وإن واجب العلماء الصادقين كبير جدا فلا يحل لهم السكوت وما نراه من سكوت مميت هذه الأيام لبعض العلماء ليس من مصلحة أحد أبدا ، فهو ليس من مصلحة الحاكم ولا المحكوم ؛ فسقوط هيبة العلماء ضياع للناس وللدول الإسلامية حيث أن الناس سيبحثون عن علماء آخرين فمن يكونون ؟؟ .
والسكوت ليس من مصلحة العالم نفسه لأن الله تعالى قال:"وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ"فويل لمن لم يبين .
وأنا على ثقة أنه سيكون لبعض الدول الإسلامية مواقف مشرفة يعز الله بها أهل دينه .
وأما إن منّ الله تعالى بالنصر على الطالبان فهو فضل من الله سينتج عنه اجتماع الناس تحت راية العلماء بلا ريب وستكون لهم قيادة تقودهم لعز الدينا والآخرة .
ولكن لابد من حل المعظلة الكبرى وهي فرقة المسلمين ؛ فإن اجتماع الكلمة عز ونصر والفرقة خيبة وهزيمة .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى قال:"أنا عند ظن عبدي بي فالظن عبدي بي ما شاء"
"رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ، فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ ، لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ ، مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ، لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلْأَبْرَارِ".