فهرس الكتاب
التَّوَسُّلُ بِالْأَنْبِيَاءِ بِمَعْنَى السُّؤَالِ بِهِمْ - وَهُوَ الَّذِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَغَيْرُهُمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ - لَيْسَ فِي الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ مَا يُنَاقِضُ ذَلِكَ , فَمَنْ نَقَلَ عَنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّهُ جَوَّزَ التَّوَسُّلَ بِهِ بِمَعْنَى الْإِقْسَامِ أَوْ السُّؤَالِ بِهِ فَلَيْسَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ نَقْلٌ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ . ثُمَّ يَقُولُ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: إنَّهُ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ لَا بِنَبِيٍّ وَلَا بِغَيْرِ نَبِيٍّ . وَكَذَلِكَ مَنْ نَقَلَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ جَوَّزَ سُؤَالَ الرَّسُولِ أَوْ غَيْرِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمْ أَوْ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ إمَامٍ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ - غَيْرِ مَالِكٍ - كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِمَا فَقَدْ كَذَبَ عَلَيْهِمْ . ثُمَّ يُقَرِّرُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أَنَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ خِلَافِيَّةٌ وَأَنَّ التَّكْفِيرَ فِيهَا حَرَامٌ وَإِثْمٌ . وَيَقُولُ بَعْدَ ذِكْرِ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ: وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: إنَّ مَنْ قَالَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَدْ كَفَرَ , وَلَا وَجْهَ لِتَكْفِيرِهِ , فَإِنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ خَفِيَّةٌ لَيْسَتْ أَدِلَّتُهَا جَلِيَّةً ظَاهِرَةً , وَالْكُفْرُ إنَّمَا يَكُونُ بِإِنْكَارِ مَا عُلِمَ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ , أَوْ بِإِنْكَارِ الْأَحْكَامِ الْمُتَوَاتِرَةِ وَالْمُجْمَعِ عَلَيْهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ . بَلْ الْمُكَفَّرُ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأُمُورِ يَسْتَحِقُّ مِنْ غَلِيظِ الْعُقُوبَةِ وَالتَّعْزِيرِ مَا يَسْتَحِقُّهُ أَمْثَالُهُ مِنْ الْمُفْتَرِينَ عَلَى الدِّينِ , لَا سِيَّمَا مَعَ قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم { أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا } . رَابِعًا: التَّوَسُّلُ بِالصَّالِحِينَ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ: 14 - لَا يَخْرُجُ حُكْمُ التَّوَسُّلِ بِالصَّالِحِينَ مِنْ غَيْرِ النَّبِيِّ عَمَّا سَبَقَ مِنْ الْخِلَافِ فِي التَّوَسُّلِ بِهِ صلى الله عليه وسلم
قارن أخي المسلم بين ما ورد في ذلك البيان وبين ما يقوله أهل العلم حتى تكون على بينة من أمر دينك
وحتى لا يضحك عليك أحد باسم الدين
قولهم (( نؤمن بشد الرحال لزيارة مسجد سيدنا رسول ا صلى الله عليه وسلم ، ولزيارة قبره الشريف المنيف ) )
وكذلك هذه المسالة من المسائل الخلافية فليست من مسائل العقيدة لا في قليل ولا كثير
بل قولهم نؤمن كذب على الله ورسول صلى الله عليه وسلم ولا يقول به أحد من أهل العلم المعول عليهم
وهذه أقوال أهل العلم في هذه المسألة لترى تلبيس القوم على الناس
وفي الموسوعة الفقهية:
زِيَارَةٌ ) التَّعْرِيفُ:
1 -الزِّيَارَةُ فِي اللُّغَةِ: الْقَصْدُ , يُقَالُ: زَارَهُ يَزُورُهُ زَوْرًا وَزِيَارَةً: قَصَدَهُ وَعَادَهُ . وَفِي الْعُرْفِ هِيَ قَصْدُ الْمَزُورِ إكْرَامًا لَهُ وَاسْتِئْنَاسًا بِهِ . وَلَا يَخْرُجُ الْمَعْنَى الِاصْطِلَاحِيُّ عَنْ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ . ( الْأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ ) : الْعِيَادَةُ: 2 - هِيَ مِنْ عَادَ الْمَرِيضَ يَعُودُهُ عِيَادَةً: إذَا زَارَهُ فِي مَرَضِهِ . فَالْعِيَادَةُ عَلَى هَذَا أَخَصُّ مِنْ الزِّيَارَةِ .
( الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ ) :
3 -تَخْتَلِفُ أَحْكَامُ الزِّيَارَةِ بِاخْتِلَافِ أَسْبَابِهَا , وَالْمَزُورُ , وَالزَّائِرُ . زِيَارَةُ قَبْرِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم 4 - زِيَارَةُ قَبْرِهِ r مِنْ أَهَمِّ الْقُرُبَاتِ وَأَفْضَلِ الْمَنْدُوبَاتِ , وَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ فَتْحِ الْقَدِيرِ عَنْ مَنَاسِكِ الْفَارِسِيِّ وَشَرْحِ الْمُخْتَارِ: أَنَّ زِيَارَةَ قَبْرِهِ r قَرِيبَةٌ مِنْ الْوُجُوبِ . وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم { مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ شَفَاعَتِي } , وَرُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم { مَنْ جَاءَنِي زَائِرًا لَا يَعْلَمُ لَهُ حَاجَةً إلَّا زِيَارَتِي , كَانَ حَقًّا عَلَيَّ أَنْ أَكُونَ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ } وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: ( زِيَارَةِ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ) .
زِيَارَةُ الْقُبُورِ:
5 -تُسَنُّ زِيَارَةُ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ لِلرِّجَالِ بِدُونِ سَفَرٍ , لِخَبَرِ { كُنْت نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا } . وَيُكْرَهُ لِلنِّسَاءِ لِحَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ: { نُهِينَا عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ , وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا } . وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: ( زِيَارَةِ الْقُبُورِ ) .
( زِيَارَةُ الْأَمَاكِنِ ) :