4-الاحساس بالتهديد الناتج عن انتشار الإسلام في كثير من البلاد الغربية ، والناتج في قسم منه عن وفود المهاجرين من الدول الإسلامية ، مما جعلهم يخشون أن يتحول كثير من الغربيين إلى الإسلام ، كما يخشون من الحروب والمنازعات والفتن التي يمكن أن تحدث في بلادهم وتزعزع بالتالي استقراراها .
من هنا جاءت التشديدات القانونية على قبول المهاجرين، وعلى عمل الجمعيات والمؤسسات الإسلامية ، إضافة إلى سن القوانين التي تمنع ظهور الرموز الإسلامية ، ومن بينها حجاب المرأة والتي أصدرت فرنسا مؤخراً قانوناً خاصاً يمنع ارتداءه في المدارس .
5-السعي الحثيث إلى تغيير كثير من مناهج التعليم في الدول الإسلامية ، وذلك من أجل تغيير عقلية الشباب المسلم، وإبعادهم عن دينهم وإلهاءهم بملذات الدنيا، وهذه الدعوة التي بدأت منذ مطلع القرن والمستمرة إلى اليوم ، والتي يقودها للأسف، أبناء من بني جلدتنا ، يسعون إلى استبدال تعاليم الإسلام بتشريعات وضعية ، كما يعملون أيضاً على التشكيك بصلاحية هذا الدين وقدرته على محاربة العدو، وذلك بهدف إنشاء جيل متزعزع العقيدة ، منهزم ، تابع ، مسحوق ....
هذا ما يسعى إليه من وراء تغيير مناهج التعليم ، ولكن صدق الله تعالى القائل:"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره ولو كره الكافرون"، فالله سبحانه وتعالى أخرج من بين أصلابهم من يعبد الله عز وجل، كما أخرج من الجامعات العلمانية التي أنشئت من أجل هدم الإسلام، شباب صادق ملتزم مستعد للتضحية بكل شيء من أجل عقيدته ودينه، يقول الدكتور الشهيد عبد الله عزام واصفاً حال هؤلاء الشباب:"لقد أصبحت الجامعات كبلاط فرعون يربى فيه موسى عليه الصلاة والسلام ليهدم بيده عرش فرعون ويسحب البساط من تحت رجليه".
من هنا فإننا نؤكد بناء على ما ورد أن هذه الحرب ليست حرباً سياسية ولا حرباً اقتصادية ... بل هي حرب دينية بالدرجة الأولى ، وهذه الحرب وإن كانت حرباً غير معلنة في فترة من الفترات بسبب سياسة العدو القائمة على بذر الشقاقات والخلافات بين أبناء الدين الواحد، فإنها اليوم أصبحت أكثر وضوحاً بالنسبة لكثير من المسلمين من جهة ، كما أصبحت أكثر وضوحاً بالنسبة للأعداء أنفسهم الذين باتوا يعلنونها حرباً دينية بكل جرأة وبكل جهر وفخر .