ألا فاعلمي يا ابنة هذه البلاد أن أعداء الحق في كل عصر وفي كل مكان على وتيرة واحدة، وقلوبهم متشابهة فيما يرد عليها من الخواطر والشؤون، وعلى المسلمة الصادقة أن توقن أن المعركة بين الحجاب والسفور، بين الحق والباطل لا تنقطع، فإن التاريخ يعيد نفسه، وإن هذه سنة الله في خلقه ولن تجد لسنة الله تحويلا.
فطوبى لمن تنزع عنها غلالة الرجعية الجاهلية وتعود من غربتها واغترابها، وتأتي اليوم وغداً بالحجاب ومعها العلم والوعي والبصيرة والحرية الحقة من عبودية العبيد، قائلة لشياطين الإنس الذين يزينون لها تعدي حدود الله: (( إِنِّيَ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) ) [الأنعام: 15] .
يا ابنة هذه البلاد:
إن التزامك بالحجاب تمسك *** والسعي في نزع الحجاب تدهور
إن التزامك بالحجاب تقدم *** والسعي في نزع الحجاب تأخر
إن عدت الفتن العظام فإنما *** فتن النساء أشدهن وأخطر
أخشى على أوطاننا من فتنة *** فتن البلاد أمامها تستصغر
فبلادنا بين البلاد تميزت*** بالدين يمنحها الثبات ويعمر
فالنار تأكل كل شيء حولها *** والقدر من فوق الأسافي تطفر
قد تهدم السد المشيد فأرة *** ولقد يحطم أمة متهور
أخشى على الأخلاق كسرا بالغا*** إن المبادئ كسرها لا ي