فهرس الكتاب
أما التعاون العسكرى فقد نمى بشقية التكنولوجى والتجارى إلى افاق استراتيجية خطيرة.فى التعاون العسكرى هناك تقديم الهند ارضها للتجارب النووية الاسرائلية بديلا لجنوب افريقيا .وهناك اتفاقات انتاج الاسلحة الاسرائيلية في الهند ،وهناك امداد اسرائيل للهند بصواريخ بحر-بحر،والطائرات بدون طيار،ومنظومات رادار،كما حولت اسرائيل صفقة الطائرات التى كانت باعتها للصين الى الهند وتتواتر الاخبار حاليا حول امداد اسرائيل للهند بمنظومة للصوارخ المضادة للصواريخ الباليستية بعيدة المدى من نوع ارو بتكلفة قدرها 2 مليار دولار .
واللافت للنظر هنا هو الخلفية الامريكية الداعمة للعلاقات الاستراتيجية الهندية الإسرائيلية حتى يرى كثير من المراقبين أن ما يجرى حقيقة هو تحالف إستراتيجى أمريكي هندى إسرائيلى .
يشير المراقبين إلى رفض أمريكا اتمام بيع صفقة طائرات الإنذار المبكر الإسرائيلية إلى الصين،وسماحها لها ببيعها للهند،وأيضا إلى إلغاء الولايات المتحدة بإلغاء العقوبات المفروضه على الهند بعد التفجيرات النووية ، بل يشيرون إلى القرض الذى قدمه البنك الدولى للهند بقيمة 3 مليار دولار ،منذ عام 1992 بمبادرة من اللوبى الصهيونى الامريكى ضمن اتفاق على إقامة علاقات استراتيجية هندية اسرائيلية.كما إن الولايات المتحدة تدعم التحالف الاستراتيجى الهندى الاسرائيلى كمحور في استراتيجيتها الجديدة سواء في مواجهة الحركة الاسلامية أو التواجد العسكرى في القارة الاسيوية ولمواجهة القدرات النووية الباكستانية وللضغط الدائم على الصين.
وفى هذا السياق تجرى الاشارة إلى قيام الولايات المتحدة بامداد الجيش الهندى بنظام رادارى متطورضمن صفقة قدرت بنحو 641 مليون دولار.
إن النظر للعلاقات الهندية الإسرائيلية على هذا النحو يطرح تساؤلات خطيرة على العالم العربى والإسلامى الإجابة عليها بمستوى قدر التحديات التى تطرحها وربما كانت الخطوة المطلوبة اليوم بشكل عاجل - على الأقل -هى الدفع بالعلاقات العربية الباكستانية نحو تحالف إستراتيجى حقيقى فهذا اضعف الإيمان