4 ـ الاعتدال في الطعام والشراب فتصيب منهما ما تقيم به صلبها ، ويحفظ عليها صحتها ونشاطها ولياقة جسمها ، مستهدية بقول الله تعالى: وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [ الأعراف:31] وبقول صلى الله عليه وسلم وهديه في الاعتدال بالطعام والشراب:: « ما ملأ آدمي وعاء شراً من بطنه ، فإذا كان لا محالة فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه » رواه أحمد ( [23] [23] ) وبقول عمر رضي الله عنه: ( إياكم والبطنة في الطعام والشراب ، فإنها مفسدة للجسد ، مورثة للسقم ، مكسلة عن الصلاة ، وعليكم بالقصد فيهما ، فإنه أصلح للجسد ، وأبعد عن السرف ، وإن الله تعالى ليبغض الحبر السمين ، وإن الرجل لن يهلك حتى يؤثر شهوته على دينه") ( [24] [24] ) "
5 ـ لمزاولة رياضة المشي يمكن أن تزاولها في منزلها ـ إن كان متسعاً ـ فإن لم يكن كذلك فيمكن مزاولتها في المنتزهات البرية البعيدة عن المدينة ، والبعيدة عن مضايقة الفضوليين.
6 ـ المواظبة على صيام النوافل إذا كانت بلا زوج ، وإذا كانت ذات زوج فلا تصوم وهو شاهد إلا بإذنه .
7 ـ الصلاة ؛ فكما أنها عبادة فهي تعد كما ذكره أهل الاختصاص رياضة نافعة للإنسان ، فالمرأة إذا أدت هذه العبادة جمعت بين الحسنيين [25] [25] .
الفصل الرابع
الحكم الشرعي لإدخال التربية البدنية
إذا علم ما تقدم تبين أن إدخال مادة التربية البدنية في مدارس البنات لا يجوز لما يلي:
1ـ روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول ا صلى الله عليه وسلم: « صنفان من أهل النار لم أرهما ..وذكر: « ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤسهن كأسنمة البخت المائلة ، لا يدخلن الجنة ، ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا » ( [26] [26] )
ووجه الدلالة من الحديث: أن الفتيات في حصة التربية البدنية سيرتدين ملابس إما أن تكون ضيقة تحدد حجم الأعضاء أو تكون قصيرة أو شفافة فتدخل في هذا الوعيد الشديد الذي أخبر عنه صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث ،والواقع الموجود في بعض الأندية القائمة في بعض المستشفيات والمراكز الطبية ومشاغل الخياطة ( [27] [27] ) ونحوها تؤكد هذه القضية ، ففي مجلة أسرتنا عدد (40) ص 36: تقول: ( أقولها بصراحة متناهية وبلا تردد أن أسوء ما في تلك الأندية هو اللباس الذي ترتديه عاملات وعضوات النادي ، فهو في أبسط صورة: عار للغاية ، وهي صفة عامة لكل الموجودات ، بنطلونات ضيقة وخفيفة وبلايز عارية وضيقة كذلك ، أما في المسابح والسونا فالأمر أشد وطأة ، غياب تام ..تام ..تام للحياء والستر ..!! كل شيء باللباس يشير إلى الاشمئزاز ويستفز النفس السوية ويخدش الحياء !! لا أخفيكم سرا أنني في بدء جولتي الميدانية دخلت ناديا وشاهدت منظر النساء وهن يسبحن فلم أستطع إكمال الجولة بنفس اليوم لعظم ما رأيت !!!! ومما يحز في النفس .. أن بعضها تضع لوحات تؤكد على مسألة الاحتشام والالتزام بالستر داخل النادي ، فإذا دخلت علمت أن القضية مجرد تغطية وتضليل ليس إلا ..فالكلام في واد والواقع في واد بعيد كل البعد . ) يقول الإمام النووي رحمه الله: ( هذا الحديث من معجزات النبوة ، فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان ، وفيه ذم هذين الصنفين ، قيل معناه: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها ، وقيل معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارا لحالها ونحوه . وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها . وأما(مائلات ) فقيل معناه عن طاعة الله وما يلزمهن من حفظه ، ( مميلات ) أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم . وقيل ( مائلات ) يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن . وقيل ( مائلات ) يمشطن المشطة المائلة وهي مشطة البغايا . ( مميلات ) يمشطن غيرهن تلك المشطة . ومعنى رؤسهن كأسنمة البخت: أن يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها.
2 ـ ما رواه أبو داود عن أبي المليح رحمه الله قال: دخل نسوة من أهل الشام على عائشة رضي الله عنها فقالت: ممن أنتن ؟ قلن من أهل الشام ، قالت: لعلكن من الكورة التي تدخل نساؤها الحمامات ؟ قلن: نعم ، قالت: أما أني سمعت رسول ا صلى الله عليه وسلم يقول: « ما من امرأة تخلع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت ما بينها وبين الله تعالى » ( [28] [28] )
ولا شك أن الطالبة في المدرسة تحتاج إلى نزع ثيابها لأداء الحركات بخفة وسهولة .
3 ـ حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: لعن رسول ا صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال ،والمترجلات من النساء"رواه البخاري ( [29] [29] ) ."
وجه الدلالة من الحديث: أن المرأة التي تمارس أنواع الرياضة الموجودة الآن في العالم العربي والغربي تخالف فطرتها وأنوثتها وتتشبه بالرجال في لباسهم وهيئاتهم وأخلاقهم وتصرفاتهم مما يعني دخولها في هذا الوعيد،قال ابن الأثير: ( المترجلات من النساء يعني اللاتي يتشبهن بالرجال في زيَّهم وهيئتهم فأما في العلم والرأي فمحمود) ( [30] [30] )