فهرس الكتاب

الصفحة 23381 من 27364

أمة الإسلام: المسامون في هذه البلاد ينعمون بنعمة الإسلام ، وحرية التمسك والاستسلام ، يعيشون في أمن وأمان ، وراحة واطمئنان ، ينعم الجميع بخيرات شتى ، ونعم لا تحصى ، ومنن لا تستقصى ، وهبنا الله قادة حكماء ، وحكام نبلاء ، يحكمون بشريعة الله ، ويتبعون سنة نبي صلى الله عليه وسلم ، يقيمون شرع الله على أرضه ، وتحت سمائه ، في هذه الدولة حفظها الله وحكامها من كل سوء ومكروه ، تمارسون شعائر دينكم بكل يسر وسهولة ، تؤدون الفرائض والسنن بكل أمان وطمأنينة ، فاحمدوا الله على ما أولاكم من النعم والخيرات ، فأعين العالم إليكم محدقة ، وقلوبهم حاسده ، ونفوسهم حاقدة ، فكل منكم على ثغر من ثغور الدين ، فالله الله أن تُؤتى هذه الدولة من قبل أحدكم ، فيصبح خائناً ، ويعيش خائفاً ، ويموت منافقاً ، إياكم أن تكونوا أعوناًً للكفار في بلاد الإسلام ، احذروا أن تصبحوا أبواقاً ينعق من خلالها المشركين والمنحلين ، دعاة الحضارة الزائفة ، والمدنية الكاذبة ، والتقدمية الفاشلة ، الذين يدعون إلى تغريب الدين ، وفصله عن مناحي الحياة كلها ، أولئك الذين لا دين لهم ، ولا عقيدة لديهم ، علمانيون منافقون ، مظللون رجعيون ، أطلت رؤوسهم وحان قطافها ، فاحذروهم قاتلهم الله أنى يؤفكون ، وربما تعجَّب اللبيب ، واستغرب البعيد والقريب ، كيف سُمح لأولئك الرخصاء بأن يتجرؤوا على مقام الألوهية ، ويتطاولوا على خير البرية ، فأحلوا ما حرم الله ، يدعون إلى خروج المرأة من بيتها ، وينادون باختلاطها ، في وسائل إعلامنا ، وعلى صفحات صحفنا ، فالله لهم بالمرصاد ، شنوا حرباً شعواء ، وأضرموا ناراً حمراء ، ظنوا أنها ستؤتي أكلها ، ولكنها كشفت زيفها وزيغها ، وأماطت اللثام عن اللئام ، فالله خيراً حافظاً وهو أرحم الراحمين .

أخوة العقيدة والدين: أي إنجاز ستجنيه الأمة ، وأي تقدم ستحققه الأمة إذا خرجت المرأة ، أو قادت السيارة ، أو خالطت الرجال في أعمالهم وأسفارهم ؟ إني لأتساءل عما سنجنيه من ذلك كله ، فلو فعلت المرأة ما يطلبه منها العلمانيون المتعجرفون لوقعنا في قضايا وفتن ، ومشاكل ومحن ، ليس لها من دون الله كاشفة ، ولا مُخرج منها إلا العودة إلى حياض الدين ، والتمسك بالشرع المتين ، واتباع سيد المرسلين ، ألا فاعلموا أيها الناس ، أن خروج المرأة وما يتبعه من تبرج وسفور واختلاط ، لن يجعلنا نخترع طائرات ودبابات ، ولن نصل به إلى الفضاء ، ولن نقود العالم به ، بل سيجر علينا الويلات ، والنكبات والنقمات ، وسيجلب لنا المشاكل والقلاقل ، وسنعاني ويلات التبرج ، وتبعات الاختلاط ، سنين عديدة ، وقرون طويلة ، ألا وإن المتأمل في واقع الدول التي تركت أمر الله بخروج المرأة وعدم قرارها ، وخلع حجابها ، وقيادة سيارتها ، لاقت آلاماً مفجعة ، وجراحاً موجعة ، أنت منها مجتمعات ودول وشعوب ، وليس ذلك بغريب ولا عجيب ، فلقد قال الله تعالى:"وكأين من قرية عتت عن أمر ربها ورسله فحاسبناها حساباً شديداً وعذبناها عذاباً نكراً * فذاقت وبال أمرها وكان عاقبة أمرها خسراً"، وقال سبحانه:"وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد"، ولقد جاء الحديث الصحيح ، بالفشل الصريح ، وعدم التقدم لأي دولة ولت زمام أمرها للنساء ، قا صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه البخاري في صحيحه:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، فلماذا يريدون خروج المرأة ؟ ولماذا يدعون إلى مساواة المرأة بالرجل ، والله تعالى يقول:"وليس الذكر كالأنثى"، ويقول سبحانه:"للذكر مثل حظ الأنثيين"، ويقول سبحانه:"الرجال قوامون على النساء"، وليس ذلك على إطلاقه ، فرب امرأة قائمة صائمة ، تقية نقية ، عالمة فقيهة ، أفضل من فئام الرجال عند الله ، ولا ينكر ذلك إلا جاحد بنعمة الله ، فالله الله أيها المسلمون في التصدي لأولئك الخارجين عن دينهم ، المارقين من عقيدتهم ، وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت