فهرس الكتاب

الصفحة 23735 من 27364

أغلب مضمون حديثك صحيح لو لم يتضمن انفعالا مبالغا فيه، والجواب على أسئلتك ما يلي: 1. الشق الأول من السؤال: ليس يجوز فقط وإنّما يجب على من يستمع إلى الشيخ السؤال عن كل ما لم يفهم، وكذلك يجب عليه أن يسأل عن الدليل الشرعي ومرجعية ما يُقال له، أو للحلقة التعليمية. ومن يرفض أو ينكر ذلك من المشايخ فهو جاهل بما يقول أو مُتكبر، لايستحق الموقع الذي وضع نفسه فيه. ودليل ذلك الآيات القرآنية حيث ورد في القرآن تسع آيات تبدأ {يسألونك ...} فهل الشيخ أعظم قدرا من رسول الله عليه الصلاة والسلام، فلا يصح سؤاله، كما كان يصح سؤال النبي؟ لا بل من المسموح مجادلة الواصفين أنفسهم برجال أو نساء الدين، لأن الله قبل مجادلة امرأة لرسول الله، وذكره في القرآن، وذلك بقوله في مطلع سورة المجادلة { قَدْ سَمِعَ اللُه قَوْلَ التي تُجادِلُك في زوجِها ...} وهذا تحليل المجادلة المُخلصة الواعية في أمور الدين. لا بل إن الأمر أكثر من ذلك، فقد سمح الله لكل نفس أن تجادل الله نفسه يوم القيامة، ولا أظن أن أحدا يجرؤ أن يقول أنه أعلى مقاما وقدسية من الله سبحانه وتعالى، النحل 111 { يَومََ تَأْتي كُلُّ نَفسٍ تُجادِلُ عَن نَفسِها ..} . أما الشقّ الثاني من السؤال، فلا تصح طاعة المسلم لشيخ أو عالم أو رجل دين مهما كانت صفته، والقول بها شرك. وإنّما الطاعة في الدين لله ورسوله حصرا. 2. لا وجود لطبقة رجال الدين في الإسلام، وجميع أسمائها من شيخ، وإمام، وآية الله. كلّها أسماء مُبتدعة لا أساس شرعي لها. ولكن هناك أسم الدعاة لله الذين حدّد الله مهمتهم في قوله في سورة آل عمران 104 { وَلْتَكُن مِنْكُم اُمّةٌ يَدعُونَ إِلى الخَيْرِ، وَيَأمُرون بِالمَعروفِ وَيَنْهَوْنَ عنِ المُنكَرِ وَأولئكَ هُم المُفلِحون} ، ولكن بنفس الوقت حَرّم الله في الآية التالية مباشرة على الدعاة الاختلاف والتفرّق في الدين، ممّاّ ارتكبه ويرتكبه جميع رجال الدين المسلمين قاطبة، مقلّدين في ذلك من سبقهم من أهل الكتاب، وذلك في قوله 105 { وَلا تَكُونُوا كَالذينّ تُفَرَّقُوا وَاخْتَلَفوا مِنْ بَعدِ جاءَهُم البَيّناتُ، وأولئك لَهُم عَذابٌ عَظيم } وذهب الله تعالى إلى وصف المختلفين والمتفرّقين في الدين بالكافرين وهذا ينطبق على كلّ من انتمى إلى فرقة أو طائفة فتعصب لها ودعا لها وأوليائها، بدلا عن الدعوة للإسلام المُنزل من الله. وللأسف فإِن هذا لينطبق على مُعظم رجال الدين، وذلك في قوله في الآية التالية مباشرة 106 { يََوْمَ تَبْيَضُّ وُجوهٌ، وَتَسَِْودُّ وُجوهٌ، فَأمَّا الذينَ اسوَدَّت وُجُوهُهُم، أَكَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُم؟ فَذُوقوا العَذّابّ بِما كُنْتُم تُكفُرُون } 3. الإسلام هو دين الله، فهو دين دعوة علنية لا إخفاء في أي أمر أو حكم من أحكامه، ومن يزعم ذلك فهو كاذب، يكفر بحق الدين، وإن أخفى أحد منه شيئا فهو يُخفي أمورا مُبتدعة ضالّة ليست من الدين المُنزل، وفي ذلك قوله تعالى في سورة البقرة 159 { إِنَّ الَّذين يَكتُمون مَا أَنزَلنا مِنَ البَيّْناتِ وَالهُدى مِنْ بَعْدِ بُيْنّاهُ لِلناسِ في الكِتابِ أُولَئكَ يُلْعَنَهُم اللهُ وَيلعَنَهُم اللاعِنون } أخيرا، أمّا من يزعمون أنفسهم السلفيون والتكفيريون، فهم الكافرون حفّا، لما اخترعوه وابتدعوه من الاتباع المُحرّم لغير كتاب الله ورسوله. وهذا ليس رأيا شخصيا وإنما هو من كتاب الله، وفيه آيات كثيرة، نذكر منها الآية من سورة لقمان 21 { وَإِذا قيلَ لَهُم اتْبعوا ما أَنْزَلَ الله، قالوا بل نَتّبِعُ مََا وَجَدْنا عَليه آباءَنآ، أَوَ لَوْ كان الشَيطانُ يدعُوهم إِلى عَذّاب السَعير } أرجو أن أكون قد وُفقت لإجابة تساؤلاتك.

الاسلام المظلوم

مظهر > 21:17:35 , 2006/05/03 >

الى الأخ ابوياسين هل كل مايفعله اويقوله الشيخ او الشيخة هو الاسلام الحقيقي ؟ وهل اتباعهم واجب وفيه نص قرآني او حديث شريف ؟ وهل هناك مايلزم اتباعهم ؟ ام انها سنة موروثة من الذين سبقوا وحكموا سابقاً باسم الاسلام والزموا حاشيتهم والمنتفعين من أزلامهم وممن يسمون (وعاظ السلاطين) فاصبح متوارثاً عن اولئك ديناً وعقيدة ومن يجرؤ على الاعتراض يصبح مرتد وزنديق ويجب ان يقام عليه حكم الردة ولو كان يشهد الشهادتين ويقيم الصلاة وبؤتي الزكاة ويصوم رمضان ويحج البيت وعند البعض يستحق ذلك فكل من تجرا على الحاكم وأزلامه من وعاظ السلاطين يستحق ذلك . الاسلام ياأخي ليس اشخاصاً الا شخص النبي وأهل بيته وأصحابه الصالحين وغيرهم مهما علا شأنهم فهم بشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت