فهرس الكتاب

الصفحة 2416 من 27364

تأمّلت ظاهرة الخروج على الولاة في تاريخنا الإسلاميّ ـ إن بحقّ أو بباطل ـ فوجدت نتائجها في الغالب دماء وأشلاء، وقتل أبرياء، وفقد عظماء أجلاء.

لقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكّة خائفاً متخفيّاً مطلوباً، ثمّ عاد إليها بعد سنوات معدودة فاتحاً مظفّراً منصوراً، ولم تُرق قطرة دم واحدة، بل لمّا قال سعد بن عبادة ـ رضي الله عنه ـ ذلك اليوم منتشياً:"اليوم يوم الملحمة، اليوم تُستحلّ الحرمة"، عزله النبيّ صلى الله عليه وسلم وولّى مكانه ابنه قيساً ـ رضي الله عنه ـ، وقال عليه الصلاة والسلام: (( اليوم يوم المرحمة، اليوم يعظّم الله فيه الكعبة ) )فما أعظمه من قائد حكيم، ومربٍ رحيم.

شرّ الحاسد

تعلّق بعض النفوس ببعض الأشياء أمر في غاية العجب، ويشتدّ الأمر خطورة حين يكون التعلّق بحقّ الغير من مال أو منصب أو امرأة.

حدّثني أحدهم سائلاً أنّه اشترى سيّارة جديدة لحاجته، ولم يركبها، فتعلّق بها رجل من الناس، وألحّ عليه في الشراء، فلم يرغب في بيعها، قال: فما إن أخرجتها من المعرض حتّى تعرضت لستّة حوادث في شهر واحد!!! فنصحته ببيعها في أسرع وقت.

وأعرف امرأة ذات جمال، تعلّق بها رجل من أقاربها، فتزوّجتْ غيره، فتنكّدتْ عليها حياتها، وما تزال ترى ذلك الرجل في منامها وكأنّه زوجها!! فعجباً لتلك النفوس!! ونعوذ بالله من شرّ الحاسد إذا حسد.

(( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكاً عَظِيماً ) ) [ النساء: 54] .

أيّها الظالم.. لا تلتمس عذراً

الظلم عاقبته وخيمة، وإن التمس الظالم لنفسه أعذاراً.. فما كلّ من ظلم يقرّ بأنّه ظالم، ولكنّ ذلك لا يعفيه من العقوبة.

ضغوط خارجية

قال الجدار للمسمار: لِمَ تشقَّني ؟! قال: انظر إلى من يدقّني.

طعم الحلال

إنّك لن تستمتع بطعم الحلال ما لم تتخلّص من الحرام فيما تأكل وتشرب وتسمع وتشاهد.

القاتل الخفي

إذا رأيت أو سمعت ما يعجبك، أو ذكرت أحداً بخير، فقل ما شاء الله تبارك الله.."علامَ يقتل أحدكم أخاه".

الكُتّاب أصناف:

فمنهم المرتزق الذي يكتب ليقبض، أو ليرضي أسياده.

ومنهم الغاوي الذي يكتب ليفسد الأجيال.

ومنهم الضالّ الذي يحمل فكراً منحرفاً، ويريد بثّه في الأمّة، وهو يحسب أنّه يُحسن صنعاً.!

ومنهم صاحب الشهوة الذي يكتب ليلفت الأنظار إليه، ويتلقّى رسائل المعجبات كما صرّح بذلك بعضهم !!.

ومنهم التاجر الذي يتّخذ من الكتابة وسيلة للثراء وجمع المال.

ومنهم الساخر الذي يكتب ليضحك الناس، ويعالج قضاياهم بأسلوبه الساخر.

ومنهم الحاقد الذي يكتب لينفّس عن أحقاده الدفينة وينفث سمومه عبر الورق.

ومنهم الأديب الذي يكتب لتتذوّق الأجيال حلاوة الكلمة، وجمال الألفاظ.

ومنهم الجادّ الذي يحمل همّ إصلاح أمّته ومجتمعه، ويحمل على عاتقه محاربة المذاهب الهدّامة، والأفكار المضلّلة.. وكم نحن بحاجة إلى مثل هذا الصنف من الكُتّاب.

[1] أمّا الصفاء، فلأنّها تمتص ثاني أكسيد الكربون، وتخرج الأكسجين. وأمّا النقاء؛ فلأنّها تحجب الغبار والأتربة عن البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت