وبالطبع لم ينس هذا الخبيث اليهودي أن يرسل رسالة يقول فيها: ( إن المشكلة ليست في قيام الطلاب الأميركيين في قراءة القرآن ، بقدر ما هي عدم قيام الطلاب السعوديين ومسلمين آخرين بقراءة النصوص المقدسة في الحضارات الأخرى فضلاً عن أدب الديمقراطية الأميركي، مثل لوائح الحقوق والدستور ووثائق الاتحاد الأميركي ) .
تحذيرات
وقد دفعت هذه المكارثية البغيضة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير ) - مع دخول ذكري 11 سبتمبر - لتوجيه تحذير للرئيس بوش من تصاعد الخطاب المعادى للإسلام في الولايات المتحدة ، وطالبته بإدانة هذا الخطاب العداء للإسلام والمطالبة بوقفه، واتخاذ الخطوات الأمنية اللازمة لحماية المسلمين ومؤسساتهم في فلوريدا وفى مختلف أنحاء الولايات المتحدة .
وقال المجلس في بيان أصدره مؤخرًا أن الشعب الأمريكي يتعرض بصفة يومية لسيل من الخطابات المعادية للإسلام من جانب اليمين الأمريكي واللوبي الموالى لإسرائيل، ولا يلقى هذا الخطاب في معظم الأحيان أي تحدٍ من القيادات السياسية .
وحذّر المجلس من أن هذا سيؤدي حتما لتحول خطاب الإساءة والعداء للإسلام بمرور الوقت على أيدي أقلية مليئة بالكراهية إلى أحداث عنف، مشيرًا إلى أن صورة الإسلام والمسلمين تعرضت خلال الشهور الأخيرة لسيل من الإساءات الخطيرة .
كذلك حذّر من أنَّ تصاعد خطاب العداء للإسلام والمسلمين من قبل اليمين المتشدد واللوبي الموالي لإسرائيل في الولايات المتحدة بات يمثل تهديدًا خطيرًا وحقيقيًا للعلاقات الإسلامية الأمريكية بصفة عامة ولسلامة وأمن المسلمين المقيمين في أمريكا بصفة خاصة وذلك بعد إعلان السلطات الأمريكية عن اعتقالها لطبيب يهودي أمريكي كان يخطط لتفجير عدد من المراكز والمؤسسات الإسلامية بولاية فلوريدا وبحوزته كمية كبيرة من الأسلحة والمتفجرات .
وكان استطلاع لآراء المسلمين في الولايات المتحدة أجراه مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية في أوائل شهر أغسطس الحالي، قد أشار إلى أن 57 % من مسلمي أمريكا تعرضوا للتمييز منذ أحداث 11 سبتمبر، وأن 87 في المائة من مسلمي أمريكا يعرفون مسلمًا واحدًا على الأقل تعرض للتمييز خلال الفترة نفسها .
في وقت سابق تم العثور مع الطبيب اليهودي الأمريكي المتهم بولاية فلوريدا (روبرت جولدشتاين ) على ترسانة أسلحة ومتفجرات تشتمل على أكثر من 30 جهاز تفجير وقائمة بأسماء حوالي 50 مركزًا إسلاميًا بولاية فلوريدا، وخطة مفصلة لتفجير أحد المراكز التعليمية الإسلامية بالولاية ، وتحتوي الخطة التي يشار فيها للمسلمين بعبارات مسيئة للغاية - على تعليمات مفصلة لكيفية تفجير مؤسسة إسلامية بشكل يلحق أكبر ضرر بها ويؤدي إلى سقوط المبنى ، ويحول دون وصول الشرطة إلى مكان الحادث بشكل سريع .
وقد وصل العداء والمكارثية حدًا أن الشرطة وأجهزة الأمن الأمريكية لم تبلغ حتى الضحية بالمؤامرة، خصوصًا أن شريك المتهم هارب حتى يتخذوا الاحتياطات وكأنهم يتمنون أن ينفذ تهديداته !
فهل حوّلها بوش حربًا صليبية بالفعل ؟ وهل يعي رد فعل المسلمين ، والأهم: هل استعد المسلمون ؟