فهرس الكتاب

الصفحة 24832 من 27364

(هذا الاستدلال باطل لأن إحياء الموتى - بإذن الله - من خصوصيات المسيح، وليس لغيره من البشر لا من الأنبياء ولا غيرهم، ومما يؤيد هذه الخصوصية دعاء إبراهيم عليه السلام:(رب أرني كيف تحيي الموتى) (البقرة:260) .

فإنه عليه السلام لو كان من شأنه إحياء الموتى لما دعا بمثل هذا الدعاء، وإذا انتفى كون إحياء الموتى من معجزات نبي آخر غير المسيح قوي انتفاؤه عمن دون الأنبياء من الأولياء والصالحين) اهـ.

وقد يستدل البعض أيضاً بقول الله تعالى: (فتبارك الله أحسن الخالقين) (المؤمنون:14) والجواب:

(أننا نثبت للمخلوق خلقاً، لكنه ليس كخلق الله تعالى. فخلق الله جل وعلا إيجاد من العدم. وخلق المخلوق لا يكون إلا بالتغيير والتحويل والتصرف في شيء خلقه الله تعالى . ومن ذلك ما جاء في"الصحيحين"أنه يقال للمصورين يوم القيامة:"أحيوا ما خلقتم". ومعلوم أن المصور لم يوجد شيئاً من العدم إنما حول الطين، أو الحجر إلى صورة إنسان أو طير - بدون روح -، وحول بالتلوين الرقعة البيضاء إلى ملونة، والطين والحجر والمواد والورق كلهم من خلق الله تعالى) انتهى نقلاً من موقع الشبكة الإسلامية على شبكة المعلومات العالمية.

ذكر بعض الأدلة التي تثبت بقاء الأجساد في القبور:

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن صلى الله عليه وسلم قال:"إذا مات أحدكم عرض عليه مقعده بالغداة والعشي، إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار، فيقال:هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة"رواه البخاري ومسلم.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إن من أفضل ايامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا على الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي"قالوا:يا رسول الله ! وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمتً، قال:"إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء"رواه أبو داود والنسائي وغيرهما وصححه الألباني في"التوسل" (ص64) . فهذا الحديث يدل بأن أجساد الأنبياء - عليهم السلام - لا تفارق قبورهم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم"أنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر. وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر".

(ومن الأدلة على ذلك أيضاً ما ثبت في الحديث عن صلى الله عليه وسلم"أن موسى عليه السلام نقل عظام يوسف عليه السلام لما خرج من مصر". رواه الحاكم وصححه الألباني في"السلسلة الصحيحة"رقم الحديث 313 .

وقد أشار الألباني رحمه الله أن معنى قوله في الحديث"عظام يوسف"لا يعارض حديث:"إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء"لأنه قد ثبت في حديث بسند جيد على شرط مسلم:أن صلى الله عليه وسلم لما بدن، قال له تميم الداري رضي الله عنه ألا أتخذ لك منبراً يا رسول الله، يجمع أو يحمل عظامك؟ قال:"بلى"فاتخذ له منبراً مرقاتين. رواه أبو داود . فدل هذا أنهم كانوا يطلقون العظام، ويريدون به البدن كله) انتهى نقلاً من"مصادر التلقي عند الصوفية" (419-420) بتصرف.

ذكر بعض الأدلة التي تثبت أن أرواح الشهداء والصالحين تتنعم في الجنة وتتمنى الرجوع إلى الدنيا لفعل الخيرات ولكن تمنع من ذلك:

(عن طلحة بن خراش قال:سمعت جابراً يقول:لقيني رسول ا صلى الله عليه وسلم فقال لي:"يا جابر مالي أراك منكسراً"؟ فقلت:يا رسول الله استشهد أبي قتل يوم أحد، وترك عيالاً وديناً. فقال:"أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟"قال:قلت:بلى يا رسول الله. قال:"ما كلم الله أحداً قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك وكلمه كفاحاً، فقال:يا عبدي تمن علي أعطك. قال:يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية. قال الرب عز وجل:إنه سبق مني(أنهم إليها لا يرجعون) "رواه الترمذي وحسنه، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، والحاكم وقال:صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي . وحسنه أيضاً الألباني في"ظلال الجنة".

وهو حديث صريح في منع القول بوقوع الرجعة فضلاً عن أن تكون عقيدة إسلامية يجب اعتقادها) نقلاً من"تقديس الأشخاص في الفكر الصوفي" (2/38-39) .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن أصحاب صلى الله عليه وسلم سألوه عن هذه الآية: (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) (آل عمران:169) . فقال صلى الله عليه وسلم"أرواحهم في جوف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح من الجنة حيث شاءت ثم تأوي إلى تلك القناديل، فاطلع إليهم ربهم إطلاعة فقال:هل تشتهون شيئاً؟ قالوا:أي شيء نشتهي ونحن نسرح من الجنة حيث شئنا؟ ففعل ذلك بهم ثلاث مرات، فلما رأوا أنهم لن يتركوا من أن يسألوا قالوا:يا رب نريد أن ترد أرواحنا في أجسادنا حتى نقتل في سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا"أخرجه مسلم.

قال الشيخ سمير المالكي في"كشف شبهات المخالفين/ القسم الثاني من الرد على كتابي"شفاء الفؤاد"و"الذخائر"" (94-95) بتصرف:

(يستفاد من هذا الحديث:

1 -أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم"أرواحهم في جوف طير"يدل على أنها ليست في الأجساد المدفونة في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت