فهرس الكتاب

الصفحة 23270 من 27364

فيا أيها الأب الكريم عليك مسؤولية كبيرة نحو زوجتك وبناتك, ويا أيها الأخ الكريم عليك مسؤولية كبيرة نحو أخواتك وبناتك, أيتها الأم الكريمة عليك مسؤولية عظيمة نحو بناتك, ويا أيتها المعلمة عليك مسؤولية كبيرة نحو طالباتك, ويا أيها القائمون على وسائل الإعلام عليكم مسؤولية كبيرة نحو نساء المسلمين, عليكم جميعا القيام بهذه المسؤولية بكل أمانة وصدق فأنتم مسؤولون عنها يوم القيامة أمام ربكم, فكونوا وسائل عمارة وبناء ولا تكونوا وسائل نقض وهدم, وخذوا العبرة من غيركم, فالسعيد من وعظ بغيره, والشقي من وعظ به غيره.

إن الإعداء اليوم, شعروا بما سببه خروج المرأة من بيتها واختلاطها بالرجال في العمل ومقاعد الدراسة وفي الأسواق, من متاعب أخلاقية وإدارية, فطالب العقلاء منهم بمنعها من الاختلاط بالرجال وتوفير الراحة والمال لها وهي بعيدة عن الرجال, ومكافأة الأسرة التي تنجب ذرية وتقوم على تربيتها لتكون صالحة في المجتمع ولا أعني صلاح الدين وإنما صلاح الحال, فيأتي من يأتي من المسلمين ممن ذر في عينه الرماد, فيبكي أو يتباكى على حال المرأة المسلمة, ويشيد بالمرأة الكافرة وما تعيشه من حرية في الحياة, ويطالب لها بأمور لا يأتي منها إلا الشر والأذى, لا حبا للمرأة المسلمة ولا رحمة بها, وإنما رغبة في إخراج المرأة المسلمة من خدرها لتكون هدفا للعيون الجائعة ولقمة سائغة للذئاب البشرية, من يقول على للمرأة أن تمثل كما يمثل الرجال لكن بشروط, هل انتهت مشاكل المسلمين وارتفع الفساد حتى لم يبق إلا أن نتكلم في هذا الأمر الذي ضرره وعاقبته الوخيمة معلومة حتى للعامي من الناس فضلا عن العلماء والمثقفين الثقافة الإسلامية الصحيحة, ومن ينادي بتهيئة مقاهي للنساء يجتمعهن فيها بعيدا عن الرجل الذي يصحبها في البيت والسيارة وفي كل مكان, ولعله الزوج, يا سبحان الله يقال هذا في زمن اشتعل فتيل الفتن في المجتمعات وأصاب الناس بلاؤها وهم لم يفكروا إلا في مقاهي للنساء ونواد للنساء, إن في الشريعة الإسلامية قاعدة لأرجو ألا تغيب عمن يحبذ مثل هذا, القاعدة هي: سد الذرائع, وهذه القاعدة تتأكد في هذا الزمان الذي كثر فيه الشر وانتشر, ليست المقاهي والنوادي وغيرها هي التي ستصلح النساء وتحميهن من الشرور, وليس الخلل في فقدها, إنما الذي يصلح النساء التربية والتوجيه, ويفسدها الإهمال والتضييع, وإلا فجلوس المرأة في البيت وعدم خروجها إلا لحاجاتها الضرورية, والإسراع في تزويجها, لتكون أما ومربية وداعية ومعلمة, هو الذي يليق بها وهو الذي دعا إليه الإسلام فعلينا أن ننتبه لما يخطط للمرأة المسلمة, من قبل أعداء الدين وأدعيائه, وألا نغفل عنها.

مجلة الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت