فهرس الكتاب
-…العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية تمتد ما بين غزة جنوباً ، انطاكية شمالاً ، ثم تتجه شرقاً ، وتمتد حتى تصل إلى الغرب (1) .
خططهم لتدمير الإسلام
بعد فشل الحروب الصليبية الأولى التي استمرت قرنين كاملين في القضاء على الإسلام، قاموا بدراسة واعية لكيفية القضاء على الإسلام وأمته، وبدؤوا منذ قرنين يسعون بكل قوة للقضاء على الإسلام.
كانت خطواتهم كما يلي:
أولاً: القضاء على حكم الإسلامي:
بإنهاء الخلافة الإسلامية المتمثلة بالدولة العثمانية، التي كانت رغم بعد حكمها عن روح الإسلام، إلا أن الأعداء كانوا يخشون أن تتحول هذه الخلافة من خلافة شكلية إلى خلافة حقيقية تهددهم بالخطر.
كانت فرصتهم الذهبية التي مهدوا لها طوال قرن ونصف هي سقوط تركيا مع حليفتها ألمانيا خاسرة في الحرب العالمية الأولى.
دخلت الجيوش الإنكليزية واليونانية، والإيطالية، والفرنسية أراضي الدولة العثمانية، وسيطرت على جميع أراضيها، ومنها العاصمة استانبول.
ولما ابتدأت مفاوضات مؤتمر لوزان لعقد صلح بين المتحاربين اشترطت إنكلترا على تركيا أنها لن تنسحب من أراضيها إلا بعد تنفيذ الشروط التالية:
أ - إلغاء الخلافة الإسلامية، وطرد الخليفة من تركيا ومصادرة أمواله.
ب - أن تتعهد تركيا بإخماد كل حركة يقوم بها أنصار الخلافة.
ج- أن تقطع تركيا صلتها بالإسلام.
د - أن تختار لها دستوراً مدنياً بدلاً من دستورها المستمد من أحكام الإسلام. ( )
فنفذ كمال أتاتورك الشروط السابقة، فانسحبت الدول المحتلة من تركيا.
ولما وقف كرزون وزير خارجية إنكلترا في مجلس العموم البريطاني يستعرض ما جرى مع تركيا، احتج بعض النواب الإنكليز بعنف على كرزون، واستغربوا كيف اعترفت إنكلترا باستقلال تركيا، التي يمكن أن تجمع حولها الدول الإسلامية مرة أخرى وتهجم على الغرب.
فأجاب كرزون: لقد قضينا على تركيا، التي لن تقوم لها قائمة بعد اليوم .. لأننا قضينا على قوتها المتمثلة في أمرين: الإسلام والخلافة.
فصفق النواب الإنكليز كلهم وسكتت المعارضة . (كيف هدمت الخلافة ص190)
ثانياً: القضاء على القرآن ومحوه:
لأنهم كما سبق أن قلنا يعتبرون القرآن هو المصدر الأساسي لقوة المسلمين، وبقاؤه بين أيديهم حياً يؤدي إلى عودتهم إلى قوتهم وحضارتهم.
1-يقول غلادستون: ما دام هذا القرآن موجوداً، فلن تستطيع أوربة السيطرة على الشرق، ولا أن تكون هي نفسها في أمان. ( )
2-…ويقول المبشر وليم جيفورد بالكراف:
متى توارى القرآن ومدينة مكة عن بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في طريق الحضارة الغربية بعيداً عن محمد وكتابه. ( )
3-…ويقول المبشر تاكلي:
يجب أن نستخدم القرآن، وهو أمضى سلاح في الإسلام، ضد الإسلام نفسه، حتى نقضى عليه تماماً، يجب أن نبين للمسلمين أن الصحيح في القرآن ليس جديداً، وأن الجديد فيه ليس صحيحاً. ( )
4-…ويقول الحاكم الفرنسي في الجزائر بمناسبة مرور مائة عام على احتلالها: يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم .. ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم، حتى ننتصر عليهم. ( )
وقد أثار هذا المعنى حادثةً طريفةً جرت في فرنسا، وهي إنها من أجل القضاء على القرآن في نفوس شباب الجزائر قامت بتجربة عملية، قامت بانتقاء عشر فتيات مسلمات جزائريات، أدخلتهن الحكومة الفرنسية في المدارس الفرنسية، وألبستهن الثياب الفرنسية، ولقنتهن الثقافة الفرنسية، وعلمتهن اللغة الفرنسية، فأصبحن كالفرنسيات تماماً.
وبعد أحد عشر عاماً من الجهود هيأت لهن حفلة تخرج رائعة دعى إليها الوزراء والمفكرون والصحفيون … ولما ابتدأت الحفلة، فوجيء الجميع بالفتيات الجزائريات يدخلن بلباسهن الإسلامي الجزائري …
فثارت ثائرة الصحف الفرنسية وتساءلت: ماذا فعلت فرنسا في الجزائر إذن بعد مرور مائة وثمانية وعشرين عاماً !!! ؟؟
أجاب لاكوست، وزير المستعمرات الفرنسى: وماذا أصنع إذا كان القرآن أقوى من فرنسا؟!!. ( )
ثالثاً: تدمير أخلاق المسلمين، وعقولهم، وصلتهم بالله، وإطلاق شهواتهم:
1-…يقول مرماديوك باكتول:
إن المسلمين يمكنهم أن ينشروا حضارتهم في العالم الآن بنفس السرعة التي نشروها بها سابقاً.
بشرط أن يرجعوا إلى الأخلاق التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الأول، لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع الصمود أمام روح حضارتهم. ( )
2-…يقول صموئيل زويمر رئيس جمعيات التبشير في مؤتمر القدس للمبشرين المنعقد عام 1935 م: