كل شيء باللباس يشير إلى الاشمئزاز ويستنفز النفس السوية ويخدش الحياء !! لا أخفيكم سرا أنني في بدء جولتي الميدانية دخلت ناديا وشاهدت منظر النساء وهن يسبحن فلم أستطع إكمال الجولة بنفس اليوم لعظم ما رأيت !! ومما يحز في النفس ويضاعف معدل الأمر أن بعضها تضع لوحات تؤكد على مسألة الاحتشام والالتزام بالستر داخل النادي فإذا دخلت علمت أن القضية مجرد تغطية وتضليل ليس إلا ..فالكلام في واد والواقع في واد بعيد كل البعد !!) ( [1] [1] )
الفصل الثاني
المصالح المرجوة من إنشاء النوادي النسائية
من خلال إطلاعي على ما كتب تبين أن هناك عدة مصالح في نظر المؤيدين من خلالها طالب من طالب بإنشاء نواد للنساء ، فمن تلك المصالح:
المصلحة الأولى: إن إقامة هذه النوادي تقضي على وقت الفراغ لدى الفتيات .
والجواب:
أولاً: إن كانت الفتاة تعمل أو تتعلم فأين وقت الفراغ الذي تملكه فالموظفة تجلس في عملها ثمان ساعات في مقر عملها أو قريبا من ذلك وكذا الطالبة فإذا عدن إلى المنزل فالموظفة تعود لرعاية بيتها وأسرتها وهو من أعظم الأعمال الشاقة على المرأة ، وإن كانت طالبة فهي تقضي وقتها في مراجعة دروسها والإعداد لها .
ثانياً: هناك مجالات يمكن من خلالها أن تقضي المرأة وقتها مع الفائدة العظيمة فمن تلك الأعمال:
ـ المشاركة في دور تحفيظ القرآن الكريم ..تتعلم فيها كتاب الله تعالى ، وسنة رسوله × ، وتتربى فيها على موائد القرآن فتخرج امرأة صالحة ترعى زوجها ، وتربي أولادها ، وتزداد إيمانا على إيمانها .
ـ فتح المجال لإنشاء الجمعيات الخيرية النسائية لإقامة البرامج النافعة والدورات المختلفة كدورات الحاسب الآلي والخياطة والطبخ ونحوها .
ـ المشاركة في المؤسسات الخيرية ـ الأقسام النسائية ـ إقامة البرامج المتنوعة للنساء .
ـ المشاركة في مكاتب الدعوة التعاونية ـ الأقسام النسائية ـ في التنسيق لأقامة الدروس والدورات والمحاضرات ونحوها من الأعمال الخيرية .
ـ حث أصحاب الأموال لإقامة أسواق نسائية خاصة لتزاول المرأة مهنة البيع والشراء وعرض منتجاتها على صاحبات المحلات التجارية في تلك الأسواق .
ـ إقامة مسابقات ثقافية متنوعة ( بحوث ، حفظ ، أسئلة ..) وترصد لها جوائز قيمة .
المصلحة الثانية: إزالة الترهل الذي جرى للكثير من بنات المسلمين والسمنة التي طغت عليهن .
والجواب:
أولاً: لماذا لا يبحث عن أسباب ذلك الترهل ليتم علاج الموضوع بجدية ..أليس وجود الخادمات من أسباب الترهل ؟! أليس الترف والدلال من أسباب الترهل ؟!! فلماذا لا تقام حملات إعلامية في بيان أثر ذلك وإقناع الناس بالاستغناء عن الخادمات في البيوت ليتم القضاء على السمنة.
ثانياً: ولماذا لا يطالب الناس بالتخفيف من الطعام استجابة للأوامر الربانية والتوجيهات النبوية ، فالله تعالى يقول: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ الأعراف:31] ويقول النبي ×: ( ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه ، فإذا كان لا محالة فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه ) رواه أحمد ( [2] [2] )
ثالثاً: الواقع يثبت ارتفاع نسبة السمنة في صفوف الشباب مع وجود النوادي الرياضية لهم فقد ذكرت ( إحدى الدراسات أظهرت أن 52% من البالغين في المملكة يعانون من البدانة، ويعاني منها أيضا 18% من المراهقين و15% من الأطفال دون سن المدرسة!!!) ( [3] [3] ) . فإذا كانت النوادي لم تنفع في الشباب مع حبهم الشديد للرياضة فهل ستنفع مع النساء ؟!!
ومن المعلوم أن أمريكا وهي البلاد المبيحة لكل شيء تعاني من السمنة ولم تنفع النوادي في تقلصيها وإليك هذه الأخبار:
ـ ( ينفق الأميركيون 93 مليار دولار سنويا لمواجهة الأمراض الناجمة عن زيادة الوزن، ويعاني 13% من الأطفال، و60% من البالغين في الولايات المتحدة من السمنة ) [ الأهرام العدد: 42530 ] .
ـ( يعانى ثلث الرجال في الولايات المتحدة من الزيادة المفرطة في الوزن، كما تشير الإحصاءات إلى أن نسبة البدانة في الولايات المتحدة قد زادت بنحو 8% خلال الأحد عشر عاماً الماضية.
كما أن أكثر من 58 مليون رجل أمريكى يعانون من البدانة وتواجههم احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكر، وعلى الرغم من حدوث ظاهرة ارتفاع متوسط أوزان شعوب أخرى، على سبيل المثال المملكة المتحدة، تبين من خلال الأبحاث أن الأمريكيات من ذوات الأصل الأفريقى وذوات الأصل الأسبانى من الأكثر ميلاً للسمنة، وأن 32% من النساء البيض سمينات مقابل 47% من الأصل المكسيكى و49% من النساء ذوات الأصل الأفريقى، ولهذا تكثف وزارة الصحة الأمريكية حملاتها الدعائية وبرامج التوعية من أجل خفض نسبة السمنة في المجتمع الأمريكى.
ويقول خبراء معهد الأغذية الأمريكى إن نمط حياة الأمريكيين هو السبب وراء انتشار السمنة فيما بينهم، فالعمل المتواصل داخل المكاتب بما لا يتيح وقتاً لممارسة الرياضة، وأيضاً انخفاض أسعار الغذاء وسهولة الحصول عليه، وانتشار محلات للأكلات السريعة والبيتزا.. تسبب في حدوث تلك المشكلة ) ( [4] [4] )