ما كتبه الباحث الأمريكي مورو بيرجر Mo r oe Be r ge r المتخصص في علم الاجتماع ومدير برامج دراسات الشرق الأوسط بجامعة برنستون عام 1967م. فقد أشار في تقرير أعده لرابطة دراسات الشرق الأوسط نشرته في العدد الثاني من نشرتها نصف السنوية إلى أن مؤسسة فورد قدّمت بضعة ملايين من الدولارات لمراكز الدراسات العليا ولتمويلها للجنة المشتركة للمجلس الأمريكي للجمعيات العلمية ومجلس بحوث العلوم الاجتماعية ، كما قدمت مليوني دولار إضافية لتسعة وستين طالباً ومائة في مجال الدراسات العليا. (10)

ويضيف بيرجر أن الحكومة الفدرالية بدأت في عام 1958 تمويل دراسة لغات الشرق الأوسط وثقافته وتاريخه . وقد كان عدد المراكز التي تدرس فيها اللغة العربية خمسة عشر مركزاً أنشئت بأموال فيدرالية ، وسبعة مراكز للغة العبرية وستة مراكز للفارسية وتسعة مراكز للتركية. (11) ونتيجة لهذا الدعم فقد ارتفع عدد الطلاب الذين كانوا يدرسون لغات الشرق الأوسط من 286طالباً عام 1958 إلى 1084طالباًعام 1964م (12)

أما الجامعات التي تتلقى دعماً مستمراً في مجال الدراسات الإسلامية فهي الجامعات الآتية:

1-جامعة كولمبيا - نيويورك 2- جامعة نيويورك - نيويورك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت