فهرس الكتاب

الصفحة 25871 من 27364

لولا بقيةُ عقلٍ بي سقطتُ لَقَىً ** من شدةِ الوَجْدِ أو مَزّقتُ قُمْصاني

يا نوبةَ الوَجْدِ ألقي بي على شَغَفٍ ** بمن يُغنيّ ومن بالشوقِ أغناني

أنا حنينٌ"لزِرْيابٍ"فأسمعُهُ ** وهو الذي كانَ أُستاذاً ببغدانِ

بهِ قد ازدهرتْ أرجاءُ أندلسٍ ** وما ثناهُ بفنٍّ قد أتى ثاني

رَفْرِفْ بقلبي أيا زريابُ ها أنا ذا ** أعلّمُ الطيرَ شدواً فوقَ أغصانِ

من الجليلِ أنا شَجْوٌ وناصرتي ** تعتزُّ بي ناصرًا أهلي وخُلاّني

شِعْري نَمَتْهُ فلسطينٌ تُوَشِّحُهُ ** زهورُ حُبٍّ غَدَتْ تزهو بأفنانِ

مُضَمَّخاتٌ وذي ألوانُها اقْتُبِسَتْ ** من بيرقٍ في سماءِ القدسِ سَهْرانِ

في أرضِ تينٍ وزيتونٍ وقد نزلتْ ** لأهلِها سُوَرٌ من عهدِ كنعانِ

بهم قد اتّصَلَتْ قِدْماً وما انفصلتْ ** عنهمْ وقد نَصَلَتْ أرضاً بسُكّانِ

هم انصلاتٌ إلى استقلالِ دولتِهِمْ ** فليتَها حَصَلَتْ في طَبْقِ أجفانِ

كوني فكانتْ وشعري نارُهُ انقدَحَتْ ** كقدحِكَ النارَ من زَنْدٍ بصَوّانِ

كنارِ بغدادَ لما رُحْتُ أجمعُها ** بنارِ شِعْريَ نيراناً بنيرانِ

لأهلِ بغدادَ إنّيْ رافعٌ عَلَماً ** أللهُ أكبرُ قد ضَمَّاهُ نَجْمانِ

لأهلِ بغدادَ إني منشدٌ أملاً ** ومُعْلِنٌ لجميعِ الناسِ إعلاني

إنّ العراقَ عراقي مَنْ يُسالِمُهُ ** مسالمٌ ليْ ومن عَاداهُ عاداني

هوامش ومفردات:

المواويل: مفردها موّال فنّ من فنون الزجل المغنّى وأشهرها الموّال البغداديّ. الأبوذيّة: لون من ألوان الزجل يقال بنفس شروط بيت العتابا يختم بهاء كقولك الحميّه، الرديّة، البليّه. جاسم: هو جاسم الجبوري من الجزيرة الفراتيّة، أشهر من غنّى العتابا في بلاد الرافدين حتى قيل عتابا جبورية. ملحمة جلجامش: أقدم ملحمة شعرية بابلية أكتشفت على ألواح مسماريّة. جالغي بغداد: كلمة جالغي تركيّة تعني جماعة المغنين، وتعني بالمصطلح العراقي حفلات غنائية موسيقيّة، لها تقاليد خاصّة، كانت ولا تزال تقام في بغداد، وأدواتها الموسيقية السنطور والجوزة والدنبك والدفّ والنقّارة. أنليل: كبير آلهة الكلدانيين. يوضاس: هو يهوذا الإسخريوطي أحد تلاميذ المسيح الأثني عشرة وقد قبض ثمن تسليم معلمه إلى أعدائه ثلاثين من الفضة، فماذ قبض يا ترى اليوضاسيون العراقيون وغير العراقيين ثمن تسليم بغداد والعراق؟ حيّ بن يقظان بطل قصّة فلسفيّة رائعة عند ابن طُفيل وابن سينا والسهرُورديّ، وقد تخلّق حيّ بن يقظان من طينة بقوة الطبيعة، وحنّت عليه غزالة فأرضعته، واستطاع بقوّة عقلة وتأمّله بلوغ أقصى درجات المعرفة. النمرود: ملك جبار ادّعى الإلوهية فكان عقابه أن دخلت برغشة (حشرة دقيقة جدا) أذنه، وظلّت تزمزم إلى أن قضت عليه. الجيلاني: هو الشيخ الأكبر، والإمام الزاهد عبد القادر الجيلاني (1077 1166) من كبار الصوفيين. مؤسّس الطريقة القادرية عاش في بغداد ومقامه شهير فيها. من آثاره"الفتح الربّاني"،"الغُنْية لطالبي طريق الحق"،"فتوح الغيب". زرياب: أكبر موسيقيّي بغداد أخذ الغناء عن إسحق الموصلي، ورحل عن بغداد بسبب مؤامرة عليه لتفوّقه، وعاش في الأندلس وقد جلب معه تقاليد موسيقى بغداد وحضارتها توفِّي نحو845 م. وزرياب في اللغة اسم لطائر.

نصلت:برزت.انصلات: عدو سريع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت