فهرس الكتاب

الصفحة 25447 من 27364

فقد نشر موقع (الإسلام اليوم) مقالاً في 8/1/2004م بعنوان (معركة تغيير المناهج تشعل نيران الغضب (جاء فيه: في عام 1979 أنشئت ما تسمى بـ"منظمة الإسلام والغرب"، تحت رعاية منظمة الثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة"يونيسكو"، والتي تشكلت من 35 عضوًا.. عشرة منهم مسلمون، وكان من أول أهداف المنظمة الجديدة - كما نص دستورها صراحة- علمنة التعليم، حيث جاء فيه"إن واضعي الكتب المدرسية لا ينبغي لهم أن يصدروا أحكامًا على القيم، سواء صراحة أو ضمنًا، كما لا يصح أن يقدموا الدين على أنه معيار أو هدف". ونص - أيضاً - على"المرغوب فيه أن الأديان يجب عرضها ليفهم منها الطالب ما تشترك فيه ديانة ما مع غيرها من الأديان، وليس الأهداف الأساسية لدين بعينه"، وهو ما يسير في إطار عولمة الأديان وجمعها في إطار واحد!.

ومما يؤكد أن الإدارة الأمريكية باتت عازمة على تحقيق سيطرتها الثقافية على المنطقة ما اعترف به آخر تقارير وزارة الخارجية الأمريكية حول تلقي بلدان في منطقة الشرق الأوسط في عام 2002 وحده 29 مليون دولار من أجل ما أسماه"جهود تغيير نظم التعليم"، وفي عام 2003 وصل الإنفاق الأمريكي في نفس الإطار إلى ثلاثة أضعاف حيث قفز إلى 90 مليون دولار!! ومن المتوقع أن يشهد العام الجديد 2004 زيادة كبيرة في المبالغ المخصصة لتغيير التعليم في العالم العربي والإسلامي، حيث طالبت الإدارة الأمريكية الحالية الكونجرس بتخصيص 145مليون دولار في ميزانية 2004 من أجل تحويل التعليم في المدارس الإسلامية في المنطقة العربية إلى تعليم علمانيّ، وهي مطالبة تبعتها لجنة تقسيم الميزانية في الكونجرس بتوصية بشأن تخصيص45 مليون دولار فقط للعالم العربي على أن يوضع الباقي في ميزانية تغيير مناهج التعليم في بقية الدول الإسلامية لا العربية منها فقط.

الحرب على المؤسسات الخيرية الإسلامية:

يقول الشيخ دباس بن محمد الدباس -رئيس مؤسسة الحرمين الخيرية- عن أسباب الهجمة على المؤسسات الخيرية: هناك عدة أسباب نستطيع من خلالها فهم أبعاد التدخل الأمريكي في أنشطة المؤسسات الخيرية، لعل من أهمها العامل الديني؛ فالرئيس الأمريكي نفسه وبعض من حوله ممن يحسب على تيار النصارى الصهاينة الذي يحمل معتقدات متطرفة تجاه المسلمين، حتى إن أحد كبار مستشاري الرئيس المقربين وهو قسيس متطرف قام بسب الإسلام علانية، وهذا يقتضي بالطبع أن العمل التنصيري له أولوية كبيرة، ولا يخفى أن من أكثر ما يقض مضاجع المنصرين هو الانتشار المتزايد للإسلام الذي ترعاه الجمعيات الخيرية، فكان لا بد من تحجيمها. يدخل مع هذا العامل المهم العامل السياسي فأمريكا لديها تخوف من تزايد المد الإسلامي الذي قد يشكل خطرًا مستقبليًّا على مصالحها؛ بل على بقائها.. الأمر الذي تطلب التحرك السريع لتجفيف منابعه .

وفي حوار معه موقع (الإسلام اليوم) قال الدكتور محمد عبد الله السلومي مؤلف كتاب (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب) :"أعتقد أن دوافع الحرب على المؤسسات الخيرية الإسلامية دينية لتحقيق أهداف سياسية، وأعتقد أن (المسيحيين المولودين من جديد) وهم رمز الأصولية الأمريكية، ومنهم الإدارة الأمريكية الحالية يعملون وفق معتقدات دينية تؤمن بتهميش وعداوة الأمم والثقافات الأخرى، كما تؤمن بالبراءة من الأديان الأخرى ومنابذتها وخاصة الدين الإسلامي ومؤسساته، والتي تشكل النتائج وضوح الهدف بتجريدها من قوتها على الأقل."

وقد أكد الدكتور السلومي على صليبية هذه الحرب من خلال كتابه المذكور ويكفي ذكر بعض العناوين الموجودة في الكتاب ليتضح لنا ضراوة هذه الحرب ومنها على سبيل المثال:

-واشنطن تطالب العرب بإلغاء التعليم الديني.

-سيناتور أمريكي يطالب السعودية بوقف دعم المدارس الدينية.

-واشنطن تعلن 46 منظمة يمنع أعضاؤها من دخول الولايات المتحدة.

-وفد أمريكي في السعودية لوضع آلية الإشراف على الجمعيات الخيرية.

-الاستخبارات الأمريكية والباكستانية تداهم مكاتب منظمات الإغاثة في بيشاور.

-وزير الخزانة الأمريكي في السعودية لمناقشة التمويلات الخيرية.

-حملة أوروبية لملاحقة الجمعيات الخيرية الفلسطينية.

هذه وغيرها كثير يستطيع القارئ العودة إليها في كتاب (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب) .

وماذا بعد؟

هل كانت زلة لسان ،وخطأ في البيان، أم أنها كلمة صدرت عن عقيدة وإيمان ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت