ويفضل الأنثويون التركيز على مشكلات النساء المسلمات أكثر من مشكلاتهن وهو ما يهدد أمن المجتمعات الإسلامية التي بدأت تشهد ثمار ما زرعته الأنثوية المتطرفة في عقل المسلمين والمسلمات من زيادة أعداد مرضى الإيدز، وحملة تقليص عدد المواليد من خلال تأخير سن الزواج، الذي جلب الزنا بدلا من الزواج، لدرجة أن بعض الدول التي تتخذ من الإسلام دينًا حرمت تعدد الزوجات، مع السماح بتعدد الخليلات.
دور المنظمات الأهلية:
تشير الدراسة بأن الحركة الأنثوية ركزت على نشاطها في مجالات التعليم والمواثيق والدساتير الدولية، لتسهيل عملية التغيير الاجتماعي مستغلة في ذلك المنظمات الدولية والإقليمية والمؤتمرات العالمية.
بهدف الضغط على الدول لإحداث تغييرات في قوانينها الداخلية ويسهم في خطورة الأمر اتجاه الأمم المتحدة للتعامل مع المنظمات الأهلية مباشرة، بل جعلها رقيبة على دولها، خصوصًا ما يتعلق بشئون المرأة والطفل، فمثلًا هيئة المعونة الأمريكية تخصص كل عام ما يزيد على 20 مليون دولار مساعدة للمنظمات الأهلية المصرية بشرط أن يكون المشروع الممول مقبولا في المنظمة المقدمة للمعونة.
بل امتد الأمر إلي أقصى درجات الضغط التي يمارسها النظام العالمي الجديد، حيث أصبح من أهم شروط انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي مثلا الاعتراف بالشذوذ الجنسي.
التصور الإسلامي لقضية المرأة:
يعرض د."مثني"في دراسته للتصور الإسلامي لمجمل قضية المرأة المعاصرة من خلال تفعيل القواعد الإسلامية التي تقدم البدائل المناسبة، والتي تنطلق من اعتماد (الحاكمية لله) مرجعية شاملة، وسيادة الشريعة بما تحويه من أحكام المرأة والمجتمع ككل، وينبني التصور الإسلامي على ضرورة أن تكون الأخلاق والقيم ثابتة وليست متغيرة كما تفعل الأنثوية التي تشكك وتعبث بكل القيم، كما يركز التصور الإسلامي على اعتبار الأمومة وظيفة مقدسة خاصة بالمرأة، كما يعلى الإسلام أمر الفطرة وضرورة مسايرتها، لا لمعاكستها.
كما قيدت الشريعة الإسلامية الحريات، وجعلتها تدور في فلك حفظ مصالح الفرد والمجتمع، وقد ردت الدراسة على عدة شبهات تثار حول رؤية الإسلام للمرأة مثل: (القوامة - ونشوز الزوجة) .
وتختم الدراسة بمناقشة عامة لوضع المرأة المسلمة، ودورها في بناء المجتمع مطالبا بضرورة بناء حركات نسائية واعية بمشكلات المرأة المعاصرة، وتدفع بعجلة التنمية المتكاملة دون تهميش للمرأة، ودون استدراج للمرأة المسلمة إلي متاهات الفكر الغربي الذي انطلق من واقع ظالم، ليس للمرأة فقط، بل لفئات كثيرة من المجتمع (العبيد- النساء- السود) لكون أن التربية الإسلامية خصبة بالعدالة والمساواة والتكريم الإلهي للمرأة والرجل والحيوانات والنبات والبيئة، تقديرًا لدور كل منهم في الحياة المستقرة الكريمة.
15-ذو الحجة-1426 هـ
15-يناير- 2006