فهرس الكتاب
وقالت فتيات المدارس المختلطة أن المضايقات غير الأخلاقية أصبحت الآن تحدث بشكل يومي للعديد من الفتيات، وأضحت سبباً في قلق البنات طيلة العام الدراسي.
وقالت كاتبة التقرير الأمريكية (نان أستين) .: إنه أمر مفزع تماماً في اكتشاف حقيقة أن هذا السلوك غير الأخلاقي أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية ) ( [40] ) .
( وفي استفتاء في جامعة كاليفورنيا في بركلي عام 1977م ظهر أن خمس الطالبات قد تعرضن لنوع من الاعتداء الجنسي من الأساتذة والمشرفين على الدراسات العليا ) ( [41] ) .
( ونشرت جريدة الأخبار في عددها الصادر بتاريخ 15/9/1975م الخبر الآتي:
نظام الاختلاط في المدارس سيتم إلغاؤه في مدينة مغاغة بمحافظة المنيا ، قررت المنطقة التعليمية عزل الطلبة عن الطالبات في مدارس خاصة بكل جنس ، اتخذ القرار بعد أن ضج الأهالي بالشكوى من المعاكسات التي يتعرض لها الطالبات .
بدأت المشكلة في مدرسة التجارة الثانوية التي كانت تسير على النظام المختلط ، فبالبرغم من وجود أخصائين اجتماعيين بالمدرسة فإن المشاكل كانت تحدث يوميا من جراء الاختلاط بين الطلبة والطالبات بالإضافة إلى معاكسات الطريق ، فبدأت شكاوى أولياء الأمور تطالب بوضع حد لمتاعب الطالبات ، وزادت الشكاوى حدة بعد أن امتدت المعاكسات لتشمل كل طالبات المدارس بالمدينة ، وبحثت المنطقة التعليمية المشكلة فقررت القيام بعمل عزل بين الجنسين وقامت بإعداد مدرسة ثانوية للبنات تجمع الطالبات في الثانوي العام والتعليم التجاري الذي كان ملحقا بالبنين .
كما خصصت مدرسة التجارة بنين بجوار الثانوي العام بنين ، كما تقرر أن يمتد نظام منه الاختلاط ليشمل المرحلة الإعدادية في المستقبل ، وقد قوبل القرار بجانب الارتياح من المواطنين . ) ( [42] ) .
9 ـ اغتصاب الطالبات:
من أبرز الحقائق التي أظهرتها دراسة رابطة الجامعات الأمريكية للنساء انتشار جرائم الاعتداء الجنسي على الفتيات بشكل واسع من قبل الأساتذة والطلاب؛ فالإحصاءات تشير إلى أن واحدة من كل أربع طالبات تتعرض للاغتصاب.
وفي جامعة هارفارد قالت إحدى الباحثات في بحث نالت به درجة الدكتوراه: إن الاغتصاب صار هستيريا تعم السكن الجامعي، الأمر الذي جعل التيار الليبرالي الداعي إلى التحلل الأخلاقي يتراجع، مما دفع الكثير من الآباء والأمهات - الذين أصبحوا اليوم أكثر محافظة عن ذي قبل - إلى المطالبة بإيجاد فصول منفصلة لبناتهم لتحسين وضعهن العلمي وتحصينهن من العبث بهن .
إن أكثر حوادث الاغتصاب تحدث في المدارس المختلطة، حيث يترصد الذكور الإناث في دورات المياه، وهناك ملتقى النجاسات الحسية والمعنوية؛ ولأجل ذلك أصدرت إحدى المدارس في نيويورك بلاغاً عممته على جميع المدرسات والطالبات، حذرتهن فيه من الذهاب إلى دورات المياه منفردات؛ وذلك بعد أن تعددت حوادث الاعتداء عليهن من قبل الطلاب الذكور في المدرسة. وعلى إثر ذلك قامت صيحات تنادي بفصل الإناث عن الذكور ( [43] ) .
ويقول مسؤول شرطة مدينة (( ستيت كولج ) )الجامعية الأمريكية، عن أماكن حوادث الاغتصاب في المدينة الجامعية: (( إن المناطق الخطيرة في الجامعة غير محدودة، وأكثر الحوادث وقعت في أماكن السكن الداخلي، وفي غرف الدراسة، وفي مواقف السيارات، وتدل الإحصاءات على أن 87 % من المجرمين هم من أصدقاء وأقرباء الضحايا ) ( [44] ) .
ولعل من أشهر حوادث الاغتصاب الجماعية في المدارس المختلطة الداخلية ما وقع في مدرسة (سان كيزيتو) بمنطقة (ميرو) وسط كينيا؛ حيث أقدم مئات من الطلاب على اقتحام المسكن الذي تقيم به الفتيات - اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين (15 و 18) عاماً - بعد منتصف الليل، وقاموا باغتصاب حوالي (71) طالبة ، ولقيت ( 19) طالبة مصرعهن، وأصيبت (75) طالبة من عدد الطالبات البالغ عددهن (271) طالبة.
وقد زار الرئيس الكيني هذه المدرسة، وأمر بإلقاء كل الأضواء على ما أسماه ( الجريمة المجنونة ) ، بينما أغلقت هذه المدرسة لمدة غير محددة.
كما هاجم - قبل أشهر من هذه الحادثة - عدد من طلبة مدرسة (كيرياني) الواقعة - أيضاً - في (ميرو) خمس فتيات واغتصبوهن، قبل أن يشعلوا النار في المبنى ( [45] ) .
انتشار الاغتصاب للطالبات بالكليات؟ ( [46] ) .
جدول يوضح انتشار الاغتصاب بعدد الضحايا وعدد الحوادث وأنواع الحوادث:
الضحايا
الحوادث
نوع الاعتداء
عدد الضحايا في العينة
النسبة المئوية في العينة
العدد بين 1000 طالبة
عدد الحوادث
العدد بين 1000 طالبة
اغتصاب كامل
محاولة اغتصاب
الجملة
من منظور السياسات بالكليات، قد ينزعج الإداريون كثيراً لحقيقة أنَّ بين كلّ 1000 امرأة في معهدهم التعليمي، قد تحدث 35 حالة اغتصاب في فصل دراسي (وفقاً لما ورد في البيان) . وهذا يعني أنَّ أعداد الاغتصاب في حرم جامعي به ( 10.000 ) امرأة سيرتفع إلى أكثر من 350 طالبة.