فهرس الكتاب

الصفحة 26143 من 27364

وإن العرب حين ينسون معقد عزهم ، وعروة مجدهم ، ويظنون أنهم يكونون شيئاً بغير الإسلام ، لا نحسبهم إلا في ضيعة ، ونكسة ، فالعرب - بعيدين عن الإسلام - لن يكونوا إلا صيداً سهلاً للحملة الصليبية ، هذا في الدنيا ، وأما في الآخرة فحطب جهنم والذين يقولون نؤمن بالقومية ، ونؤمن بالعلمانية ، ونؤمن بالاشتراكية ونؤمن بالإسلام ونأخذ من ذاك كذا ، ومن الإسلام كذا ، ومن العلمانية كذا ، ونظل مسلمين يخطئون في فهم الإسلام

ونرجو من الله أن تكون هذه الرسالة مذكرة بالحق موصلة إليه - حتى لا تكون النهاية مؤلمة - ومؤازرة في هذه الحرب ، ورد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً

ونحن نبارك ونقدر وقوفكم وصمودكم في هذه الحرب ، ونبحث معكم عن المزيد من الوقوف في وجه العدوان الصليبي ، ودفعه بكل قوة ممكنة ، ووسيلة مقدورة من عمليات فدائية ، وضربات بطولية ، فأهل الإسلام - حيثما كانوا - يبغضون الظالمين ويرفضون التواجد الأمريكي والغربي في أرض المسلمين ، فإلى المزيد من نسف جماجم أعدائكم ؛ بل وأعداء الإنسانية أجمع ، وامضوا قدماً في التنكيل بهم ، وتسخير قوتكم في حربهم فمفارقة الحياة أحب من الذل المهين ، وقد كان من شعار العرب الأول (مت كريماً ولا تعش ذليلاً)

وكان شاعرهم يقول

حكم سيوفك في رقاب العذل *** وإذا نزلت بدار ذل فارحل

وإذا بليت بظالم كن ظالماً *** وإذا لقيت ذوي الجهالة فاجهل

واختر لنفسك منزلاً تعلو به *** أو مت كريماً تحت ظل القسطل

لا تسقنى ماء الحياة بذلة *** بل فاسقني بالعز كأس الحنظل

وحرية النفس ، والإقامة على الضيم ، لا يجتمعان أبداً ، أينما حل هذا أدبر ذاك

والإسلام بسمو تعاليمه يطارد الضيم ، والمذلة ، ويشعل نار المقاومة ، ويربط ذلك بالإخلاص ، وابتغاء مرضاة الله ، ونصر دينه ، وإذلال أعدائه ، وما هي إلا نفس واحدة فلا تذهب إلا في سبيل الله ، وطاعته ، ومرضاته . قال تعالى ( فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً . الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً )

وثبت عن صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قتل في سبيل الله فهو شهيد ومن مات في سبيل الله فهو شهيد ) رواه مسلم

وصح عن صلى الله عليه وسلم أنه قال ( من قتل دون ماله فهو شهيد ) متفق عليه

كتبه

سليمان بن ناصر العلوان

القصيم - بريدة

27/1/1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت