فهرس الكتاب

الصفحة 24463 من 27364

و تلخص الموسوعة البريطانية السيرة الكفاحية لحياة الرسول صلى الله عليه وسلم واجتهاده في رفع راية التوحيد وعظمته عربياً وإسلاميا وعالمياً فتقول:

"إن محمداً صلى الله عليه وسلماجتهد في الله وفي نجاة أمته ، وبالأصح اجتهد في سبيل الإنسانية جمعاء"..

و".. امتدت أنوار المدنية بعد محمد صلى الله عليه وسلم في قليل من الزمان ساطعة في أقطار الأرض من المشرق إلى المغرب حتى إن وصول أتباعه في ذلك الزمن اليسير إلى تلك المرتبة العلية من المدنية قد حيّر عقول أولي الألباب. وما السبب في ذلك إلا كون أوامره ونواهيه موافقة لموجب العقل ومطابقة لمقتضى الحكمة" (7) .

و"ما أجمل ما قال المعلم العظيم ( صلى الله عليه وسلم ) : الخلق كلهم عيال الله وأحب الخلق إلى الله أنفعهم لعياله" (8) .

إن الإسلام اعتنى بالإنسان أكثر من أي من الأنظمة الأخرى وكرم الإنسان من الأشكال بحيث ان الانتحار نجد ما يبرره إذا إنسان عمله. بينما الإسلام يمنع الانتحار لأن الإنسان له الكرامة العليا فهناك حديث عن الرسو صلى الله عليه وسلم: سئل رسول الله من قتل هذا الشخص فقالوا لا ندري فقال القتيل بين المسلمين ولا تدري من قتله. والذي بعثني بالحق لو ان أهل السماء والأرض اشتركوا في دم مسلم ورضوا به لأكبهم الله على وجوههم في النار. فلو ان كل المسلمين قبلوا على قتل واحد ظلماً لوضعهم الله جميعهم في النار نتيجة هذا (9) .

وهناك آيات كثيرة في هذا الصدد ، تبين كيف رفع الإسلام من شأن الإنسان وصان حقوقه، بفضل دعوة صلى الله عليه وسلم:

قال الله تعالى في القرآن: ]وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً[ (الإسراء:70) ، هذه كلها تعكس ان نظرة الإسلام نظرة عالية ويهتم بالإنسان ويهتم بحقوقه، حتى جعل قتل نفس واحدة بغير حق كقتل البشرية كلها منذ أن خلق الله آدم وحتى قيام الساعة ..:

] مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً[ (المائدة: 32) ..

هوامش المبحث العاشر:

7.إفلين كوبلد: البحث عن الله ، ص52. ( إفلين كوبلد(بريطانية) ، أسلمت عام (1352هـ/1933م) ، وتسمت باسم (نبيلة) ، أدت فريضة الحج، ثم كتبت كتابًا بعنوان (البحث عن الله) ، وهو يوميات أودعت فيه انطباعاتها عن الإسلام)

8.دايفد بنجامين كلداني (عبد الأحد داوود ) : محمد في الكتاب المقدس ، 82. وانظر: محمد شريف الشيباني: مرجع سابق،112

9.المصدر السابق.

10.عبد الله لويليام: أحسن الأجوبة عن سؤال أحد علماء أوروبا ، ص 21 ، 22.

11.ماكس فانبرشم: العرب في آسية.

12.فيليب حتى: الإسلام منهج حياة ، ص54.

13.عبد الله لويليام: أحسن الأجوبة عن سؤال أحد علماء أوروبا ، ص 22 ، 23.

14.جان ليك: العرب ، ص 43 و انظر: محمد شريف الشيباني: مرجع سابق،145.

15.عبد الحسين شعبان:ثقافة حقوق الإنسان، ص 140.

خاتمة

وهكذا ، يتجلى نور محمد صلى الله عليه وسلم .!

فتنكشف الحقيقة .. !

تلك الحقيقة التي يستحي من ذكرها كثير من المسلمين ويخفيها كثير من الحاقدين .. إنها الحقيقة الأبدية السرمدية القائلة بأن النبي صلى الله عليه وسلم هو أعظم إنسان مشى على سطح الكرة الأرضية على الإطلاق، وأعظم من قدم وضحى لخدمة هذه البشرية، فهو أعظم موحد، وأعظم مصلح، وأعظم محرر.. وفوق هذا كله فهو خاتم الأنبياء، وأنه لا نبي بعده، وأن دعوته لابد أن يؤمن بها ويذعن لها القاصي والداني، إذا أراد السعادة في الدنيا والآخرة، والنجاة من عذاب الله..

نعم ..!

إن المعبر الوحيد للسعادة هو منهاج صلى الله عليه وسلم !

ونستطيع نجمل أهم نتائج وتوصيات هذا البحث على النحو التالي:

أولاً: نتائج البحث:

1-للنبي صلى الله عليه وسلم الفضل الأكبر في نهضة البشرية ـ بعد عصور الظلام في القرون الوسطى ـ من وحل الوثنية إلى ظلال التوحيد .

2-إن العرب لم يتمتعوا بالاستقلال أو التحرر إلا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أتباعه ..

3-للنبي صلى الله عليه وسلم الفضل الأكبر في نشر قيم العدالة والمساواة والحب والإخاء في أنحاء العالم في الوقت الذي كان العالم يعاني من ظلم الفرس واستبداد الرومان وخرافات الهند .

4-عاش أصحاب الديانات والعقائد المختلفة في ظل حكم صلى الله عليه وسلم حياة آمنة ، قد حفظ صلى الله عليه وسلم لهم فيها حق حرية الاعتقاد، لم يهدم صلى الله عليه وسلم معبداً أو كنيسة قط !

5-النبي محمد هو أول من أعلن وطبق مبدأ الحوار بين الأديان والحوار بين الحضارات، وكان ذلك في العام الذي راسل فيه قادة وملوك العالم وأرسل إليهم الرسل والسفراء.

6-حرر النبي المرأة من رق الجاهلية على عدل الإسلام، وأنقذها من مأساة الوأد، ورد لها اعتبارها الفكري والاجتماعي والاقتصادي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت