فهرس الكتاب

الصفحة 22532 من 27364

قل لصاحبك هذا: ما الدليل على أن 4 × 5 =20؟ فإذا بدأ يقول لك إن 4 × 5 معناها 4 + 4 + 4 + 4 + 4 فقل له: أنا لا أريد دليلاً مبنياً على الجمع، بل دليلاً مباشراً. سيقول لك: فكرة الضرب مبنية على فكرة الجمع، وإذا كنت لا تعرف الأخيرة ولا تسلم بها فلا يمكن أن أعطيك دليلاً على الأولى. وكذلك الأمر بالنسبة لعدد ركعات المغرب؛ فإن الدليل عليها مبني على التسليم بأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعلى الإيمان بالله.

ذلك هو موقفنا من العقل. فما موقف أصحاب الأهواء؟

لقد أجاب أئمة أهل السنة عن هذا السؤال بكثير من التفصيل فيما يتعلق بأصحاب الأهواء في عصرهم، وبقي علينا نحن أن نفعل الشيء نفسه بالنسبة لمن في عصرنا، ولا نكتفي بوصفهم بالعقلانيين للأسباب التي ذكرتها. وقد أبلى بعض مفكرينا المعاصرين في هذا بلاء حسناً، وكنتُ قد رددتُ في مقال سابق في هذه الزاوية على مفهوم بعضهم الغالط لقاعدة صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، وربما تعرضتُ في مقالات لاحقة إلى بعض دعاواهم ومبادئهم الأخرى ـ إن شاء الله تعالى - وإذا كان لبعض إخواننا القراء من اقتراحات في هذا المجال فأرجو أن لا يبخلوا علينا بها، ولهم منا الشكر، ومن الله الأجر ـ إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت