ولكن المضحك المبكي فيما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حصار عالمي جراء اختياره لحماس، كان قراراً ورد على لسان الرجل الثاني في منظمة الأمم المتحدة بعد كوفي عنان، إذ منع من خلاله جميع موظفي الوكالة الدولية إجراء أي لقاءات مع الحكومة الفلسطينية الجديدة، هذا القرار لازم خروجه خروج تقارير كشفت عنها منظمات الأمم المتحدة في القدس المحتلة في اجتماعها مساء الثلاثاء 11/4 / 2006م، والخاص ببيان حجم التدهور الذي قد يصيب الوضع الإنساني الفلسطيني نتيجة لوقف الدول المانحة مساعداتها للسلطة وللشعب الفلسطيني والذي جاء فيه: (اليوم نشهد تضعضع الوضع الإنساني في الأرض الفلسطينية المحتلة بعد فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي، وفي الوقت ذاته قام عدد من الدول المانحة الغربية بمراجعة تمويلها لدعم السلطة الفلسطينية) ، كما أشارت إلى أن: (من الأسباب الرئيسية خلف هذه الأوضاع غير الإنسانية ما يكمن في سياسة المحتل الصهيوني، مبينة أن السبب الرئيسي للأزمة الإنسانية الفلسطينية الآخذة بالتصاعد هو في الأساس يعود لقيام قوات الاحتلال الصهيوني بتقييد حرية تنقل الفلسطينيين، إضافة للعمليات العسكرية العدوانية الصهيونية المتكررة ومصادرة الأراضي وهدم البيوت وبناء الجدار الفاصل في الضفة الغربية كما تؤكد هذه المنظمات أن عدم دفع رواتب الموظفين سيؤدي إلى ارتفاع حاد بنسبة الفقر، وإلى تدهور الوضع الأمني مما يؤدي في النتيجة إلى رفع مستوى الجريمة.. وأن العنف قد يمتد إلى الكيان الصهيوني وقد يصيب في نهاية المطاف الإسرائيليين) . كما صرحت بأن: (ضعف السلطة الفلسطينية قد يؤدي إلى ارتفاع في نسبة الوفيات.. كنتيجة مباشرة لانهيار الخدمات العامة مثل مياه المجاري والصرف الصحي، لافتة إلى أن هناك أيضا الخطر الذي يهدد حياة آلاف الفلسطينيين الذي سينتج عن زيادة وارتفاع في تفشي الأمراض وسوء التغذية) .
وبعد هذا ألا يحق للعالم التشكيك في حيادية هذه المنظمة؟. فتقارير القدس المشار إليها المبنية على أرض الواقع تتناقض جملة وتفصيلا مع محتوى تعليمات من يملكون إصدار القرار فيها.
ومن هذه المساحة الإعلامية ألتمس أن يفتح المجال للراغبين بتقديم العون للإنسان الفلسطيني الأعزل من كل مقومات الحياة. آمل أن يفسح لنا المجال لمساندة الحكومة في هذا التوجه. آمل أن نتمكن من إعلان رأينا كشعوب في ممارسات عدوانية ضد شعب اختار فعوقب على اختياره.