فهرس الكتاب
يختلف المشي العادي عن المشي السريع عن الهرولة عن الجري عن العدو ، فالمشي العادي معروف لدى الجميع ، والمشي السريع هو أن تسير بسرعة مع المحافظة على عدم رفع إحدى القدمين عن الأرض لمدة طويلة تقارب مدة المشي العادي ، أما الهرولة فهي قطع الكيلو متر الواحد بمدة لا تقل عن 5.5دقيقة ، أما الجري فهي قطع الكيلو متر الواحد بمدة لا تزيد عن 4.5 دقيقة ، أما العدو السريع فيحسب بالمائة متر بحيث يتراوح قطع المائة متر من 12 حتى 15 ثانية وهو العدو بما يقرب من 80% من المجهود البدني .
هذا المستوى يمكن للمجاهد أن يصله خلال شهر واحد لمن جد واجتهد ، بشرط أن يراعي التدرج ولا ينهك العضلات خشية حدوث تمزقات ، وعلى سبيل المثال فإن المجاهد لو بدأ أول الشهر بالهرولة لمدة 15 دقيقة وزاد يومياً دقيقتين فمعنى هذا أنه خلال شهر سيصل إلى الهرولة لمدة ساعة دون توقف ( الشهر يحتوي على عشرين يوماً رياضياً ، إذا كان البرنامج 5 أيام في الأسبوع ) ، وكذلك لو أنه بدأ بالضغط في أول الشهر بعشر عدات وزاد كل يوم ثلاث عدات فمعنى هذا أنه سيصل إلى سبعين عدة خلال شهر واحد ، فالتدرج والاستمرار له أثر كبير في اكتساب اللياقة ، ولابد أثناء البرنامج الرياضي أن يكون هناك تمارين سويدية تساعد على استطالة العضلات واسترخائها وإحمائها وتقويتها ، ويحاول المجاهد أن يركز على كافة أنواع التمارين السويدية ويبتعد عن المعدات والأجهزة ليتمكن من مواصلة برنامجه الرياضي في أي مكان ، ولأن المعدات والأجهزة لها أثر سلبي على الجسم على المدى البعيد ، وأفضل التمارين التمارين السويدية سهلة التطبيق وتعتمد على الجسم وقوته ومضاعفاتها أقل بكثير من غيرها ، وشرح البرنامج الرياضي الذي يشمل كل أنواع الرياضات يحتاج إلى إطالة في بسطه لن نستطيع استيعابه في هذه الحلقات ، ولكن ما تم ذكره هو المستوى الذي يجب أن يصل إليه المجاهد قبل خوض المعركة
لقد أطلنا نوعاً ما في الإجابة على السؤالين الماضيين نظراً لأهميتهما ، إلا أننا لم نعطهما حقهما من التفصيل والشرح ، ولكن نقول بأن كل ما ورد في الإجابة الماضية يمكن للمجاهد أن يتدرب عليه حتى ولو لم يتوفر له معسكر يمارس فيه مثل هذه التمارين ، فالرياضية متاحة لكل شخص ، ومهارات القتال التي ذكرناها يمكن للمجاهد التدرب عليها دون إطلاق نار إذا لم يتمكن من ذلك ، فأغلب هذه المهارات القتالية المذكورة يمكن إدخالها في البرنامج الرياضي .
س 27: أي الأساليب أفضل لترابط المجموعات هل هو الأسلوب المركزي أو اللامركزي ؟
ج 27: ذكرنا في إجابات سابقة أن العمل في العراق يمكن أن يكون على أسلوبين أسلوب حرب العصابات في الجبال وأسلوب حرب العصابات في المدن ( العمل السري ) .
وهذا السؤال تختلف الإجابة عليه باختلاف الأسلوب المطبق ، فمثلاً أسلوب حرب العصابات في المدن لا تناسبه المركزية أبداً، وكما أشرنا في الحلقة الماضية أن الخلية لا يناسبها زيادة العدد وكلما كان العدد أقل كلما كانت المشاريع أنجح ، فالخليلة أساس تنظيمها هو قطع الخطوط على العدو بتتبع القيادات أو تتبع بقية الأفراد على مستوى الخلية فكيف على مستوى الخلايا الأخرى ، لذلك فإن المركزية في عمل الخلايا غير مناسبة أبداً ، ويمكن أن يكون هناك قيادة عامة ولكن بشرط أن تكون بعيدة عن الميدان وآمنة تتمكن من الاتصال بجميع الخلايا والتنسيق عن بعد بين أعمالها وتوجيهها ، ولكن بشرط ألا تعلم القيادة تعداد كل خلية ولا من يقودها ولا أماكن تواجدها حتى لا تتعرض الخلايا للضرب لو تم اختراق القيادة العامة أو وقع أفرادها بأيدي العدو ، فتكتفي كل خلية بتعيين منسق يرتبط بهذه القيادة العامة يمكنه إطلاع القيادة على أهم أعمال الخلية وتلقي التوجيهات بناء على ذلك لضمان عدم التصادم مع أعمال بقية الخلايا ، ويشترط أن يكون هذا المنسق غير معروف لبقية أفراد الخلية مهما تكن الظروف .
أما العمل في المدن بأسلوب العصابات خارج نطاق العمل السري ، في مرحلة متقدمة حينما يكون هناك مناطق لا يسيطر العدو عليها وتحتاج إلى قتال شوارع بشكل دائم فإننا ذكرنا في أول هذه الحلقة أن ما يقال في تشكيل وتسليح وترابط أسلوب العصابات في الجبال والأدغال يقال فيها أيضاً ، فلا يوجد اختلاف كبير إلا في المهارات القتالية والأساليب التكتيكية وبعض التسليح .