فهرس الكتاب
واتخاذها كوسائل ناجعة للتدخل في شؤون الدولة، والضغط عليها من أجل الانصياع التام لمخططاته، بل أصبح المسلم مواطن من الدرجة الأخيرة، أي بعد النصارى والعلمانيين والعملاء والمرتزقة...، كما لا يتمتع بأية حقوق، والسؤال هو: ماذا ينتظر؟.
ب - هيئة الأمم المتحدة:
المؤسسة الدولية لحل النزاعات، لكن الملفت للانتباه هو سيطرة الصليبيين المطلقة عليها، بحيث نجدهم ممثلين بأربع مقاعد دائمة في المجلس (أمريكا، فرنسا، بريطانيا، روسيا) ما عدا الصين، كما يتمتعون بحق"الفيتو"، مع العلم أنه رغم العدد الضخم لسكان العالم الإسلامي الذي يفوق المليار فإنه غير ممثل.
ج - الغزو الفكري المنظم:
التجأ العدو الصليبي لهذا السلاح لاستدامة حالة الاستعمار، واستكمال المشروع الصليبي، لأنه أدرك من خلال تجربته التاريخية مع المسلمين، أنه لا يمكن القضاء عليهم بأسلوب المواجهة والقتال مادام كتاب الله بين أيديهم، لأنه يحرضهم على البراءة من الكفار وجهادهم، وسبب هزيمتهم عندما كان يحكم.
وقد أخذ هذا الأسلوب أشكالا مختلفة من بينها:
-التوطين لمعتقدات وأفكار الغرب الصليبي كمنظومة الديمقراطية والمجتمع المدني...، ليصبح المسلمون مجرد هوامش وذيول للمتن الغربي.
-تشويه صورة الإسلام ورموزه بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
-زرع العملاء/العلمانيين التابعين للغرب الصليبي وحمايتهم، بل والضغط على الحكام من أجل تكريمهم.
-التحريش بين المسلمين والتفريق بينهم على أساس"الإرهاب/الاستقامة"و"الاعتدال/الميوعة".
د - الأعمال التنصيرية:
القيام بالأعمال التبشيرية/التنصيرية في البلاد العربية والإسلامية مستغلة بذلك الفقر والجهل والمرض والحروب والكوارث لتحقيق عدة أهداف، من بينها:
-تنصير ما يمكن تنصيره، وإن تعذر الأمر إخراجه على الأقل من دينه.
-التجسس على العالم الإسلامي، وتقديم تقارير دورية للغرب الصليبي.
-ربط المسيحية/الصليبية (لأن المسيح عليه السلام بريء من أعمالهم الإجرامية) بالرحمة والإنسانية، من خلال إرسال إغاثات رمزية ومساعدات تافهة، والتغطية في نفس الوقت على الإجرام الصليبي في كل من فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفليبين والبلقان...، ويبقى مقتل أكثر من نصف مليون طفل في العراق أكبر شاهد على ذلك؟ ونفس الأمر بالنسبة لكل من فلسطين والشيشان وأفغانستان...
أما فيما يخص استراتيجيتها فتعتمد على مرحلتين:
الأولى- الحصول على شرعية الوجود:
تقوم بأعمال إغاثية وخيرية صرفة دون الإعلان عن نواياها الحقيقية، وبمؤسسات قليلة كي لا تطرح الشكوك، حتى تثبت أقدامها وتكتسب شرعية وجودها.
الثانية - الزيادة في عدد المؤسسات التنصيرية وتجنيد/هيكلة المستهدفين:
القيام علنيا بالأعمال التنصيرية من خلال الرفع من عدد المؤسسات التنصيرية العاملة، وتجنيد الفقراء واليتامى...
ولقد طبقت هذه الإستراتيجية في عدة مناطق من بلادنا الإسلامية، وتعتبر"البوسنة والهرسك"- التي تمثل نقطة تماس مباشر بين العالمين الإسلامي والغربي- نموذجا واضحا، حيث استهدفت المؤسسات التنصيرية"يتامى البوسنة"، وعلى سبيل المثال تقوم مؤسستاDon Sindikata وik r e بتنظيم رحلات لليتامى سنويا إلى إيطاليا وإسبانيا... في أواخر ديسمبر، حيث احتفالات رأس السنة الميلادية ومدتها 20يوما، والثانية ما بين يوليو وأغسطس ومدتها 40يوما، وتكون داخل عائلات نصرانية متدينة، فضلا عن الذهاب إلى الكنائس .
وهذا ما أدركه المجاهدون الذين يحملون هموم أمتهم، ويسعون بجد لتحريرها عبر كل الوسائل الشرعية والممكنة، مما دفع بالمجاهد اليمني مؤخرا إلى اغتيال ثلاثة مبشرين أطباء، كانوا يستغلون جهل الناس وفقرهم من أجل تنصيرهم أو إخراجهم من دينهم، مما يعبر عن وعي عميق بخلفية المنصرين وطبيعة أهدافهم، وحقيقة الأعمال التنصيرية، عكس ما يروج بعض الجهلة أو العملاء من كون هؤلاء الأطباء كانوا يقومون بأعمال إنسانية في قرى نائية.
هـ - العولمة:
التي تعني في جوهرها الترجمة الحقيقية لتوجه استراتيجي عام لسياسة العدو الصليبي/الأمريكي، لتدجين ما يمكن تدجينه، وضرب من يجب ضربه، لفتح الطريق وتأمينه للمشروع الصليبي، وتتخذ الأدوات السياسية والاقتصادية والأمنية... لتحقيق ذلك.
سادسا - شواهد حية من الواقع:
ونعني بها مجموعة من الأمثلة الدالة على حقيقة الحركة الصليبية الجديدة، وطبيعة أهدافها وسياستها، وموقفها الصريح من الإسلام، والتي منها:
-إعلان بوش بعد الغزوة المباركة/11 سبتمبر بأنه سيقود حملة صليبية ضد المسلمين، تقوم بعمل شبيه بمحاكم التفتيش لاعتقال أو قتل أي شخص تحوم حوله الشبهة، وتنصير الباقين سواء بالارتداد إلى النصرانية أو تبني"الإسلام الأمريكي"على حد قول الشهيد الحي سيد قطب رحمه الله، وهذا ما يتم تطبيقه حاليا في البلاد العربية والإسلامية من طرف أولياء الصليبي بوش من حكام/عملاء والطفيليات العلمانية وبعض اللقطاء الصليبيين... وآخرون محسوبون على التيار الإسلامي...