فهرس الكتاب

الصفحة 23036 من 27364

وقال الآخر: (( علينا إذاً تحرير المرأة من كثير من قيود العادات والتقاليد ، وكثير منها لا أصل شرعي لها ، بل جاءتنا من عهود السلاجقة والعثمانيين … وعلى سبيل المثال فإن كشف الوجه مسألة خلافية … ) )فمسألة تغطية الوجه جاءت من السلاجقة ! والله سبحانه يقول:"يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا"

وقال ثالث: (( … وهل يجوز أن تبقى المرأة تابعة للرجل بعد أن حررها الإسلام من عبودية الجاهلية ، وأعطاها حتى حق تطليق نفسها ، وبذلك تكون العصمة في يدها ) ).

وهم مستعدون لإفساد بناتنا ولو بالقوة ويطالبون بهذا:

قال أحدهم: (( التوسع في مجالات عمل المرأة يقتضى تغيير القيم الاجتماعية البائدة التي تسيطر على بعض العقول .. وتغيير كهذا يستدعى المجابهة والمواجهة ) ).

وقال آخر: (( إن الحساسية في التعامل مع المرأة في المجتمع السعودي لن يكون إلا بالمواجهة ) ).

وكل ما نقلته كان من خلال صحف سيارة تصدر من بلدنا وهذا سماحة الشيخ العلامة إمام أهل السنة في زمانه يقول عن مقالة نشرت في صحيفة من صحفنا:

(( ولقد دهشت لهذا المقال الشنيع ، واستغربت جداً صدور ذلك في مهبط الوحي ، ….. ، وعجبت كثيراً من جرأة القائمين على هذه الجريدة ، حتى نشروا هذا المقال الذي هو غاية في الكفر والضلال والاستهزاء بكتاب الله وسنة رسول صلى الله عليه وسلم ، والطعن فيهما ) ).

ثم ذكر الإمام - رحمه الله - وصفاً لهذه الجريدة فقال: (( وليس هذا ببدع على القائمين على هذه الصحيفة ، فقد عُرفت بنشر المقالات الداعية إلى الفساد والإلحاد والضرر العظيم على المجتمع ، كما عُرفت بالحقد على علماء الإسلام والاستطالة في إعراضهم والكذب عليهم ) ).

وقال ـ رحمه الله ـ: (( ولم تعلق الصحيفة شيئاً في إنكار هذا المقال ، فعلم بذلك رضاها به وموافقتها عليه ) ).

ثم قال: (( إن هذه الصحيفة قد تجاوزت الحدود ، واجترأت على محاربة الدين والطعن فيه بهذا المقال الشنيع ، جرأة لا يجوز السكوت عنها . ولا يحل … الإغضاء عنها ، بل يجب قطعاً معاقبتها معاقبة ظاهرة ، بإيقافها عن الصدور ، ومحاكمة صاحبة المقال والمسئول عن تحرير الصحيفة ، وتأديبهما تأديباً رادعاً ، واستتابتهما عن ما حصل منهما ، لأن هذا المقال يعتبر من نواقض الإسلام ، ويوجب كفر وردة من قاله أو اعتقده أو رضى به ، لقول الله سبحانه"قل أ بالله وءايته ورسوله كنتم تستهزءون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم.."الآية ،فإن تابا وإلا وجب قتلهما لكفرهما وردتهما ) ).

لم تقف عملية افساد المرأة على أهل الأهواء في بلادنا فقط بل تحركت دول خارجية لدعمهم ونصرتهم فما زال أهل الفساد ينصر بعضهم بعضا فهذا تقرير للبيبي سي تقول فيه:

تشير التقديرات إلى أن عشرة بالمئة من الشركات السعودية الخاصة تديرها نساء ، وهي ظاهرة لم تكن موجودة على الإطلاق منذ بضعة عقود وقد ساهمت شبكة الإنترنت في تمكين النساء السعوديات من العمل غير أن التقاليد المحافظة للمجتمع السعودي لا تزال تضع الكثير من العراقيل أمام عمل المرأة ومن الأمثلة على بنات الجيل الجديد من سيدات الأعمال الذي بدأ في الظهور في المملكة سيدة تدعى حصة …. ، ويضم فريق العمل الذي ترأسه حصة رجالا ونساءً رغم مناقضة ذلك للتقاليد السائدة في المملكة العربية السعودية ، وتقول حصة: إنها بعد أن أمضت سنوات عديدة في الدراسة والعمل في الولايات المتحدة الأمريكية تجد نفسها غير قادرة على الالتزام بتقاليد الفصل بين الجنسين في العمل ، وذكرت أن أسلوب العمل الذي اعتادت عليه في الولايات المتحدة يجعلها لا تفرق بين الرجال والنساء عند اختيارها لموظفيها، وأن المعيار الوحيد في اختيارها لعناصر فريق عملها هو الكفاءة .

إن كل هؤلاء يدعون أن الحجاب عادات وتقاليد بائدة ويردون أنهم دعاة قضية تحرير المرأة من قيود الرجل وحماية المرأة من تعسف الرجل وهم يريدونها سلعة يلعبون فيها كما قال أحدهم ( إننا وإن كنا نتمنى أن نرى المرأة تسبح في الشواطيء فإن خروجها متنقبة يعد تقدم بالنسبة لنا ) فهم يريدونها عارية قابلة لكل خبيث مثلها ، وأولئك النفر الذي خططوا لتمزيق حجاب المرأة المسلمة في المملكة وما زالوا يخططون"وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت