فهرس الكتاب

الصفحة 22230 من 27364

وعليه فإن طريق النجاة، هو الرجوع إلى الكتاب والسنة، لا مشاركة الظالمين في ظلمهم، فقد جاء في الحديث الصحيح عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليوشكن اللّه أن يبعث عليكم عقاباً من عنده ثم لتدعنه فلا يستجيب لكم ) . رواه أحمد والترمذي.

وفي رواية قال رسول الله أنه قال: (كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يدي الظالم ولتأطرنه على الحق ولتقصرنه على الحق قصرا أو ليضربن الله بقلوب بعضكم على بعض وليلعننكم كما لعنهم) . أخرجه الترمذي أيضا.

فهذه الأحاديث تدل على وجوب الأخذ على يدي الظالم، لا مشاركته والانطواء تحت رايته إن أرادت الأغلبية ذلك، الواجب على المسلم الحق أن يعتزل أهل الباطل، فإن الله سبحانه لعن بني إسرائيل بسبب عدم تناهييهم عن المنكر كما بين ذلك المولى سبحانه بقوله: ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ(78) كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ (79) تَرَى كَثِيراً مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (80) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالله والنَّبِيِّ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء وَلَكِنَّ كَثِيراً مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ ). (81) المائدة

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: يخبر تعالى أنه لعن الكافرين من بني إسرائيل من دهر طويل، فيما أنزل على داود نبيه، عليه السلام، وعلى لسان عيسى ابن مريم، بسبب عصيانهم لله واعتدائهم على خلقه. قال العوفي، عن ابن عباس: لعنوا في التوراة و في الإنجيل وفي الزبور، وفي الفرقان. ثم بيّن حالهم فيما كانوا يعتمدونه في زمانهم، فقال: (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) أي: كان لا ينهي أحد منهم أحدا عن ارتكاب المآثم والمحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذر أن يركب مثل الذي ارتكبوا، فقال: (لبئس ما كانوا يفعلون ) ؛ وقال الإمام أحمد، رحمه الله: حدثنا يزيد حدثنا شريك بن عبد الله، عن علي بن بذيمة عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لما وقعت بنو إسرائيل في المعاصي، نهتهم علماؤهم فلم ينتهوا، فجالسوهم في مجالسهم - قال يزيد: وأحسبه قال: وأسواقهم- وواكلوهم وشاربوهم. فضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم متكئا فجلس فقال:(لا والذي نفسي بيده حتى تأطروهم على الحق أطرا ) .

وقال أبو داود: حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، حدثنا يونس بن راشد، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول: يا هذا، اتق الله ودع ما تصنع، فإنه لا يحل لك. ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، ثم قال:(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ) إلى قوله: (فاسقون ) ثم قال: ( كلا والله لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرنه على الحق أطرا -أو تقصرنه على الحق قصرا ) . وكذا رواه الترمذي وابن ماجه، من طريق علي بن بذيمة، به وقال الترمذي: حسن غريب. ثم رواه هو وابن ماجه، عن بندار، عن ابن مهدى، عن سفيان، عن علي بن بذيمة، عن أبي عبيدة مرسلا. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو سعيد الأشج وهارون بن إسحاق الهمداني قالا حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل من بني إسرائيل كان إذا رأى أخاه على الذنب نهاه عنه تعذيرا، فإذا كان من الغد لم يمنعه ما رأى منه أن يكون أكيله وخليطه وشريكه -وفي حديث هارون: وشريبه، ثم اتفقا في المتن-فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب قلوب بعضهم على بعض، ولعنهم على لسان نبيهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد المسيء، ولتأطرنه على الحق أطرا أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض، أو ليلعنكم كما لعنهم) ، والسياق لأبي سعيد. كذا قال في رواية هذا الحديث. أهـ تفسير ابن كثير.

فالواجب علينا إذا أردنا أن ينصرنا الله سبحانه، هو الأخذ على يدي الظالم، والعمل على إصلاح أنفسنا لا مناصرة الظالمين والدخول فيهم، والركون إليهم بحجة واهية قامت الأدلة على خلافها.

ثم إن الأمر لو كان كما ذهبوا إليه، أي الحصول على مناصب من أجل إصلاح المجتمع، لقبل بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم حين عرض عليه قومه الملك كما جاء ذلك في سيرته صلى الله عليه وسلم، ولكنه قال قوله المشهور: ( والله يا عم: لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه ) .

فهذا ما علمنا إياه رسولنا صلى الله عليه وسلم، وهذا ما يجب أن نتأسى به، لا بنيات الأفكار، وحثالة الآراء المخالفة لسبيل المؤمنين.

5: وجوب طاعة الأمير:

لقد سمعنا عدداً من الأحباب، ينكرون قضية الدخول في مجلس التشريع المشؤوم، لكنهم يشاركون إخوانهم في الانتخابات تحت ذريعة وجوب طاعة الأمير فيما فيه مصلحة الجماعة.

أقول: إن طاعة الأمير منوطة بطاعته لله سبحانه قال سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ) . (59) النساء.

وفي الحديث الصحيح قال صلى الله عليه وسلم: (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) صححه الألباني في الصحيح الجامع. فطاعة الحكام منوطة بطاعتهم لله ورسوله، فإن خرجوا عن طاعة الله ورسوله فلا طاعة لهم، ويؤكد ذلك ما رواه ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( سيلي أموركم بعدي رجال يطفئون السنة، ويعملون بالبدعة، ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فقلت: يا رسول الله إن أدركتهم كيف أفعل؟ قال: تسألني يا ابن أم عبد ماذا تفعل ؟! لا طاعة لمن عصى الله ) .

فالطاعة لا تكون إلا بالمعروف، وأما طاعة الأمراء فيما يحلون ويحرمون من غير دليل من الكتاب والسنة، أو في مخالفتهما فهو من الشرك المحذور الذي عاب الله سبحانه على أصحابه قال سبحانه: (اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) . (31) التوبة

قال ابن كثير رحمه الله تعالى: وقوله: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم ) . روى الإمام أحمد، والترمذي، وابن جرير من طرق، عن عدي بن حاتم، رضي الله عنه، أنه لما بلغته دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم فر إلى الشام، وكان قد تنصر في الجاهلية، فأسرت أخته وجماعة من قومه، ثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم على أخته وأعطاها، فرجعت إلى أخيها، ورغبته في الإسلام وفي القدوم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقدم عدي المدينة، وكان رئيسا في قومه طيئ، وأبوه حاتم الطائي المشهور بالكرم، فتحدث الناس بقدومه، فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنق عدي صليب من فضة، فقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) قال: فقلت: إنهم لم يعبدوهم. فقال: ( بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وأحلوا لهم الحرام، فاتبعوهم، فذلك عبادتهم إياهم) . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( يا عدي، ما تقول؟ أيفرك أن يقال: الله أكبر؟ فهل تعلم شيئا أكبر من الله؟ ما يفرك؟ أيفرك أن يقال لا إله إلا الله؟ فهل تعلم من إله إلا الله ) ؟ ثم دعاه إلى الإسلام فأسلم، وشهد شهادة الحق، قال: فلقد رأيت وجهه استبشر ثم قال: ( إن اليهود مغضوب عليهم، والنصارى ضالون) . وهكذا قال حذيفة بن اليمان، وعبد الله بن عباس، وغيرهما في تفسير: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) إنهم اتبعوهم فيما حللوا وحرموا. وقال السدي: استنصحوا الرجال، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم.أهـ تفسير ابن كثير.

وقال البغوي رحمه الله تعالى: (اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا ) أي: علماءهم وقراءهم، والأحبار: العلماء، وأحدها حبر، وحبر بكسر الحاء وفتحها، والرهبان من النصارى أصحاب الصوامع فإن قيل: إنهم لم يعبدوا الأحبار والرهبان؟ قلنا: معناه أنهم أطاعوهم في معصية الله واستحلوا ما أحلوا وحرموا ما حرموا، فاتخذوهم كالأرباب. روي عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال لي: ( يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك) . فطرحته ثم انتهيت إليه وهو يقرأ: ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) حتى فرغ منها، قلت له: إنا لسنا نعبدهم، فقال: ( أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟) قال قلت: بلى، قال: ( فتلك عبادتهم) .أهـ تفسير البغوي.

ففي هذه الأخبار، جعل المصطفى صلى الله عليه وسلم طاعة الأكابر في معصية الله، عبادة لهم، وهذه الآيات وإن كانت في حق اليهود والنصارى إلا أنها عامة في كل من وقع في ذلك من منطلق عموم الأدلة الدالة على أن الله سبحانه هو وحده المعبود المطاع، وكل طاعة لغيره فيما نهى عنه أو أمر به، هي عبادة لغيره وهي بذلك شرك.

وعليه فالواجب على كل مسلم أن يتبع الكتاب والسنة وأن لا يتعداهما بحال، فهما الحق المبين، وهما الصراط المستقيم، والله سبحانه أعلم.

فإن قيل لنا: إذا ما شاركنا القوم في ضلالهم وغيهم، هل نقف مكتوفي الأيدي نتفرج؟ أم يجب علينا أن نعمل وإن وقعنا في بعض المخالفات الشرعية من باب الأخذ بقاعدة أخف الضررين.

أقول: أ: إن المشاركة في الانتخابات التشريعية، هي رضى بالكفر، ولا يجوز أن يقع الإنسان في الكفر في حال إلا إذا أكره وقلبه مطمئن بالإيمان لقوله تعالى: ( مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) . (106) النحل

وهذه الآية واضحة الدلالة بأنه لا يجوز الوقوع في الكفر إلا لمن أكره وقلبه مطمئن بالإيمان بالقول دون العمل، ولا بد أن يكون الإكراه ملجأ وإلا فلا، ولا شك من أن الأمر ما وصل إلى درجة التفكير ناهيك عن الوقوع فيه فعلاً ، بل إن المدقق في الواقع العام المحقق لفقهه يجد أن المصلحة الشرعية تقتضي عدم المشاركة إن كانت المشاركة مباحة، فكيف إذا كانت محرمة؟

ب: إن ما يعقده الفلسطينيون من عقود بينهم وبين يهود، عقود لا يعول عليها، إذ لا عهد ليهود قال سبحانه: ( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُواْ عَهْداً نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ) . (100) البقرة وقال الحسن البصري في قوله: (بل أكثرهم لا يؤمنون ) قال: نعم، ليس في الأرض عهد يعاهدون عليه إلا نقضوه ونبذوه، يعاهدون اليوم، وينقضون غدا. نقلاً عن تفسير ابن كثير.

فاليهود لا عهود لهم، وما تقوم عليه الأسس التشريعية الفلسطينية هو على ما يتم الاتفاق عليه بين الجانبين - الفلسطيني واليهودي - فهو قائم على شفا جرف هار لا أسس له، فكيف بجماعة تؤمن بكلام الله سبحانه الدال على عدم إيفاء اليهود بعهودهم، ثم يبرمون معهم عهوداً مغلظة في أكثر القضايا تعقيداً ؟

ج: من المعلوم لكل ذي بصيرة بدينه، أن من المستحيل أن يوافق اليهود على استلام أي جماعة من الجماعات الإسلامية زمام الأمور إن قدر لها الفوز في الانتخابات الباطلة، بل هم يسعون جاهدين من أجل القضاء على المظاهر الإسلامية، والحيلولة دون رجوع المسلمين إلى سابق عهدهم المجيد، وها نحن نراهم ينفقون الأموال، ويحركون أذنابهم في كل مكان من أجل إخراج الناس من النور إلى الظلمات، وتثبيت عروشهم وهيمنتهم على العالم أجمع، وهم يدركون خطورة استلام أي جماعة صادقة زمام الأمور، لأن في ذلك تهديداً لوجودهم، وعليه فلن يسمح اليهود بشكل من الأشكال أن تفوز جماعة إسلامية في ما يسمى بالانتخابات المزعومة الباطلة، وإن حصل لها الفوز، فسيعمل اليهود على نقض ما أبرموا من عهود، ويعملوا على تغير سياستهم حفاظاً على أمنهم، ويدّعون بعد ذلك أنهم يريدون السلام، وإبرام عهود مع أناس غير إرهابيين مما يؤدي ذلك إلى الضغط على عملائها للتسبب في زعزعة داخلية تؤول نهاية إلى حرب أهلية يذهب ضحيتها العديد من أبناء هذا الشعب، كما هو الحال في الجزائر نسأل الله العفو والعافية.

وما أقوله هو قراءة لحقيقة الواقع ـ وهي ما لا يختلف عليه أهل فلسطين ، فهل بعد ذلك من عذر لمن يشارك في الانتخابات التشريعية بحجة رفع الضرر عن المسلمين في فلسطين من خلال أعمال تساعد على تأجج الواقع لا رفع الضرر والحرج عنه.

وخلاصة الأمر:

إن المشاركة في الانتخابات التشريعية لا تجوز بأي حال من الأحوال على ما ذكرنا من أدلة شرعية من أبرزها: أن الانتخابات هي حكم الشعب للشعب، وهذا مبدأ كفري يقوم على أساس السيادة للشعب لا لله سبحانه، وعليه لا يجوز لأي مسلم المشاركة فيها، أو الدعوة إليها، أو بذل أي عون يؤدي إلى عقدها والله سبحانه أعلى واعلم.

وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم

وكتب: إبراهيم بن عبد العزيز بركات

9 صفر 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت