فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 27364

والحل الوحيد هو أن تنفض الأمة الغبار الذي عليها من ضعف ووهن وخوف وفرقة وأن توحد ربها كي يوحد - سبحانه - صفها ضد عدوها ثم تقول ولو مرة واحدة في وجه هذا العدو الخبيث الذي سب الله بكلام حقير حيث قالوا {لَّقَدْ سَمِعَ اللّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاء سَنَكْتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتْلَهُمُ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ الْحَرِيقِ} (181) سورة آل عمران

تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ونسأل الله أن يعاملهم بما هم أهله والمقصد أن الأمة تقول لهم (سنزلزل عرش اليهود) لكن بأسلوب جديد وهو أسلوب العزة وبلون جديد هو لون الدم فما أخذ بالدم لا يرجع إلا بالدم وبشكل جديد وهو الجهاد في سبيل الله وبقوة جديدة وهي صحوة شباب الأمة

بعدها يحل فينا قوله - تعالى - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (7) سورة محمد

اللهم إنا نسألك أن نكون ممن ينصرونك حتى تنصرنا وتثبت أقدامنا

كلمة أخيرة: -

يا شباب الأمة، يا دعاة الأمة، يا علماء الأمة، يا أولياء الأمور...

بالله عليكم لا تعطوا القضية ظهوركم

وأروا الله من أنفسكم خيرا فالشر قد كثر والخير قد انطمس

والدين له حق علينا فاستعينوا بالله وتوكلوا

{إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (128) سورة الأعراف

نداء خاص: -

يا أهل فلسطين: {وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ *إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الأيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاء وَاللّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (140) سورة آل عمران

قصيدة يا قدس أهديها لكم وهي للشاعر عبد الرحمن العشماوي: -

وفد اليهود أمامهم أحقادهم *** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان

أوَ لم يقل عبدالعزيز، وذهنُه *** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ

وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ *** رَطْبًا، يفوح بمسكه الميدانُ

في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ *** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ

أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما *** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ

مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا *** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ

شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ *** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ

شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له *** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ

شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ *** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن

لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم *** فخروجُهم من أرضهم خُسران

هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ *** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ

يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا *** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ

مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى *** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ

يا قُدسُ صبرًا فانتصاركِ قادمٌ *** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ

حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على *** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ

ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ *** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ

يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ *** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ

واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى *** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ

وفي الختام أشكر أخي أبا عبد الرحمن على حسن النصح والمعاونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت