فهرس الكتاب

الصفحة 24865 من 27364

وقال تعالى: ?قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً? [الأنعام:151] إلى آخر الآيات.

وفي سورة الفاتحة: ?الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ? [الفاتحة: 2-7] ، ?إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ? [الفاتحة:5] .

وما أرسل الله رسله، ولا أنزل كتبه إلا لتوحيده، وللدعوة إلى توحيده، وبيان توحيده سبحانه وتعالى، والتحذير من الشرك به.

يقول الله: ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ? [الانبياء:25] .

ويقول الله سبحانه وتعالى: ?وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ? [الاحقاف:21] .

ويقول الله سبحانه وتعالى: ?وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ? [النحل:36] ، فخلقنا الله سبحانه وتعالى لعبادته، لا عبادة البشر، ولا للشرك به والتنديد به، ولكن هؤلاء القوم غلوهم أدى بهم إلى مكان سحيق من الضلال، حتى اعتقدوا أن الولي يتصرف في الكون، كما سيمر بنا في بعض هذه الفقرات، التي يقولها علي الجفري، والذي له رواج نخشى صولته الضالة، وفتنه العمياء على عوام الناس ودهمائهم، وهذا والله من المنكر الذي لا يجوز السكوت عليه، لا من المسئولين، ولا من العلماء، ولا من أي غيور على دين الله الحق، فإن هذا هو شرك قريش الذين كانوا يدعون إليه نفس الفكر، بل إن المشركين الذين كانوا على شرك بالله سبحانه وتعالى: كانوا يجأرون في الشدائد إلى غير الله، إلى الحبيب فلان، والولي فلان، والله المستعان، قال تعالى: ? ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ? [النحل:53] .

وهذه عدة نقاط موثقة، من روابطها من شبكات الانترنت، وقد سمعت صوته بأذني وهو يقول هذه الفقرات، اكتفينا بالعزو إلى الروابط المذكورة من الشبكة (الانترنت) التي نشرت كلام هذا الفاجر الأثيم، وهو علي الجفري، وأيضاً نظير أقواله، أقوال عمر بن حفيظ، له كلام يبيح فيه دعاء غير الله سبحانه وتعالى، وعندي شريط في ذلك من أقواله، وله كلام في رسالة صغيرة تسمى بالتوحيد، وهو عن التوحيد بعيد، يقول فيها: إن القرآن لا يوصف بأنه عربي، والله عز وجل يقول: ?بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ? [الشعراء:195] ، ويقول: ?إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ? [يوسف:2] ، ويقول: ?وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ? [إبراهيم:4] ، ورسول ا صلى الله عليه وسلم عربي، وإلى بيان هذه الفقرات، الظالم أهلها:

السؤال الأول

السائل: يقول في موقع:

الجفري يقول: أنه لا يستغرب خروج روح الميت لكي تنفع من يستغيث بها بإذن الله؟

الجواب: هذا الكلام فيه ثلاث ضلالات

الأولى: يقول: لا يستغرب خروج روح الميت بعد موته، لكي تنفع بإذن الله من يستغيث به، وهذا فيه دعوة إلى الاستغاثة بالأموات.

والاستغاثة بالأموات: هي دعاء غير الله سبحانه وتعالى، مع تلهف أيضاً، قال الله عز وجل: ?إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ? [الأنفال:9] ، فالاستغاثة لا تكون إلا بالله سبحانه وتعالى، لا تكون بالأموات؛ فإن الأموات لا يستطيعون أن يغيثوا في شيء من الأشياء بعد موتهم، لقول الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ?فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ? [يّس:50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت