فهرس الكتاب

الصفحة 23299 من 27364

أنه لا دليل البتة على هذه الخصوصية فإنّ غاية ما عند القائلين بهذا القول ظواهر نصوص لا تدل على ما ذهبوا إليه ولا تقوم بها حجة كمثل حديث ابن ساعدة حين تزوج صلى الله عليه وسلم ابنته وأمره صلى الله عليه وسلم أن يقدم بها فذهب إليه فأمرت بالدخول فقال: إن أزواج صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال ..الحديث .

فنقول: وهذا هو قولنا إن أزواج صلى الله عليه وسلم لا يراهن الرجال!

لكن هل في قول هذا الصاحب تصريح بأن ما سوى أزواج صلى الله عليه وسلم يجوز رؤيتهن ؟!

أفتعطل عشرات النصوص لعبارة كهذه من غير معصوم أو حجة ؟!!

إن تخصيص أحد من أفراد الأمة بحكم دون باقي الناس يحتاج إلى أدلة صريحة لا محتملة أو متكلفة لأنّ الأصل هو عموم الأحكام الشرعية لكل أفراد الأمة.

سيما في مسألة كهذه دلت عشرات الأحاديث على عدم اختصاص أزواج صلى الله عليه وسلم بالحكم بمفردهن .

فليس من التحقيق العلمي ولا من الأمانة العلمية بمكان إلغاء كل تلك النصوص والتشبث بقول محتمل لصاحب أو غيره .

2-إن حاجة نساء الأمة للاحتجاب دفعاً للفتنة ، وقطعاً لبواعث الشر والريبة أولى من حاجة أمهات المؤمنين الطاهرات العفيفات . فلقد نص الله تعالى في آية الحجاب بأن الحجاب أطهر لقلوب أصحاب صلى الله عليه وسلم وقلوب أمهات المؤمنين فأيهم أحوج إلى الحجاب ؟ نساء صلى الله عليه وسلم الطاهرات المطهرات ؟ أم نساء الأمة الأضعف إيماناً والأقل خُلُقاً والأرق ديانة ؟

ومن الأولى بأن يُحتجب عنه أهو أبو بكر وعمر ، وعثمان وعلي ، وطلحة والزبير وغيرهم من سادات الأولياء ، وشيوخ العفة والنزاهة أم هم رجال هذه الأزمان ممن أشربت قلوبهم الفتن، واستوطنت المحن ديارهم وأرضهم ؟! .

3-إن جملة من الأحاديث التي سردناها صريحة باحتجاب نساء أخريات لسن زوجات للمصطفى عليه السلام فما جواب المتمحلين عنها بموضوعية وتجرد ؟!

بل ما جوابهم عن قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا(سورة الأحزاب: 59) .

[1] السُنة النبوية بين أهل الفقه وأهل الحديث ص 45.

[2] انظر: النقاب للمرأة بين القول ببدعيته والقول بوجوبه ص 36 .

جاء في كتاب المرأة في الإسلام ريم الخياط ص 47-48.

يقول بعضهم ( لو أنّ الدين الإسلامي أمر بستر وجه المرأة لما كان هناك حاجة لأمر الرجال بغض البصر فعن أي شيء يغضون أبصارهم مادامت النساء يرخين الأغطية على الوجوه ؟ وهو عين ما قاله القرضاوي في( النقاب للمرأة بين القول ببدعيته والقول بوجوبه) ص36

[3] انظر: النقاب للمرأة ص 36 ، د يوسف القرضاوي .

[4] جريدة الأهرام المصرية 2/ فبراير 1981م ، محمد الغزالي عن عودة الحجاب لمحمد المقدم .

[5] انظر: الكتاب لمؤلفه إسماعيل جودة ، أستاذ الطب الشرعي والسموم البيطرية فقد ملأ كتابه سموماً قاتلة !

[6] تحرير المرأة - قاسم أمين _ قبحه الله بواسطة الردود الخمسة ص 7 قلت: وقد تابع أبا شقة غيره من الكّتاب المتعالمين انظر على سبيل المثال: مكانة المرأة ص 92 للدكتور محمد بلثاجي

[7] انظر: ص 104 - 114.

[8] الأهرام المصرية 2/ فبراير 981م بواسطة الردود الخمسة لأحمد محمد الديب ص 7 .

[9] مجموع الفتاوى ( 15/ 372) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت