فهرس الكتاب

الصفحة 22182 من 27364

يامعالي الوزير د/غازي لقد أحسنت ! نعم أحسنت !! لقد أحسنت في التفكير ولكنك لم تحسن في التدبير يامعالي الوزير لقد أحسنت في الغيرة ولكنك لم تحسن في التغيير إن كنت قصدت حماية المرأة مما يحرجها فقد أوقعتها فيما يخرجها ويزعجها هلا كان للتجار نصيبا من رأيك لقد عرفناك محبا للديموقراطية فهل أصبحت الآن دكتاتورية وحين يدعى التجار لمنصة المشاورات فيقال لهم (ما أ ريكم إلا ماأرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد) فياترى أي شورى هذه؟؟

وقد رأينا وسمعنا في البرنامج المتميز (ساعة حوار) في قناة المجد ما أبدى فيه التجار من تذمرهم من القرار الذي يقضي بقصر بيع المستلزمات النسائية على النساء وعلى رأس من اعترض على هذا القرار رئيس الغرفة التجارية الشيخ الجريسي وفقه الله .فكم ياترى حق هضم وكم رأي وءد واضطهد.

يامعالي الوزير والتجار هم أصل في المشورة في مثل هذا الأمر . هلا جعلتها شورى (أو ردها سعدا وسعد مشتمل ماهكذا تورد ياغازي الإبل)

وها أنت ترى أكبر هيئة شرعية في بلادي الحبيبة يعلن فيها مفتي عام المملكة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ أن هذا العمل مخالف للشريعة التي قامت عليه هذه الدولة وهاهنا أكبر مجلس قضائي أعلى في البلاد يعلن فيها رئيسه معالي الشيخ صالح اللحيدان أن هذا العمل يعارض الشرع المطهر الذي سد أبواب الاختلاط .

يامعالي الوزير هل أنتم منتهون؟ لقد تراجعتم عن قرارات سابقة لأنها تعارض مصلحة التجار أو المواطنين ولم تصل إلى عشر معشار ما أججه هذا القرار في نفوس العلماء والتجار والعامة فهل أنتم منتهون (ارجعوا هو أزكى لكم ) ليس عيبا أن يخطأ الأمير أو الوزير ولكن العيب أن يعوم في بحر الخطايا ويركب شر المطايا تمسكا بالرأي وتعديا على الحقوق كلنا يريد صيانة المرأة وحفظها بشرفها وعفتها ولكن ليس بعلاج كئيب أو تصرف رتيب ألم يكف التحقيق الذي اجرته صحيفة اليوم السعودية ،في يوم الجمعة 28 - 4-2006 والذي كشف عن التحرشات الجنسية التي تتعرض لها الفتيات في المؤسسات المختلطة ونقلت ذلك قناة العربية فهل هذا القرار سينضم إلى مآسي ستحول إلى المرأة إن كنت أنسى فلا أنسى جلسة جمعتنا مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز قال لنا فيها ( رقبتي تقطع أمامي ولا يحصل أي اختلاط ) وقال ( إن كان عندكم غيرة فعندنا سبعين ألف غيرة ) ونحن نقول كفو يا أبو متعب ولا نشك في ذلك فهل سيعي ذلك معالي الوزير يامعالي الوزير الدكتور غازي القصيبي إن ثمة علاجات أخرى غير طريقة الاختلاط المقررة فأنت قادر على منع الملابس النسائية الخاصة ولاتباع إلا في أسواق خاصة بها لايدخلها إلا النساء أو يوضع في كل سوق ركن خاصا للنساء يشرف عليه ويديره بعض النساء الثقات ويحصر بيع الملابس النسائية الخاصة بالمرأة في هذه الأماكن وبهذا الحل نرضي ربنا تعالى أولا ثم نرضي عامة من له مطالبة بمثل ذلك أما وإن أبيت فبالله عليك ( لبيع الرجال أغراضا للنساء أهون علينا من مساومة الرجال على النساء ) وأما إن أبيت إلا الإصرار على القرار والمضي بأنفة وإكبار فكبر على الديموقراطية التي تدعي أربعا وارع مولود الدكتاتورية

الشيخ/ ناصر بن عبدالرحمن بن ناصر الحمد

إمام وخطيب جامع الإمام بن ماجه رحمه الله

الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت