فهرس الكتاب

الصفحة 23330 من 27364

( فالأرواح جنود مجندة ما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف ) قال ابن القيم: ( وكل حركة في العالم العلوي والسفلي فأصلها المحبة ) فالحب نبع لا يجف مدى الحياة يزيد صفاء وعذوبة ما كان لله وفي الله أما الحزن بفراق الحبيب من البشر فهو الفتنة والعشق الذي قال عنه ابن القيم ( هذا داء أعيى الأطباء دواؤه وعز عليهم شفاؤه وهو الداء العضال والسم القتال ) .

قال تعالى: ( وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) (الحديد:14) .

إذن بمعاهدة النفس والانشغال بطاعة الله ستتلاشى المحبة فهي عرضية ومؤقتة فرابطة الحب تبقى فترة وستنتهي عاجلاً أم آجلاً .

ويبقى الحب الحقيقي في قوله تعالى: ( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبّاً لِلَّهِ ) (البقرة:165)

اللؤلؤة الثانية عشرة

تقول عيناك !!!

بكلمتين ضاعت الفتاة … بخطوتين أسودت الحياة

فتاة في ريعان شبابها … تعيش مع أهلها في بيت أبيها … تخرج للسوق وحدها .. وتدخل على الباعة بمفردها .. بإهمال من أسرتها فمع التردد عل السوق نشأت بينها وبين أحد الباعة علاقة وصداقة فأخذت رقم هاتفه ولم تلبث حتى قويت الصداقة وصارا ينتظران الفرصة المناسبة ، لتتغيب الأسرة في زيارة الأقارب وتتخلف الفتاة لوحدها لتتصل على وجه السرعة بصديقها ليأتي فتقع الجريمة .

وفجأة: تحمل الفتاة سفاحاً فتخفيه عن أهلها بطرق وأساليب شيطانية ليتفقا على إجهاضه وقتله فتخرجا تحت جناح الظلام لتضعه في العراء ويقوم المجرم بقتله لتختلط دماؤه بدماء أمه من جراء إجهاضه ويكشف الله الجريمة على يد رجال الأمن ليخرج الصباح وتبزغ الشمس وتستيقظ الأسرة على مصيبة تحتار لها العقول ، وتشيب لهولها الرؤوس ، وتنوء بحملها الجبال الراسيات .

أختي الكريمة: تأملي عينيك في هذه القصة من نظرات خمس …

النظرة الأولى: النظرة الحانية: إلى الأم الحنون وهي تبحث عن بنتها في كل ناحية من بيتها فلا تجدها لتبحث الأسرة كلها في كل مكان لتجدها لدى رجال الأمن غارقة في ذل عارها .

النظرة الثانية: النظرة الشاردة: لهول الحادثة ونهايتها فبأي وجه تقابل الفتاة أسرتها وبأي عذر تتوجه به إلى أبيها وهو مطأطئ الرأس ، مسود الوجه ، يتمنى الموت فلا يجده وقد ذبحته بغير سكين .

النظرة الثالثة: النظرة الحادة: في بشاعة الجريمة ليقدما إلى المحاكمة فيقتل المجرم وتسجن الفتاة إلى حين فما حصل منهما يستحقان عليه العقاب كيف لا !! والمجتمع كله يمقت جرمهما .

النظرة الرابعة: النظرة الصادقة: لكونها بكراً لم تتزوج فيا لهول الصدمة ويا لعظم المصيبة ماذا فعلت بها الطرق المحرمة والسبل الممنوعة ؟! .

النظرة الخامسة: النظرة التائبة: في غلق أبواب الشر عنك لتحفظي شرفك وشرف أهلك فكم من فتاة تورطت فسلبت منها عفتها وأهدرت كرامتها ! .

فالذنوب جراحات ورب جرح أصاب مقتل والسعيدة من وعظت بغيرها والشقية من وعظت بنفسها . قال تعالى: ( وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (النور:31) .

وقال تعالى: ( فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور:63) .

اللؤلؤة الثالثة عشرة

هكذا يصنع الفراغ !!!

أخي المباركة … ما أمانيك ؟ ما أهدافك ؟ ما مشاعرك ؟ ما غاياتك ؟ ما طموحاتك ؟ ما آمانيك ؟ هل لك هدف في حياتك ؟ لترفعي بنفسك وتسمي بأخلاقك وتزهي بإيمانك وتشرفي بعفافك أم أنت من اللاتي لا هدف لهن إلا قتل الوقت ؟!

( الفراغ ) … هو الداء القتال للفكر والعقل . فكم من الطاقات يهدرها ومن الأفكار يبلدها .

وفي الحديث قا صلى الله عليه وسلم: ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ … ) كم من فتاة طيبة انقلبت سيئة كان السبب في ذلك الفراغ الذي حرك الشهوات من مكانها ودفع الخطرات إلى خطوات وعمل فظلت الفتاة أسيرة في يد عدوها يسوقها إلى الهزيمة والخسارة كيفما شاء .

أختي قارئة أوراقي: إلى متى الفتاة ، الشهوة تسوقها ، والشيطان يقودها ، والأغنية تنسيها والصورة تؤجج شهوتها ، وتشغل غرائزها ، قد قبلت لنفسها الأبية أن تفكر في تفاصيل …

فيلم خليع رقيع لا يليق … أخذ من وقتها وتفكيرها الأمر الكثير سهل ذلك عنفوان الشباب وقوة الحيوية .

اللؤلؤة المكنونة :

مثال واضح لملء الفراغ ( بالخير ) من دعوة وعمل صالح يقربها من الله ، فشتان بين فتاتين:

فتاة قدوتها الصحابيات

و فتاة قدوتها الأوربيات

فتاة حجابها ستر وحشمة

و فتاة حجابها زينة وقنة

فتاة تبكي لأحوال المسلمات

و فتاة تبكي لأن بطل الفيلم مات

فتاة توزع المطويات النافعة في تسوقها

و فتاة توزع على الشباب رقم هاتفها

فتاة تقتني الكتاب والأشرطة النافعة

و فتاة تقتني الفيلم والمجلات الخالعة

فتاة تحيي الليل بالصلوات

و فتاة تحيي الليل بالمعاكسات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت