فهرس الكتاب
أيها اللبنانيون: ما أحوج لبناننا اليوم بأزاهير هذه المناسبة الجلية: فكم عبثت بوطننا أيدي العابثين، وتوالت عليه ضربات الغاصبين والطامعين، فقطعوا أوصاله، وغيروا أحواله، وأججوا بنيران الحقد أحواله، وغرسوا بالفساد رسومه وأطلاله، وهكذا ترنح لبنان بين كيد ويد إلى أن تداركته اليد العربية الأبية الكريمة الندية يد السيد الرئيس حافظ الأسد من سوريا الشماء بعون الله رب العالمين. وبتنا بعد المخاض العسير بتنا نشهد ولادة لبنان العربي على أيدي الشرفاء من هذا الوطن.
كلمة النائب البرلماني عن الأحباش عدنان الطرابلسي
ومما قاله النائب البرلماني الحبشي الجديد"نريد أن نقول للمتوجسين والخائفين والمشككين إننا ندعو للانفتاح والتفاهم والأخلاق الفاضلة."
نحن في جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية نخالف حزب الإخوان الهدَّام، فلسنا أصوليين بالمعنى السلبي إننا لسنا مع الأصولية السلبية هذه الأصولية المزعومة المراد منها الكرسي والزعامة والتخريب لا لهذه الأصولية التي تكفّر حكام العرب المسلمين لمجرد أنهم حكموا بالقانون من غير أن يعتقدوا أن القانون خير من القرآن"."
وسقط القناع
فها هو كما تراه يردد شعارات الغربيين ضد الإسلام ويصف الإسلاميين بما يصفهم به اليهود والنصارى"الأصوليين"وذلك كما وصفهم به إسحاق رابين.
إن الأحباش يكفلون للمتحاكمين بالطاغوت غطاء دينياً بحجة أنهم بالرغم من تحاكمهم إلى الطاغوت يعتقدون أن القرآن خير منه. إن هذه موالاة صريحة ومكشوفة أظهرهم الله بها على حقيقتهم، وستكون إن شاء الله أحد أهم أسباب تخلي الناس عنهم بعد أن كانوا مخدوعين فيهم.
* إن الحكم بالطاغوت مع اعتقاد أفضلية القرآن عليه أمر لا يعلمه إلا الله، أما نحن فلا نقدر على التحقق منه لأنه أمر قلبي، وقد يحتال المتحاكمون بالطاغوت علينا بهذه الذريعة، ويخدروننا بإعلانهم أنهم مع تحاكمهم إلى الطاغوت يفضلون القرآن عليه وبالتالي يرتضي المسلمون البقاء تحت حكم الطاغوت بعد أن يخدرهم الحكام بالأفيون الحبشي. فهذا التفريق حكم أخروي إلهي وإنما هو عندنا الكفر.
ولئن كانوا يعتقدون أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكفر وإنما يفسق ما دام يتقد أن ا لقرآن أفضل منه، فإننا نطالب الأحباش على الأقل أن يعلنوا على منابرهم بفسق المتحاكمين بغير ما أنزل الله. تماماً كما فعلوا في معاوية حين حكموا بفسقه من فوق منابرهم من غير اعتبار منه لشرق الصحبة، وإلا فهل يرتضي منصف أن يقال إن المتحاكمين بالقوانين الوضعية أقرب إلى الله وأحب إليه من معاوية؟!
غير أن الذي نراه هذه الأيام هو العكس فإن الأحباش لا يفسّقون الحاكمين بغير ما أنزل الله، بل يتولّونهم ويثنون عليهم، ويدافعون عنهم، ويتحصنون بحصونهم ويثنون عليهم، ويدافعون عنهم، ويتحصنون بحصونهم المنيعة. ويرشقون من خلالها المسلمين، مما يؤكد أنهم يرون المتحاكمين إلى الطاغوت خيراً من معاوية.
وبما أنهم لم يصدروا بياناً بفسقهم، ولم يكرهوا ذلك منهم، بل أثنوا عليهم: كان الحكم فيهم أنهم طائفة منافقة توالي أعداء المسلمين، قال تعالى {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} والمرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب. وهذا يؤكد ما قلته من أن السمة الواضحة في هذه الفرقة أنهم"أذلة على الكافرين: أعزة على المؤمنين".
ولقد بلغني أن مرشحهم الآخر"طه ناجي"كان يتنقل بين مدن شمال لبنان النصرانية: إهدن وبشري وزغرتا، وكان يعد إخوانه الذين كفروا ن أهل الكتاب (النصارى) بالقضاء على الأصولية الإسلامية ويحثهم على إعطائه أصواتهم ومنحه ثقتهم حتى كسب بهم ما يزيد على 17000 صوتاً لكنه مع ذلك لم يُكتب له النجاح. وهذا يؤكد ما قلته من أن السمة الواضحة في هذه الفرقة أنهم"أذلة على الكافرين: أعزة على المؤمنين".
فتنة اليوم دليل على فتنة كُلُب الأمس
فهذا الود والتقارب - مع ما سنطلعك عليه من تكريم للكفار وكثرة دعواتهم - وهذا التنسيق الغير عادي بين جمعية إسلامية التوجه وبين النصارى وغيرهم من الملل إلى درجة تبادل الأصوات بينهم مع عدم تسامح هذه ا لجمعية أو تنازلها أو تقاربها مع كثير من المسلمين لأعظم دليل على صدق ما تحدثنا عنه حول"فتنة كُلُب"هذا الماضي الخياني لشيخهم الذي كان يتآمر مع الكفار ضد الجمعيات الإسلامية. هذا الماضي الخياني العريق الذي عرف أعداء المسلمين كيف يستغلونه غاية الاستغلال.
لا مجال للتنصل من فتنة بالأمس نراها تتكرر اليوم.
نماذج من تكريم الكفار
ونذكر مجموعة من الاحتفالات التي أقامتها هذه الجمعية باعتراف مجلتهم:
* أقامت جمعية المشاريع [منار الهدى (!) عدد 4 السنة 1993 ص 37-38] حفلة في قصر فرساي حضره أغوب جوخارديان ووزير الثقافة ميشال ادة الذي ألقى كلمة قال فيها"إن بث الخير بين الناس والعمل بتقوى الله، وأداء الواجب وتجنب المحرمات هي قيم ترسخها جمعية المشاريع"وأضاف إده"دور جمعية المشاريع ليس في بناء الإنسان فحسب، بل في إبراز الدور الطليعي للثقافة العربية ماضياً وحاضراً ومستقبلاً".