فهرس الكتاب

الصفحة 24791 من 27364

1 -الْقَوْلُ فِي اللُّغَةِ: كُلُّ لَفْظٍ نَطَقَ بِهِ اللِّسَانُ , تَامًّا كَانَ أَوْ نَاقِصًا . وَيُطْلَقُ عَلَى الْآرَاءِ وَالِاعْتِقَادَاتِ , يُقَالُ: هَذَا قَوْلُ فُلَانٍ فِي الْمَسْأَلَةِ أَيْ رَأْيُهُ فِيهَا , وَسَبَبُ تَسْمِيَةِ الْآرَاءِ أَقْوَالًا: أَنَّ الْآرَاءَ تَخْفَى فَلَا تُعْرَفُ إلَّا بِالْقَوْلِ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ مِنْ شَاهِدِ الْحَالِ , فَلَمَّا كَانَتْ لَا تَظْهَرُ إلَّا بِالْقَوْلِ سُمِّيَتْ قَوْلًا . وَالْقَوْلُ اصْطِلَاحًا لَا يَخْرُجُ عَنْ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ . وَالصَّحَابِيُّ فِي اللُّغَةِ مُشْتَقٌّ مِنْ الصُّحْبَةِ وَهِيَ الرُّؤْيَةُ وَالْمُجَالَسَةُ وَالْمُعَاشَرَةُ . وَالصَّحَابِيُّ اصْطِلَاحًا: مَنْ لَقِيَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مُؤْمِنًا بِهِ وَمَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ . وَيُؤْخَذُ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ: هُوَ مَا نُقِلَ عَمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلٍ لَمْ يَرْفَعْهُ إلَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ حُكْمُ الرَّفْعِ . الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِقَوْلِ الصَّحَابِيِّ: 2 - لَا خِلَافَ بَيْنَ الْأُصُولِيِّينَ فِي أَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ فِي مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى صَحَابِيٍّ آخَرَ , مُجْتَهِدًا كَانَ أَوْ إمَامًا , أَوْ حَاكِمًا أَوْ مُفْتِيًا , وَإِنَّمَا الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ فِي حُجِّيَّتِهِ عَلَى التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ , وَفِيهِ أَقْوَالٌ: . الْأَوَّلُ: أَنَّهُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ مُطْلَقًا كَغَيْرِهِ مِنْ الْمُجْتَهِدِينَ , وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي الْجَدِيدِ , وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْأُصُولِيِّينَ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ وَيُومِئُ إلَيْهِ أَحْمَدُ , وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ مِنْ أَصْحَابِهِ , وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ: إنَّهُ الصَّحِيحُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ مَذْهَبُ مَالِكٍ ; لِأَنَّهُ نَصَّ عَلَى وُجُوبِ الِاجْتِهَادِ وَاتِّبَاعِ مَا يُؤَدِّيهِ إلَيْهِ صَحِيحُ النَّظَرِ , فَقَالَ: لَيْسَ فِي اخْتِلَافِ الصَّحَابَةِ سَعَةٌ , إنَّمَا هُوَ: خَطَأٌ أَوْ صَوَابٌ . الثَّانِي: أَنَّهُ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَكْثَرُ الْحَنَفِيَّةِ , وَنُقِلَ عَنْ مَالِكٍ وَهُوَ الْقَوْلُ الْقَدِيمُ لِلشَّافِعِيِّ , وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَرْدَعِيُّ: تَقْلِيدُ الصَّحَابِيِّ وَاجِبٌ , يُتْرَكُ بِهِ الْقِيَاسُ , وَأَدْرَكْنَا مَشَايِخَنَا عَلَيْهِ , وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: لَيْسَ عَنْ أَصْحَابِنَا الْمُتَقَدِّمِينَ مَذْهَبٌ ثَابِتٌ , وَالْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ: إذَا اجْتَمَعَتْ الصَّحَابَةُ سَلَّمْنَا لَهُمْ , وَإِذَا جَاءَ التَّابِعُونَ زَاحَمْنَاهُمْ - ; لِأَنَّهُ كَانَ مِنْهُمْ - فَلَا يَثْبُتُ لَهُمْ بِدُونِ إجْمَاعٍ . الثَّالِثُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْقِيَاسُ , فَيُقَدَّمُ حِينَئِذٍ عَلَى قِيَاسٍ لَيْسَ مَعَهُ قَوْلُ صَحَابِيٍّ , وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ الْجَدِيدِ , وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الرِّسَالَةِ . وَقَالَ: وَأَقْوَالُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عليه السلام إذَا تَفَرَّقُوا نَصِيرُ مِنْهَا إلَى مَا وَافَقَ الْكِتَابَ , أَوْ السُّنَّةَ أَوْ الْإِجْمَاعَ , أَوْ كَانَ أَصَحَّ فِي الْقِيَاسِ . وَإِذَا قَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ الْقَوْلَ لَا يُحْفَظُ عَنْ غَيْرِهِ مِنْهُمْ لَهُ مُوَافَقَةً وَلَا خِلَافًا صِرْت إلَى اتِّبَاعِ قَوْلِ وَاحِدِهِمْ . إذَا لَمْ أَجِدْ كِتَابًا , وَلَا سُنَّةً وَلَا إجْمَاعًا وَلَا شَيْئًا يُحْكَمُ بِحُكْمِهِ أَوْ وُجِدَ مَعَهُ قِيَاسٌ . الرَّابِعُ: أَنَّهُ حُجَّةٌ إذَا خَالَفَ الْقِيَاسَ ; لِأَنَّهُ لَا مَحْمَلَ لِمُخَالَفَتِهِ إلَّا بِالتَّوْقِيفِ , فَيُعْلَمُ أَنَّهُ مَا قَالَهُ إلَّا تَوْقِيفًا , وَقَالَ ابْنُ بُرْهَانٍ فِي الْوَجِيزِ: وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ , قَالَ: وَمَسَائِلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ تَدُلُّ عَلَيْهِ . وَالتَّفْصِيلُ فِي الْمُلْحَقِ الْأُصُولِيِّ .

والرد المفصل على موضوع الاجتهاد والتقليد

تجده في كتابي المطول وعنوانه الاجتهاد والتقليد وتقليد غير الأئمة الأربعة

وتجده على هذا الرابط

قولهم (( ننكر على كل من أنكر ذلك أو اشتط فيه زيادة أو نقصاً. ) )

بل أنتم يجب الإنكار عليكم بكل وسائل الإنكار لأنكم خالفتم الكتاب والسنة وإجماع من يعتد بقوله من هذه الأمة

بل ونحن من باب النصيحة نقول لكم:

يجب عليكم التبرؤ من هذه الأقوال الباطلة التي تعتبرونها عقيدة لأنها ليست من العقيدة في شيء

والرجوع إلى حق خير من التمادي في الباطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت