وسن الكونغرس عام 1830م قانون ترحيل الهنود بالقوة من شرق المسيسبي إلى غربه، فصار من حق كل مستوطن أن يطرد الهندي من بيته وأرضه، وأن يقتله إذا لم يستجب لصوت العقل"!!"
وقد استخدم الأمريكيون لإبادة سكان البلاد الأصليين -بالإضافة إلى القتل وهدم المدن والقرى- وسائل أكثر وحشية وحقداً؛ فقد قاموا بنشر وباء الجدري بين قبائل الهنود بوساطة التلويث المتعمّد بجراثيم هذا الوباء للأغطية التي أُرسلت لهم، كما اعترف بذلك (وليم براد فور) حاكم ولاية بليموت الذي يرى أن نشر الجدري بين الهنود يدخل السرور والبهجة على قلب الله!!
انظر إلى بهتانهم كيف يفترون على الله؛ إذ يصوّرونه ظالماً، وفي أبشع صور الظلم - قاتلهم الله، وتعالى الله عن ذلك علواً كبيراً- وهو القائل في الحديث القدسي على لسان رسوله الكريم: يا عبادي إني حرّمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرّماً!!
وفي أواخر القرن التاسع عشر اجتاحت القوات الأمريكية الفلبين، وارتكبت أبشع الفظائع هناك. يقول أحد أعضاء الكونغرس ضمن تقرير له على إثر زيارة قام بها إلى الفلبين:"إن الجنود الأمريكيين قتلوا كل رجل وامرأة، وكل سجين وأسير، وكل مشتبه به ابتداءً من سن العاشرة، وهم (أي الجنود الأمريكيون) يعتقدون أن الفلبيني ليس أفضل كثيراً من كلبه، وخصوصاً أن الأوامر الصادرة لهم من قائدهم فرانكين قالت لهم:"لا أريد أسرى، ولا أريد سجلات مكتوبة". وفي ألمانيا وبعد انهيار قوات الرايخ أسفر القصف الجوي العشوائي الأمريكي على المدنيين عن خمسمائة وسبعين ألف قتيل، وثمانمائة ألف جريح."
وفي هيروشيما باليابان قُتل عشرات الآلاف من المدنيين بالقنبلة النووية، وبعد ثلاثة أيام من ذلك الحدث أُلقيت على ناجازاكي قنبلة أخرى مماثلة، ولم يكن لفظاعة قنبلة هيروشيما، وما نجم عنها من أهوال وفواجع، لم يكن لذلك رادع من ضمير عن تكرار ذلك العمل الرهيب!! مما يعني الإصرار على القتل والتدمير، وبدم بارد كما يُقال، علماً بأن إمبراطور اليابان كان قد اقترح قبل ذلك أي قبل إلقاء القنابل الدخول في مفاوضات الاستسلام.
وبعد تسأل أمريكا بوقاحة: لماذا يكرهها العالم؟!
ويستبدّ بك العجب من صلف هؤلاء ووحشيتهم التي بلغت حد الهوس والهذيان والجنون...!!
وبالمقابل إزاء هذا الصلف وهذه الوحشية -أيضاً- تعولمت مشاعر العداء والكراهية لأمريكا، إلى الحد الذي أصبح يُشار به إلى الأمريكي بـ"الكريه"!
ومازال الأمريكان يستغرقون في السؤال الذي لا يحتاج إلى جواب...!!