اعلموا إخواني: أنه تحرم الصلاة والاستغفار والترحم على الكفار والمنافقين لقول الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُواْ وَهُمْ فَاسِقُونَ } التوبة 84 ولقوله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} التوبة 113، قال النووي في المجموع (5/144،258) :: (الصلاة على الكافر، والدعاء له بالمغفرة حرام بنص القرآن والإجماع) .
سبحان الله كيف يجوز الترحم على رجل ظل طيلة حياته وهو يدعو الناس إلى الكفر بالله والشرك بالله تعالى، وإقناعهم بأن عيسى هو ابن الله تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وأنه قتل وصلب فداء للبشرية، والله تعالى يقول: {مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ } ويقول: { وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ} كيف نترحم أو نحزن على رجل كان سببا في تنصير كثير من فقراء المسلمين في أدغال آسيا وإفريقيا.
لم الحزن على رجل اعتذار لليهود عن الهوليكوست (محارق اليهود) ولم يعتذر للمسلمين عما لحق بهم من جرائم قديما وحديثا بدءا من محاكم التفتيش النصرانية، ومرورا بالحروب الصليبية، ووصولا إلى الإبادة الجماعية لمسلمي البوسنة والهرسك وكل ذلك باسم الصليب.
إن حروب العصر سواء كانت في البوسنة والهرسك أو في أفغانستان أو في العراق قد أوقد نارها شرذمة من المتطرفين النصارى الذين يكنون العداء للمسلمين، وما تصريحات بوش عند غزو العراق إلا دليل على ذلك، حيث أكد أن الحرب حرب صليبية، ويومها لم نسمع أي تعليق من البابا يستنكر فيه هذا الأمر الخطير، أو يردُّ عليه، وصدق الله العظيم: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} آل عمران اللهم قد بلغت اللهم فاشهد...
اللهم أحينا مسلمين، وتوفنا مؤمنين، وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين، واحشرنا مسلمين مع سيد الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين.
خطبة الجمعة مات البابا وبقي الإسلام 28/صفر/1426هـ 8/4/2005م