ومن الأدلة حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (لعن رسول ا صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال: أخرجوهم من بيوتكم) . أخرجه البخاري (5886) .
وهذا ظاهر في لعن المرأة التي تتشبه بالرجال في هيئتها ولبسها ورفع صوتها ونحوه فكيف بمن تغشى مجالسهم وتخالطهم وتخاطبهم سافرة حاسرة. فالواجب على الجميع إنكار هذا المنكر كل على قدر استطاعته وسلطته يقول النبي صلى الله عليه وسلم (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) أخرجه مسلم (49) .
وإني أوصي القائمين على هذا المنتدى بتقوى الله عز وجل والخوف من سخطه وعقابه لمن خالف أمره وحاد عن طريق الهدى والرشاد وكان سببا في فتح أبواب الشر على أهل الإسلام.
كما أنبه كل من زلت قدمه من أهل الصحافة في هذا المرتع الوخيم أن يرجع إلى ربه ويتوب ويظهر ذلك في الصحف ويبين خطورة هذا الأمر إبراء لذمته وخروجا من العهدة.
كما أوصي عموم المسلمين بالحذر واليقظة وعدم الانسياق وراء هذه الدعايات الهدامة للدين والأخلاق والفضائل.
وإني إذ أنكر هذا الأمر أشد الإنكار وأبين حرمته وأحذر من عواقبه الوخيمة ليزداد ألمي من صدور مثل هذا التصرف المشين في بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية التي داب ولاة الأمر فيها على القيام بالشرع لا يخافون لومة لائم وعلى حمل الرعية على ذلك وهم ولله الحمد لايزالون يسيرون في هذا الطريق المستقيم وقد بين هذا جلالة الملك المعظم عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود المؤسس والموحد لإرجاء هذه الدولة المباركة حيث كان فيما قاله في بيان له عام1356هـ: (أقبح ماهنالك من الأخلاق ماحصل من الفساد في أمر اختلاط النساء بدعوى تهذيبهن وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها) أهـ كلامه رحمه الله.
والمقصود أن الاختلاط أمر محرم شرعا ظاهر المفسدة يقول ابن القيم رحمه الله: (ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المنصلة) .
سلك الله بنا جميعا سبيل مرضاته وجنبنا سبل سخطه وعقابه وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين.