وكانت وزيرة الشؤون الكنسية"توفو فيرجو"قد بحثت مؤخرًا فكرة بيع الكنائس الحكومية ووصفتها بأنها وسيلة لتوفير عائدات مادية للكنيسة الدانمركية التي تعاني من مصاعب مالية. وقالت إن تكلفة إدارة معظم الكنائس وصيانتها باهظة للغاية بالنظر إلى عدد المصلين الذين ينشطون في الذهاب إليها. وعلى الرغم من أن معظم مواطني الدانمارك يلتحقون بالكنيسة الحكومية التي تمولها الدولة من الضرائب عند مولدهم ..فإن نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي السكان هم الذين يحضرون للصلاة بصورة منتظمة.
انحرافات القساوسة الجنسية
وفي هذا الإطار فلا يمكننا تجاهل انحرافات القساوسة الجنسية التي تفجرت منذ أكثر من عام وخاصة في الولايات المتحدة.. حيث كثرت وتزايدت الاتهامات بالاعتداءات الجنسية التي يرتكبها الرهبان الكاثوليك.. وقد تم الكشف عن الكثير منها رغم التستر الرسمي عليه.
وقد انتشرت حالات كثيرة من هذا القبيل والأمر لم يقتصر على بوسطن التي بدأت فيها الفضائح ولكنه تعداها إلى لوس انجلوس وسانت لويس وبورتلاند وماين وبرايدج بورت وكونكتكيت وميسونا وفيلادلفيا وبالم بيتش وفلوريدا وواشنطن. وقد تعددت الاتهامات الموجهة للرهبان الكاثوليك بالاعتداء الجنسي على الأطفال واتهامات الكنيسة بالتستر عليها.
وقد كشف استطلاع للرأي أجري في الولايات المتحدة مؤخرًا عن تراجع ثقة الأمريكيين في الكنيسة حيث أشار الاستطلاع إلى أن نصف الأمريكيين فقط لديهم انطباع إيجابي عنها.. وقالت وكالة (اسوشيتدبرس) الأمريكية إن عدد القساوسة الذين سلمت أوراقهم إلى الشرطة ارتفع إلى 350 قسًا منذ أن تكشفت أبعاد القضية في العام الماضي.
ويشير المسح الذي أجرته الوكالة إلى أن 950 شخصًا قد رفعوا قضايا ضد رجال دين بسبب سلوكياتهم الأخلاقية الفاضحة.
النصرانية تنحسر في أوروبا
وقد صدرت إشارات تحذير من بعض الكنائس بتزايد إعراض الجمهور المسيحي الأوروبي عنها بسبب الفضائح والخواء الروحي.
فقد أعلن الكاردينال"كورمك ميرفي"رئيس الكنيسة الكاثوليكي في انجلترا وويلز أن المسيحية أوشكت على الانحسار في بريطانيا وأن الدين لم يعد يؤثر في حياة الناس. وقال (ميرفي) في يوليو2001"إن الموسيقى والمعتقدات المستحدثة والحركة البيئية والتنجيم والسحر واقتصاد السوق الحر حلت محل السيد المسيح".
وفي تقرير لراديو لندن مؤخرًا أبدى 48 % من النمساويين ثقتهم في الكنيسة عام 1990، وانخفضت النسبة الآن إلى 35 % فقط. وكانت دراسة سويدية قد ظهرت مؤخرًا أكدت ارتفاع نسبة الانتحار في البلدان الاسكندنافية بشكل ملحوظ وأن أسباب تجرع زجاجة السم عادة تقتصر على العزلة والكآبة فقط؛ لأن الخوف من متاعب آخر العمر تدفع العديدين للانتحار بسبب الفردية وعدم الترابط الاجتماعي