فهرس الكتاب

الصفحة 22589 من 27364

وكشفَ تعديل الجمرات بأننا في حاجة لخطوات أخر في اتجاه مساكن منى والمزدلفة وتطوير وسائل التنقل بين المشاعر ، لإقامة محطات مترو وبناية عمائر وغير ذلك مما قد يساهم في زيادة عدد الحجاج والمتسبب في الفعل كالفاعل ، وما نراه أن هناك كرما في النفقة على المشاعر .

وكشفَ تعديل المرمى صغار المفتين من طلبة العلم فقد أبان سطحيتهم وعجلتهم ، وأنهم لم يزيدوا على الشوشرة على العلماء وبلبلة أفكار العامة ومساندة المجرمين من حيث لا يشعرون ، وأنا أرشدهم لما هو خير لهم من هذا ، وهو التواجد بين الحملات وإلقاء الدروس ، وليس فقط إلقاء الدروس وإنما مدارستها مع الناس . ويستطيع كل فرد أن يزور في اليوم الواحد خمسا أو ستا من مخيمات الوافدين ( حجاج الداخل فئة 1500إلى 200 ريال وكذا كثير من مخيمات حجاج الخارج ) ويعرفهم بربهم سبحانه وتعالى ،وأن لا يكتفوا بتوزيع المنشورات ، فما شاهدته بعيني أن كثيرا من الحجاج يتلقى بضعا من المنشورات التي تشرح الحج لجهات خيرية مختلفة ، وكثيرون لا يقرءون أيا منها وإنما يبحثون عن من يحدثهم بما فيها ، فمعروف ومسلم به أننا أمة لا تقرأ ، ولو اعتمدت الجهات الخيرية مشكورة هذا المبدأ ، حتى ولو كان بالأجر بأن تتكفل بحج عدد من طلاب العلم وتوزعهم بين الحجيج ، وقبل ذلك تعطيهم دورة تدربيهم على يد العلماء الربانيين حتى يتفقوا جملة على ما سيقولونه للناس ، فهذا من وجهة نظري ـ وأنا مطلع على حال الحجاج وعيني ترقب جيدا ـ أرجى لهم ، وأحسب أنه لا توجد عواقب رسميه أمام هذا المطلب ، وأحسب أنه أوفر ماديا من هذا الكم الكبير من المطبوعات . وأحسب أن كثيرين من طلبة العلم يتطوعون دون أجر . فهل من مشمر ؟

[1] في جواز الدفع من جمع ـ مزدلفة ـ نص صريح ، وهو إذن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض ذوي الحاجات وفعل نفر من الصحابة رضوان الله عليهم ، وهو ما لا نجده في الرمي قبل الزوال فقد كانوا جميعهم ملتزمين بالزوال كبداية للرمي ، وذوي الحجات يوكلون أو يتأخرون .

[2] وهذا الكلام يتعارض مع صحيح العقل فمن المسلم به أن المفاهيم والتصورات هي التي تُشَكِل الواقع وليس الواقع هو الذي يشكل المفاهيم والتصورات .

[3] نص على هذه القاعدة الشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في ( القواعد الفقهية ) .

[4] مما يذكر هنا كنموذج معاصر على ذكاء المفتي أن الشيخ بن عثيمين ـ رحمه الله سأله أحدهم سؤالا: ما قولكم فيمن لا يرى حجية حديث الآحاد وهو يتكلم بالحلول والاتحاد ويتطاول على بعض الصحابة والتابعين بل والأنبياء . ففطن الشيخ للمراد وأجاب عن شيء آخر غير المسئول عنه أخرس به وساوس الشيطان في صدر السائل ومن يتبعه ، تكلم بأن الاختلاف في بعض الأمور العقدية بين علماء السلف موجود من زمن فمنهم من قال بتأويل الأسماء والصفات كابن الجوزي والنووي ـ رحمهم الله ـ ومنهم من تكلم في وجود الجنة والنار ..الى آخر ما ذكر الشيخ ـ رحمه الله ـ .

[5] ذكر الشيخ ناصر العمر ـ حفظه الله ـ في محاضرة له أن احد الناس سأل بن باز سؤالا في الحج ، فأجاب بأن هذه المسألة تحتاج لنظر ، يقول الشيخ ناصر العمر فالتفت إلى صاحبي وقال لي ( متعجبا من جهالته وجرئته على الفتوى قياسا بالشيخ ابن باز رحمه الله ) : ابن باز يحتاج لنظر في مثل هذه المسألة وأنا لو سألت فيها لأفتيت من فوري !!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت