فهرس الكتاب
فشعوب المسلمين ودينهم ومقدّساتهم وأرضهم ليست مطيّة لأمريكا ولا لحكام الأرض ،
بلي الجديد ، ومسنا القرح *** فمتى تفيق أخي .. متى تصحو؟
وَ لوعتاه ..كم انقضت حقب *** وامتد ليل ما له صبح !!
وبغى وحوش ليس يردعهم *** خلق ، ولا دين ، ولا نصح
هناك حقيقة أيها الإخوة ينبغي أن يزداد وعي المسلمين بها وهي أن هذه الدنيا ليست بدار قرار كل الناس تبني آمالها فتعمل وتفكّر من خلال الدنيا و (( الدنيا لاتعدل عند الله جناح بعوضة ) )كما يقول الحبيب الأعظم r وكلّكم ترون الأموات وهم يمشون ولا أحد يبقى فيها الدنيا زائفة برّاقة خدّاعة (( الدنيا سجن ) )كما ورد في الحديث الصحيح ولذلك ماينبغي لحب الدنيا أن يقف حجر عثرة في طريق الأمة وفي طريق قول كلمة الحق للأسف أصبح همّ الكثيرين إذا جمع الناس لهم وحشدوا الحشود ضدّهم هو الإنبطاح الكامل أمام العدو ولو كان ذلك على حساب دينهم وعقائدهم ومبادئهم وأوطانهم ...! أيّ تفكير هذا أيّ كرامة وأيّ مبدأ وأيّ انحراف عن سبيل المؤمنين الذي خطّه الله تبارك وتعالى في كتابه . ما هو سبيل المؤمنين عندما يجمع لهم الناس الجموع؟ (الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل *فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم*إنّما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين )
أيّها القراء: إن النصر للإسلام وإن الرفعة لهذه الأمة وإن التمكين لهذا الدين وهذه الحرب التي تقرع أمريكا اليوم طبولها ستنقلب عليها بإذن الله وستصحو الشعوب من سباتها وستجاهد في سبيل الله مجموعات وجماعات وستشتعل الأرض تحت أقدام الطغاة وستكون هذه الحرب كحركات السائل الناري في باطن الأرض ثم تكون الرجفة ثم تكون الزلزلة ثم يتفجّر البركان ويقذف حممه ثم تتفتّح أبواب جهنّم الدنيا فلا يبقى فيها طاغية إلا ودخلها وصدق تعالى إذ يقول (أما الزبد فيذهب جفاء وأما ماينفع الناس فيمكث في الأرض )
الشيخ محمود نبيه الدالاتي