2-أن مرضى القلوب من دعاة السفور عندما يريدون إقناع الناس بفسادهم يلجأون إلى كذبة متكررة ؛ وهي زعمهم أن ستر الوجه عادة طارئة على بلادهم ! فإن كانوا في الشام قالوا هي عادة قادمة من بعض"الأعاجم"! كما سبق . وإن كانوا في بلاد عربية غيرها قالوا هي عادة"سعودية"! ، وإن كانوا في السعودية قالوا: هي عادة"نجدية"! أو"وهابية"! وهكذا ..
المهم أنها عادة وليست شرعًا !! وتتغير هوية هذه العادة بحسب المكان المراد تغريب نسائه !
3-أن طلائع دعاة السفور هم من الرجال - كما سبق - وليس من النساء ! بل تأتي النساء المغرر بهن تبعًا لمدعي نصرة قضايا المرأة . وهذا مما يؤكد أن القضية لاتستثير المرأة بالمقدار الذي تستثير به"بعض الرجال"ممن لهم إربة ومقاصد من هذه الدعوة ؛ لذا تجد حماسهم لها أكثر من حماس النساء أنفسهن !
4-أن لا ييأس الدعاة والداعيات من حال النسوة اللواتي قد انجرفن مع هذه البدعة ، بل يصبروا ويواصلوا دعوتهن إلى العودة للفضيلة ؛ كما فعل الشيخ هاشم الخطيب - كما سبق - . وسيرون نتائج ذلك بإذن الله ؛ لأن النساء من طبعهن التأثر والإنابة إذا ما عوملن برفق ، وموعظة حسنة .
وقد رأينا في هذه السنين - ولله الحمد - عودة كبيرة إلى الحجاب الشرعي في بلدان شتى ، بعد أن ذاق الجميع ألم البعد عن الله وعن شرعه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر نجم الدين الغزي في كتابه"الكواكب السائرة"حادثة إنكار أهل دمشق على من سمح لزوجته بالخروج كاشفة وجهها بدعوى أنها من"القواعد"! ( انظر: المختار المصون ، للأستاذ محمد موسى شريف ، 2/812) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر الأستاذ أنور الجندي - رحمه الله - في كتابه"الفكر العربي المعاصر في معركة التغريب .." ( ص 625) نقلا مهمًا عن الكاتبة الأمريكية"روث فرانستس"نُشر في جريدة الأهرام ، بتاريخ ( 1938-2-27) بينت فيه أنه رغم الجهود المبذولة لتغريب المرأة السورية زمن الاستعمار الفرنسي ؛ إلا أن النتائج دون المأمول !
تقول: ( الحركة النسوية في سوريا أضعف منها في العراق ، مع أن عدد المتعلمات السوريات أكثر بكثير من المتعلمات العراقيات . والمرأة السورية تطورت في العشر سنوات الأخيرة ، ولكن تطورها كان مقصورًا على تنويع شكل النقاب لا القضاء عليه ) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذكر الأستاذ محب الدين الخطيب - رحمه الله - في مجلته"الفتح" ( السنة الأولى ، ع 64 ) خبر محاولة تسيير أول مظاهرة نسائية في سوريا عام 1927م زمن الاستعمار الفرنسي ! وقد نشر الأستاذ ظافر القاسمي صورًا لهذه المظاهرة في كتابه"مكتب عنبر" ( 113-117) . والمظاهرات النسائية وسيلة استعملها المستعمر الغربي في عدة دول إسلامية بتواطؤ من أذنابه لتحقيق أهداف التغريب الذي يتم من خلال"عقلية القطيع"دون أي اعتراض ! كما بينت في رسالتي"المشابهة بين قاسم أمين ودعاة تحرير المرأة".
والمؤلم أنه لا زال يمارس هذه الوسيلة ويُخطط لها من خلال سفاراته ! وسط رضى وتعاون من رجال ونساء الطابور الخامس ، الذين لا مانع عندهم من تسليم البلاد وثرواتها للمحتل في سبيل تحقيق شهواتهم الدنيئة .
رابط متعلق بالموضوع: http://saaid.net/Wa r athah/Alkha r ashy/m/29.htm