فهرس الكتاب

الصفحة 26153 من 27364

ومحمد بن سعد بن أبي وقاص سمع قوما يتكلمون بالفارسية فقال: (ما بال المجوسية بعد الحنفية) وحق لنا أن نقول نحن أيضا: ما بال الانجليزية بعد الحنفية؟!!!

أما ما نقل عن السلف في تلفظهم ببعض الكلمات الأجنبية فقد أجاب عنه شيخ الإسلام بقوله: (وأكثر ما كانوا يفعلون ذلك إما لكون المخاطب أعجميا أو قد اعتاد العجمية يريدون تقريب الأفهام عليه ، كما قال صلى الله عليه وسلم لأم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ـ وكانت صغيرة قد ولدت بأرض الحبشة لما هاجر أبوها ـ فكساها النبي صلى الله عليه وسلم قميصا وقال:(يا أم خالد هذا سنه) والسنه بلغة الحبشة:الحسن) رواه البخاري.

وقال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ: (وأما اعتياد الخطاب بغير العربية التي هي شعار الإسلام ولغة القرآن، حتى يصير ذلك عادة للمصر وأهله ولأهل الدار ، وللرجل مع صاحبه، ولأهل السوق ... فلا ريب أن هذا مكروه فإنه من التشبه بالأعاجم وهو مكروه كما تقدم...

إذا مسألة التمسك الشديد باللغة العربية والإعراض عن الأسماء الإنجليزية والتكلم بها تعد ضرورة ملحة لأمور:

1 ـ إبراز شعار الإسلام وأهله كما تقدم .

2 ـ التأسي بسيرة سلفنا الصالح في هذا الخصوص .

3 ـ ترويد النفس على التمسك بالهوية والأصالة مما يورث سجية في النفس تكون حرزا منيعا من الغزو الثقافي الصليبي .

4 ـ إحياء معنى الولاء والبراء الذي هو من شروط الإيمان .

5 ـ مكافحة آفة التشبه بالكفار التي استشرت بين أبناء المسلمين .

6 ـ الحفاظ على العقل والخلق والدين .

قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ:(واعلم أن اعتياد اللغة يؤثر في العقل والخلق والدين تأثيرا قويا بينا . ويؤثر أيضا في مشابهة صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين . ومشابهتهم تزيد العقل والدين والخلق.

وأيضا فإن نفس اللغة العربية من الدين، ومعرفتها فرض واجب . فإن فهم الكتاب والسنة فرض . ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية وما لايتم الواجب إلا به فهو واجب).

هذه نصيحتي أضعها بين أيدي أحبتي راجيا من الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العليا أن تلقى القبول لدى إخواني .

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

أخوكم في الله

محتسب ـ أبو مصعب 29 / 11 / 22هـ .

شبكة الفجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت